كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحرب شاملة على القدس.....يا عرب ومسلمين؟؟؟؟

الحرب شاملة على القدس.....يا عرب ومسلمين؟؟؟؟

تاريخ النشر: 2017-05-30 | 13:48

لست متفائلاً بان هذه الصرخة،وهذا النداء سيصل الى من صمت آذانهم واغلقت عيونهم من العرب والمسلمين،عما تتعرض له القدس،من عمليات ذبح للبشر والحجر والشجر،ولا اجافي الحقيقة بأن العرب والمسلمين جزء من المؤامرة والتواطؤ على القدس وأقصاها ومقدساتها.

فالقدس بعد القمم الثلاثة في الرياض والتي اصطف فيها زعماء العرب والمسلمين خلف الرئيس الأمريكي ترامب،ودفعوا له مئات المليارات من الدولارات سموها ما شئتهم خاوة او جزية،لم تفلح تلك المليارات في جعله يتفهم موقفهم،او جعل وجهه "المكلح" يعرق،أو يستيجب حتى لتوسلاتهم  بالضغط على اسرائيل،بأن تقبل مبادرتهم العربية للسلام،فقط بتجميد الإستيطان وليس بتحقيق حل الدولتين مقابل شرعنة وعلنية التطبيع العربي والإسلامي معها،واعتبارها دولة "شقيقة".

فترامب بعد زيارته للأراضي الفلسطينية المحتلة ولدولة الإحتلال،عبر عن إنحيازه لدولة الإحتلال بشكل مطلق،ولم ياتي على ذكر الإستيطان او انهاء الإحتلال او حل الدولتين،بل وإمعاناً في إذلال العرب والمسلمين،قال بشكل واضح بان هناك ارتباط تاريخي عميق بين القدس ودولة الإحتلال،وقام بزيارة حائط البراق،كتأكيد على حق اسرائيل فيه،وهو جزء اصيل من المسجد الأقصى.

 هذه التصريحات وهذا الضوء الأخضر الأمريكي،والإنهيار العربي -الإسلامي،شجع نتنياهو وحكومته لإعلان حرباً شاملة على مدينة القدس بدأت بإعلان نتنياهو بالقول بان المسجد الأقصى وحائط البراق ستبقى بيد "اسرائيل" في أي تسوية قادمة،ومن ثم جاء عقد اجتماع حكومة الإحتلال الأسبوعي على مقربة من المسجد الأقصى،ليس تحدياً سافراً وفظاً فقط للقوانين وقرارات الشرعية الدولية،بل لكي يبعث برسائل الى العرب والمسلمين،في الوقت الذي تعززون فيه علاقاتكم معنا،نحن نقول لكم لن نتخلى عن ثوابتنا واستراتيجياتنا،فالقدس والأقصى لنا....وكذلك أيضاً في هذا الإجتماع أقرت الحكومة الصهيونية خطة تهويدية ضخمة للقدس والبلدة القديمة ب 50 مليون شيكل،تحت مسمى خطط تطويرية،هذه الخطة تشمل حفر انفاق اسفل المدينة وحائط البراق واقامة مصاعد كهربائية وتلفريك معلق بغرض جذب السياح واليهود الى منطقة حائط البراق،وبما يهدد بتدمير الكثير من الآثار العربية والإسلامية،نتيجة تلك الحفريات،وتهويد المكان والفضاء العربي،وإقصاء المشهد العروبي للمدينة،وطمس معالمها الحضارية والتاريخية والروحية والدينية العربية - الإسلامية....وعلى نفس الجبهة كان وزير الداخلية الصهيوني درعي يجدد قانون منع لم الشمل للعائلات المقدسية المعمول به منذ عام 2003 تحت حجج وذرائع امنية،في سياسة تطهير عرقي مستهدفة سكان المدينة العرب بالتقليص وتغيير الواقع الديمغرافي فيها لمصلحة المستوطنين...ولم يكتفي الإحتلال بمثل هذه القوانين والمخططات التهويدية،بل كان المتطرف بينت وزير التعليم الصهيوني وما يسمى بوزير شؤون القدس "زئيف الكين" يضعان خطط خماسية من اجل السيطرة على العملية التعليمية في القدس بالكامل،وبما يضمن الشطب والإلغاء الكلي للمنهاج الفلسطيني في القدس،عبر مقايضة المنهاج بالميزانيات،بحيث تتلقى المدارس التي تعلم المنهاج الإسرائيلي ميزانيات اضافية،مثل تمويل ساعات دراسية اضافية وتوسيع مناهج التعليم في المدارس وتحسين البنية التحتية في المؤسسات التعليمية.

 هذه الخطة المستهدفة توسيع تعليم المنهاج الإسرائيلي في المدارس الفلسطينية،تستهدف ليس فقط "كي" و"تقزيم" الوعي الفلسطيني،بل صهره وتطويعه،فهي تشتمل على بدء تطبيق المنهاج التعليمي الإسرائيلي في 100 صف من الصفوف الأولى مع زيادة اعداد الطلبة الحاصلين على شهادة "البجروت" الإسرائيلية المعادلة لشهادة الدراسة الثانوية العامة الفلسطينية،ورفع نسبة الطلبة المقدسيين الحاصلين على هذه الشهادة من (12%) الى (26%)،وكذلك الحديث عن تخفيض نسبة التسرب في المدارس الثانوية من (28%) الى (25.5 %)،ليس دقيقاً بالمطلق،فنسبة التسرب في المدارس الثانوية الحكومية في القدس وتحديداً في  التوجيهي تصل الى (50%)،ووزير التربية والتعليم المتطرف بينت،يدرك تماماً بأن وزارته،هي المسؤولة عن مثل هذا التسرب،حيث النقص في الغرف الصفية في مدارس القدس الحكومية،وبإحصائيات الإسرائيلية يصل الى (2447) غرفة صفية،تزداد كل عام.

ما يجري في هذا الجانب،جانب جبهة الوعي والثقافة،هو عدوان سافر على الهوية والذاكرة  والوعي والثقافة والكينونة والإنتماء والوجود الوطني الفلسطيني،فالقدس مدينة محتلة،ومن حق سكانها استخدام لغتهم القومية وثقافتهم الخاصة في العملية التعليمية،ولكن هذا الوزير المتطرف المغرق في الفكر التلمودي التوراتي،صاحب نظرية وشعار القدس تهود بالأفعال لا بالأقوال،يعتبر بأن أسرلة الوعي الفلسطيني،هي أهم من تهويد أرضها،ولذلك وضع نصب عينيه شطب والغاء المنهاج الفلسطيني بالكامل في مدينة القدس.

 لم تعد المسألة تطبيق منهاج فلسطيني مشوه او محرف،وشطب كلمة وعبارة او فقرة هنا وهناك من الكتب التعليمية الفلسطينية التي تؤكد على الهوية الوطنية والكينونة الفلسطينية...أو المتعلقة بالشهداء والأسرى وحق العودة وعروبة وفلسطينية القدس،أو إستبدال امتحان الثانوية العامة الفلسطيني ب"البجروت" الإسرائيلي،بل واضح ان العملية تأتي كمقدمة لإلغاء المنهاج الفلسطيني في القدس بشكل كامل،وعلى نحو اكثر خطورة من ما جرى بعد الاحتلال الإسرائيلي بعد عام 1967،حيث سيطر الاحتلال على المدارس الحكومية فقط وطبق المنهاج الإسرائيلي عليها،واضطر تحت صمود وتوحد الحالة المقدسية بكل مكوناتها للتراجع عن ذلك.

الحرب على المدينة المقدسة واهلها شاملة ومستمرة ومتواصلة،بكل الأشكال وتطال المقدسيين في ادق الهموم وتفاصيل الحياة اليومية لهم،فالمحتل يرى في المدينة عاصمة لدولته،وأبعد من ذلك عاصمة لكل يهود العالم،ونحن كفلسطينيين منشغلين في جدل سفسطائي بيزنطي عن جنس الملائكة،هل هي ذكر ام انثى ..؟؟،وعربان ومسلمي ترامب يقولون لنا،إذهبوا انتم وربكم وقاتلوا،ففلوسنا واموالنا،هي من اجل رفاهية امريكا، والتي رفاهيتها من رفاهية اسرائيل،ونحن لا نملك لإرادتنا ولا السيطرة على اموالنا،ولا نستطيع ان نرسل لكم مليماً واحداً بدون إذن امريكا وموافقتها...لكم الله ...لكم الله.

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط