كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحرب على الحركة الأسيرة

الحرب على الحركة الأسيرة

تاريخ النشر: 2017-02-02 | 11:48

ما حصل في سجني نفحة والنقب امس،من إقدام اثنان من أسرى شعبنا الأمنيين،على طعن اثنين من سجاني الإحتلال بأدوات حادة،في سجني نفحة والنقب،يعكس حالة الإحتقان العالية التي تعيشها الحركة الأسيرة،نتيجة لما يمارس بحقها من إجراءات قمعية ومضايقات من قبل إدارات مصلحة السجون الإسرائيلية واجهزة مخابراتها،حيث أصبحت ظاهرة الإقتحامات للسجون،شبه يومية من قبل وحدات قمع السجون "المتسادا" وغيرها من وحدات القمع الأخرى، الإقتحامات لغرف وأقسام المعتقلين في مختلف السجون الإسرائيلية،والتنكيل بهم بشتى الأشكال،من خلال الإعتداء عليهم بالضرب بالهروات والرش بالغازات السامة،ولتصل الأمور حد استخدام الرصاص المطاطي،والعزل في الزنازين،او النقل القسري الى سجون  أخرى،او الى أقسام عزل وزنازين في سجون أخرى،بالإضافة الى الحرمان من زيارة الأهل  و"الكانتينا" أو استكمال الدراسة في الجامعة،والحرمان من الخدمات الطبية وغيرها.

الحرب الشاملة التي تشنها ادارة مصلحة السجون الإسرائيلية واجهزة مخابراتها على الحركة الأسيرة،عادة ما يتم التمهيد لها وتبريرها في وسائل الإعلام الإسرائيلية،بأن الحركة الأسيرة الفلسطينية،تعيش في "فنادق" خمسة نجوم،هذه الحركة التي تمارس بحقها كل أشكال القمع والتنكيل،فنحن رأينا مؤخراً،بأن حكومة الإحتلال واجهزة مخابراتها وإدارة سجونها،قالت بانها ستشدد العقوبات بحق أسرى حماس،رداً على عدم إعطاء حركة حماس أية معلومات عن  مصير الجنود الإسرائيليين،الموجودين بحوزتها،وكأن إدارة السجون الإسرائيلية لم تترك أي وسيلة عقابية أو قمعية وإلا مارستها بحق أسرانا في سجونها وأقسام عزلها وزنازينها،فهي مؤخراً حتى المحطات الإعلامية التي يتواصل بها الأسرى ومن خلالها مع شعبنا في الخارج ،فضائية معاً جرى اغلاقها.

وحالة الإحتقان والثورة في السجون الإسرائيلية التي يعيشها أسرانا،ليست فقط نتاج لمجموع الممارسات والإجراءات القمعية الإسرائيلية التي تمارس إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية واجهزة مخابراتها بحق أسرانا في سجونها،بل هي تتخطى المسائل الحقوقية والإنجازات والمكتسبات،التي تحاول إدارة مصلحة السجون الإنقضاض عليها ومصادرتها والتعدي عليها،حيث أن الإعتقالات الإدارية والتمديد لأكثر من مرة للكثير من المعتقلين الإداريين،او تحويل المعتقل من الإعتقال الإداري الى المحاكم بعد إنتهاء فترة الحكم الإداري،أو تحويل من انهى فترة حكمه من الأسرى الى الإعتقال الإداري،كما حصل مع الأسير المحرر بلال الكايد وغيره من الأسرى،يضاف الى ذلك بأن هناك أسرى قد مضى على وجودهم في الأسر اكثر من ثلاثين عام،فعدا عن كون استمرار اعتقالهم،يعبر عن مدى الروح الإنتقامية والحقد عند دولة الإحتلال من وعلى أسرانا وشعبنا،حيث لا يعقل ومهما كانت التهمة او خليفة العمل النضالي الذي قام به الأسير،ان يمكث في السجن ثلاثين عاماً أو اكثر،فكيف عندما يجري عزل مثل هؤلاء الأسرى والتنكيل بهم،كما حصل مؤخراً مع الأسير وليد دقه،والذي مضى على وجوده في الأسر اكثر من ثلاثين عاماً،فطول فترة وجوده في السجن ومرضه،لم تمنع إدارة مصلحة السجون من عزله والتنكيل به،متذرعة بأنه  كتب رسالة لمحامية،وله دور وعلاقة مع النائب غطاس في قضية تهريب "البلفونات" للأسرى الأمنيين.

هذا "التغول" و "التوحش" الذي تمارسه إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية واجهزة مخابراتها،هو نتاج لما تعيشه الحركة الأسيرة من اوضاع وظروف غير صحية،أقلها ان حالة الإنقسام الفلسطيني في الخارج قد انعكست على الحركة الأسيرة في سجون الإحتلال،مما اوجد حالة من الفصل في السجون بين أسرى حماس وأسرى منظمة التحرير الفلسطينية،وهذا شكل حالة ضعف للحركة الأسيرة،حيث فقدت وحدة اداتها التنظيمية الوطنية الموحدة،بالإضافة الى وحدة المؤسسة الإعتقالية ومركزية قراراتها،وهذا انعكس من خلال خوض الحركة الأسيرة  الإضرابات المفتوحة عن الطعام بشكل فصائلي،او بشكل فردينكما حصل في إضرابات الأسرى المعتقلين إدارياً،حيث كان هناك محدودية في دعم وإسناد تلك الإضرابات من أبناء الحركة الأسيرة نفسها،وشكلت الفصائل التي خاضت الإضرابات او الأفراد رأس الحربة لها،مما اطال المعركة مع إدارة مصلحة السجون،لكي تستجيب لمطالب المضربين عن الطعام،او الإلتفاف على تلك المطالب والتنكر لها،وهذا أيضاً كان واضحاً وملموساً بعدم  الإلتفاف الشعبي والجماهيري الواسع حول الإضرابات التي جرى خوضها بشكل فصائلي وفردي،ناهيك عن محدودية التحركات والمساندة الرسمية والفصائلية لها.

واقع الحركة الأسيرة،هو انعكاس لواقع الحالة الفلسطينية عموماً،فكلا الحالتين ليس بخير،وتحتاجان الى مراجعة شاملة،فكلاهما تحتاجان الى إنهاء الإنقسام والوحدة،وإنقسام الحركة الأسيرة المستهدفة بكل مكوناتها وفصائلها من قبل إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية وأجهزة مخابراتها،ستبقى منقسمة على ذاتها،ما دام الإنقسام الواسع موجود بين قطاع غزة والضفة الغربية،والإحتلال سيستمر في تعميق وتكريس حالة الإنقسام القائمة داخل السجون وخارج السجون.

في ظل ما جرى بالأمس في سجني نفحة والنقب من طعن لسجانين،فنحن ندرك بأن إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية ستزداد "تغولاً" و"توحشاً" وعدوانية على حركتنا الأسيرة،لجهة ارتفاع وتيرة القمع والتنكيل والعزل  ومصادرة الحقوق والمنجزات،وانا واثق بأنه لو كانت هناك مؤسسة اعتقالية موحدة،لجرى الإتفاق حول الكثير من الأمور والمحددات التي تخص الحركة الأسيرة وتحكم علاقتها بإدارة مصلحة السجون الإسرائيلية،ولكن حالة ضعف الحركة الأسيرة وعدم وحدة أداتها التنظيمية الوطنية الموحدة وغياب المؤسسة الإعتقالية الموحدة،تدفع نحو الإنفجارات على شكل إضرابات مفتوحة عن الطعام فصائلية  أو فردية،وكذلك أشكال التصدي للقمع والتنكيل الممارس بحق أسرانا من قبل إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية وأجهزة مخابراتها،ولذلك على جميع فصائلنا داخل قلاع الأسر،ان تبتعد عن المناكفات والخلافات الحزبية،وتعمل على إستعادة وحدتها،لكي تتمكن من المواجهة والصمود والحفاظ على منجزاتها ومكتسباتها وحماية وجودها التنظيمي.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط