كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحرب على القدس متواصلة

الحرب على القدس متواصلة

تاريخ النشر: 2019-07-12 | 16:35

الحرب على مدينة القدس لم تتوقف لدقيقة واحدة،وكل أجهزة الإحتلال امنية ومدنية وسياسية وتشريعية وقضائية ومستوطنين وجمعيات تلمودية وتوراتية متجندة في هذه المعركة والحرب ... فالشهداء حتى في قبورهم يقلقون راحة الإحتلال،ولا يريد لهم ذكرى وتخليد،فهذا من شأنه ان يبقى جذوة النضال والنموذج قائمة ومتجذرة عند أبناء شعبنا وخاصة الشباب منهم،ولذلك تستهدف نصبهم التذكارية بالهدم،كما حصل بنصب الشهيد محمد عبيد في العيسوية،والذي هدمته قوات الإحتلال بامر مباشر من رئيس وزرائها نتنياهو....والأطفال لا يريدون لهم حتى اللعب في قدسهم،او معرفة أي شيء عن وطنهم وأرضهم،ولذلك لا بد من مصادرة وعيهم و"كيه" والسيطرة على ذاكرتهم الجمعية،تنفيذاً لمقولات قادة الحركة الصهيونية من أمثال "بن غوريون"،بان أطفالنا سينسون بعد موت كبارنا، ولتحقيق هذه الغاية والهدف،تمنع الأنشطة والفعاليات الخاصة بالأطفال في مدينة القدس،حتى لو كانت على شكل مخيم صيفي،حيث اقتحم مخيم صيفي للأطفال في بلدة الثوري من قبل جند الإحتلال ...والأسرى المقدسيون من ينهي فترة حكمه،يعاد اعتقاله مباشرة من بعد تحرره،لتنغيص الفرحة على أهله وذويه،وتفرض عليه شروط وقيود،ويبعد الى خارج حدود مدينته،فالأسير وسيم الجلاد الذي اعتقل بعد فترة قصيرة من زواجه،وحكم خمسة عشر عاماً،جرى اعتقاله مباشرة بعد تحرره،وفرض عليه الإبعاد عن مدينته لمدة شهر كامل،مع منع لأي مظهر من مظاهر الفرح والإحتفال...واستهداف الحجر الفلسطيني المقدسي متواصل وبوتائر عالية،في واد الحمص يقترب موعد هدم اكثر من مئة شقة سكنية هناك،ونفس السيناريو يتكرر في وادي ياصول والربابة وبطن الهوى وكرم الجاعوني وكبانية ام هارون،عمليات تطهير عرقي وطرد وترحيل قسري،ضمن مخطط تهويد المدينة،وتحويل سكانها الأصليين الى مجرد جزر متناثرة في محيط اسرائيلي واسع،وبما يقلب واقعها الديمغرافي لصالح المستوطنين ....واوامر الهدم على مدار الساعة .....واقتحامات الأقصى لا تتوقف بل تزداد اتساعاً،ومخططات التقسيم المكاني تنتظر اللحظة المناسبة،فمقبرة باب الرحمة وباب الرحمة في دائرة الإستهداف،والأنفاق التي تزيد عن سبعين نفقاً أسفل الأقصى والبلدة القديمة وبلدة سلوان،والتي شارك في افتتاح احداها بمطرقة حديدية ثقيلة السفير الأمريكي المتصهين فريدمان والى جانبه مبعوث ما يسمى بالعملية السلمية الأمريكي للمنطقة جيسون غرينبلات،أصبحت تهدد أساسات المسجد الأقصى وخاصة الغربية منها بالإنهيار ...والعقارات المقدسية مستهدفة بالإستيلاء عليها عبر ما يسمى بالجيل الثالث واملاك الغائبين وتزوير المستندات ووثائق الملكية وتواطؤ ومشاركة من قبل منْ تجردوا من كل قيمهم وانتمائهم الوطني والديني والأخلاقي ...مافيات من محامين ومهندسين ورجال اعمال وساقطين وطنياً ورجال دين ...ومتعاونين معهم في دوائر تسجيل الأراضي والعقارات هنا وفي الأردن ....حيث تجد مافيات منظمة تسافر الى عمان لكي تبحث وتنبش عن أراض وعقارات عليها خلافات متعلقة بالميراث او ما يسمى املاك غائبين ، شخوص تثري على حساب عقارات وتراب الوطن وتصبح رموزاً وقادة ..؟؟ تحتضن وتوفر لها الإمتيازات والتسهيلات ....والمحاسبة والمساءلة غائبة .لا تستخلص أي دروس وعبر مما يجري النزف متواصل،والإحتلال يتقدم في مشاريع ومخططات التهويد،والخطر أصبح داهم على عقارات البلدة القديمة،فعملية تسريب عقارات ما يعرف بصفقة باب الخليل فندقي امبريال والبتراء وقصر المعظمية،ومجابهة ذلك لا تتم بالبيانات والإستنكارات،او عبر بيانات تنشر في الصحف او وقفات احتجاجية يتيمة من باب رفع العتب او من أجل خلط الأوراق، فلا بد من خطوات عملية وجدية ضمن استراتيجية واضحة من شأنها ان توقف هذا المسلسل المخزي،فلا يكفي عقد لقاءات واجتماعات عائلية وعشائرية او وطنية،ونشر بيانات البراءة ممن سرب أو باع بعد " خراب مالطا"،او أننا بعنا عقارنا الى مواطن فلسطيني ولم نبع للمستوطنين،وهم يعرفون جيداً بان الثمن المدفوع للعقار،يضع مئة علامة استفهام على من قام بالشراء،كفوا عن الخداع والتضليل والكذب،ولنحصن جبهتنا الداخلية،وليكن هناك مواقف جدية وعملية من الحرمان الديني منع للصلاة على المسرب او دفنه في المقابر الى المقاطعة الإجتماعية بعدم المشاركة في الأفراح والأتراح وغيرها..الى اشكال اخرى من العقوبات التي من شأنها أن تضع الأمور على سكتها الصحيحة،وطبعاً وهذا يحتاج الى مواقف جريئة من قبل المستوى الرسمي والوطني،بتسمية الولد باسمه دون مواربة او عبارات مبهمة.

في ظل هذه الحرب المستعرة على المدينة،والتي يحاول الإحتلال الصهيوني،الإستثمار السياسي والإستفادة منها الى أقصى حد ممكن وخاصة من بعد قرارات المتصهين ترامب وفريقه الأكثر صهيونية من حكومة نتنياهو نفسها،بعد قرار نقل السفارة الأمريكية من تل ابيب والإعتراف بالقدس عاصمة لدولة الإحتلال،والمترافق هذا مع مشاركة امريكية مباشرة في العدوان على شعبنا،حيث ما يعرف بصفقة القرن وأداتها الأساسية الورشة المالية التي عقدتها الإدارة الأمريكية في البحرين في الخامس والسادس والعشرين من شهر حزيران الماضي،صورت قضية شعبنا الفلسطيني على انها قضية انسانية يتجمع حولها مجموعة من " المحسنيين" و "الخيرين" يقومون بتسعير كل شيء له علاقة بشعبنا،ثمن الأرض،ثمن الشهيد،ثمن الجريح،ثمن الأسير،ثمن اللاجىء،في صفقة تجارية وقحة يراد منها بيع فلسطين بأبخس الأثمان،يعتبرون قضيتنا ليس قضية وطن وأرض،بل قضية مال ومشاريع اقتصادية،نضال شعب انطلق منذ اكثر من مئة عام،لم ينطلق من اجل مشاريع سياحية او بناء جسر او تخفيض نسبة بطالة او تعبيد شوارع وطرقات،او توفير فرص عمل،نضال انطلق من اجل نيل حقوق وحرية واستقلال وانعتاق من نير الإحتلال.

القدس تحتاج منا نحن المقدسيون أصحاب القضية والمكتوين بنار الإحتلال وقمعه وتنكيله،ان نبقى بكل مكوناتنا وطنية سياسية ومجتمعية وشعبية موحدين،لكي نعمل ونتمكن من مواجهة كل المشاريع المستهدفة طردنا وتهجرينا خارج مدينتنا،وان نرسم استراتيجية موحدة لكيفية حماية أرضنا وعقاراتنا من مخاطر البيع والتسريب والإستيلاء عليها،فلا مناص من تشكيل صندوق او صناديق لهذا الغرض يقوم عليها أشخاص مؤتمنين،وما ينطبق على العقارات والأرض،ينطبق على تعزيز الصمود من خلال مشاريع للإسكان جماعية،تتوزع على طول جغرافيا المدينة،فلا فائدة من وجود حجر ولا وجود للبشر،ولذلك لا بد من تعزيز الوجود والصمود،ولعل إجتراح المبادرات المحلية،التي تشارك فيها المكونات والمركبات المقدسية هامة جداً،فلا رهان على الدعم الرسمي العربي المرتهن للإرادة الأمريكية وصاحب الأثمان السياسية.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط