كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحرب على إيران.. هل أصبحت أمراًحتمياً؟

الحرب على إيران.. هل أصبحت أمراًحتمياً؟

تاريخ النشر: 2026-02-26 | 11:14

تبدو المفاوضات بين الإدارة الأمريكية وإيران مجرد محاولة للحصول على غطاء سياسي من مؤسسات الدولة الأمريكية، بما يمنح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعماً داخلياً لشن عدوان محتمل على إيران، بهدف تحقيق الأهداف التي تسعى إليها "إسرائيل" كدولة احتلال، والتي تعتقد أنها قادرة على فرض هيمنة شاملة على منطقة الشرق الأوسط.
وعليه، فإن جولات المفاوضات بين الإدارة الأمريكية وإيران لن تمنع وقوع العدوان، لكنها قد تُستخدم أمام الرأي العام الداخلي والدولي لتصوير الإدارة الأمريكية وكأنها حاولت الوصول إلى اتفاق يمنع اندلاع الحرب، بينما يتم تحميل الجانب الإيراني مسؤولية فشل المفاوضات، رغم إتاحة الفرصة عبر جلسات تفاوض متكررة في قطر وسلطنة عُمان وجنيف، وحتى في السفارة العُمانية. وبذلك تبدو هذه المفاوضات، في نظر كثيرين، مجرد مناورة سياسية من قبل الرئيس دونالد ترامب.
ويأتي ذلك بعد أن قام ترامب بإلغاء الاتفاق الذي وقعته الإدارة الأمريكية السابقة برئاسة باراك أوباما، والذي كان قد دخل حيّز التنفيذ ضمن ما عُرف باتفاق «خطة العمل الشاملة المشتركة» عام 2015 بين إيران ومجموعة (5+1).
ففي 14 يوليو/تموز 2015، وقّعت إيران ومجموعة الدول الكبرى الاتفاق الذي نصّ على رفع العقوبات المفروضة على طهران، والسماح لها بتصدير واستيراد الأسلحة ضمن ضوابط محددة، مقابل قيود على برنامجها النووي وخضوع منشآتها لرقابة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وقد دخل الاتفاق حيّز التنفيذ في يناير/كانون الثاني 2016، وأعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية آنذاك أن إيران أوفت بالتزاماتها الأولية. وعلى إثر ذلك، قامت كل من الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة برفع أو تعليق عدد من العقوبات المفروضة على إيران.
كما رفع الرئيس الأسبق باراك أوباما العقوبات الثانوية عن قطاع النفط الإيراني، ما سمح لطهران بزيادة صادراتها النفطية إلى مستويات ما قبل العقوبات، إضافة إلى الإفراج عن أصول إيرانية مجمّدة تُقدّر بنحو 100 مليار دولار.
في المقابل، رفضت" إسرائيل" بشدة الاتفاق النووي، واعتبرته «صفقة سيئة» لا تمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، بل توفر لها موارد مالية لتعزيز نفوذها الإقليمي. لذلك شنّ القادة الإسرائيليون حملات دولية لإفشال الاتفاق، انطلاقاً من اعتبار البرنامج النووي الإيراني تهديداً وجودياً، الأمر الذي دفع إسرائيل إلى التفكير في خيارات عسكرية.
ومن هذا المنطلق، يرى كثيرون أن الرئيس دونالد ترامب أصبح أسيراً لمصالح" إسرائيل" أكثر من كونه معبّراً عن المصالح الأمريكية نفسها، خاصة أنه منذ توليه الرئاسة للمرة الأولى عمل على خدمة المشروع الإسرائيلي من خلال نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، والاعتراف بالقدس عاصمة "لإسرائيل".
كما أوقف المساعدات المالية الأمريكية لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، والتي كانت تقدّر بنحو 200 مليون دولار سنوياً، إضافة إلى تراجع إدارته عن دعم حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية والرباعية الدولية.
وبذلك أصبحت الإدارة الأمريكية، منذ الولاية الأولى وحتى المرحلة الحالية للرئيس ترامب، أقرب إلى تبني الرؤية الإسرائيلية في المنطقة.
ووفق هذه المعطيات، تبدو الولايات المتحدة اليوم وكأنها تتجه نحو عدوان عسكري على إيران بطابع أمريكي وبامتياز إسرائيلي، وهي حرب قد تندلع في أي وقت، لكن لا أحد يستطيع التنبؤ بنتائجها أو حجم الكوارث التي قد تخلّفها على إيران ودول الشرق الأوسط، خصوصاً أن حسمها لن يكون أمراً سهلاً.
ويأتي ذلك في ظل مغامرة سياسية تخدم مصالح" إسرائيل"، الدولة التي تمتلك سلاحاً نووياً وترفض إخضاع منشآتها النووية في ديمونا للتفتيش الدولي، كما ترفض الانصياع لقرارات مجلس الأمن الدولي وقرارات الشرعية الدولية للأمم المتحدة.
ورغم ذلك، لا تُفرض عليها العقوبات أو الحصار، في الوقت الذي تستمر فيه الحرب والدمار في قطاع غزة، وتتواصل سياسات القتل والتطهير العرقي بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية ومخيماتها والقدس.
لذلك، فإن المطلوب اليوم هو فرض معادلة ردع حقيقية على" إسرائيل" كدولة احتلال تضرب بعرض الحائط قرارات الشرعية الدولية.

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط