كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحرب على غزة.. خيار "قائم" لخدمة الإنفصالية!

الحرب على غزة.. خيار "قائم" لخدمة الإنفصالية!

تاريخ النشر: 2020-11-11 | 04:14

كتب حسن عصفور/ عادت نغمة "التصعيد العسكري" نحو قطاع غزة من قبل حكومة الكيان الى الحضور الإعلامي، في ذكرى اغتيال القيادي بحركة الجهاد بهاء أبو العطاء نوفمبر 2019، حديث مترافق مع تعزيز القوات العسكرية لجيش الاحتلال جنوبا.

قد يبدو منطقيا أن ترسل دولة الكيان قوات عسكرية مضافة، ولكن ذلك لا يتم من موقع الاحتياط استعدادا لأي فعل "صاروخي" تقوم به الجهاد عبر جناحها العسكري، حيث يشاع ذلك من باب الانتقام، فلو أن الأمر يقتصر رد صاروخي برد، لما تطلب الأمر قيام إسرائيل بنقل قوات برية ودبابات الى الجنوب مقابل السياج الفاصل.

المسألة تحمل أوجه عدة، بينها البحث عن حركة تصعيد عدوانية، في ظل "أزمة سياسية" حادة يعيشها التحالف الحكومي في إسرائيل، وفقدان الثقة في إمكانية استمراره بعد تهديد غانتس شريك نتنياهو باللجوء الى انتخابات مبكرة ما لم يتم مناقشة الموازنة العامة.

أزمة إسرائيل السياسية الراهنة، هي الأعمق - الأشمل منذ تولي الليكود برئاسة نتنياهو مقاليد الحكم بعد "إسقاط" أولمرت، تطالها يمينا متطرفا ويسارا خجولا، وأغلبية مهترئة يمكن أن تنتهي في لحظات، رغم أن حكومة الكيان تحاول أن تعتاش على اتفاقيات "التطبيع" مع دول عربية، لكنها لم تقدم "الخدمة المأمولة" لإنقاذ التحالف من أزمته.

الهروب من أزمة الداخل نحو "فتح معركة" مفاجئة تحت مسمى "حماية الأمن الإسرائيلي" ليس خيارات مستبعدا ابدا، خاصة لو وفرت أمريكا التي تعيش واقعا غير محسوبا بنتائج، بعد خسارة ترامب الانتخابات الرئاسية، ولعل زيارة بومبيو القادمة تحمل بعضا من "أفكار السواد" لخلق "جبهة عسكرية ما.

ما وراء "الحرب المحتملة" ضد قطاع غزة عدة "أهداف كامنة" تشترك بها إدارة نتنياهو وكذلك إدارة أمريكا، ليصبح الأمر قاسما مشتركا، لصناعة أزمة سياسية تربك الرئيس الأمريكي الفائز جو بايدن، وإرباك "جدول أعماله" الخاص بالمنطقة والقضية الفلسطينية، في ضوء ما يتم الإعلان عنه، بالعودة للحديث عن "حل الدولتين" والتخلي عن أجزاء من مشروع التهويد والضم الترامبي.

الحرب على قطاع غزة، ستفرض مشهدا سياسيا جديدا، تبرز منه حركة "حماس" الطرف الأقوى فلسطينينا، وأنها "شريك التفاوض" مع إسرائيل، وبعيدا عن الخسائر التدميرية التي ستتركها الحرب العدوانية، فتلك لن تقف أمامها حركة ترويج "النصر" المطلوب لولادة واقع جديد.

ملامح الواقع ما بعد حرب محتملة لن تكون هي ما قبلها، وستكون قاطرة سريعة نحو تعزيز البعد الانفصالي لقطاع غزة، خاصة بعد تصريحات خالد مشعل رئيس حماس السابق، حول تشكيل "إدارة مركزية وطنية" في القطاع ، وهو ما لا يمكن تحقيقه ضمن الواقع القائم، بل يحتاج لقوة دفع "جذرية" ليصبح قابلا للتطبيق بغلاف "ثوري".

ربما يعتقد "البعض" أن الأمر بعيدا عن التطبيق، وأن إسرائيل لن تغامر بأي حرب عسكرية قد تكلفها الكثير مع تطور القدرة العسكرية للفصائل الفلسطينية، خاصة حركتي حماس والجهاد، ولكن "الأهداف السياسية" التي تكمن وراء تلك الحرب تسمح لها بتلك "المغامرة العسكرية"، مقابل ما سيكون لها "ربحا سياسيا حقيقيا".

هل تدرك القوى الفلسطينية أبعاد "فخ الكيان العسكري"، وتقطع الطريق على محاولة استغلال أي فعل غير محسوب، وإن كان حقا، فليس كل حق يمكنه أن يأتي بحق جديد...فقطع الطريق على العدوانية هو بذاته ربح سياسي، وليكن الرد فعلا شعبيا مواجها في الضفة والقدس، وقدرة عقلية على كسر "سواد الانقسام"، لو ان الفلسطينية هي الناظم لسلوك مراكز القوى الحاكمة في "بقايا الوطن".

ملاحظة: ذكرى اغتيال الخالد ياسر عرفات رسالة أن "السلام الممكن" مع من قتله لا زال بعيدا... ومن ينتظره منهم سينتظر الى ما لا نهاية... فلتكن ذكراه فعلا لفك الارتباط عن قاتليه وليس غيره!

تنويه خاص: تكريم القائدين التاريخيين فاروق القدومي ونايف حواتمة رسالة وفاء سياسية لمن صنعوا فجر الثورة الفلسطينية المعاصرة ...وبادرة تذكير لبعض من خانوا "الوفاء"!

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط