كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحرب مع اسرائيل... من سيدفع الثمن؟

الحرب مع اسرائيل... من سيدفع الثمن؟

تاريخ النشر: 2020-06-29 | 08:19

طوني خوري
طوني خوري

ضمن الموجات المتوالية من الفترات السيّئة التي تلاحق اللبنانيين، موجة جديدة برزت وانطلقت من الترويج لحرب مقبلة لن تتعدّى شهر تموز المقبل، بين ​حزب الله​ و​اسرائيل​. بداية هذه الموجة الجديدة التي ركبها العديد من اللبنانيين وغير اللبنانيين، ارتكزت الى عاملين اساسيين: الاول عامل "تنجيمي"، والثاني ما نقلته صحيفة "عكاظ" عن مصادر غربيّة. ولا بدّ من التوقف عند السبب الاول السخيف والساذج والمقيت، والذي للأسف تم الترويج له عبر ​وسائل الاعلام​، وهو نفض الغبار عن "منجّمة" تمّ اثبات عدم صدق ما تقوله مما تسميه "نبوءات" بشكل وثيق ودامغ وادّى الى اراحتنا من "تنجيمها" لفترة من الوقت، الى أنْ عادت مجدداً وباتت تحت دائرة الضوء. اما السبب الثاني، فكان لافتاً انه اتى عبر صحيفة خليجيّة وبالتحديد سعوديّة، ما يثير العديد من الشكوك حول صحّة كلام المصادر المذكورة.

على ايّ حال، وبغضّ النظر عن الاسباب والعوامل التي ادّت الى قيام هذه الزوبعة، وعلى الرغم من انّ الكثير من المحلّلين والكتّاب ادلوا بآرائهم حول الموضوع، واتفق غالبيتهم على انّ الحرب غير قريبة، هناك نقطة جوهريّة يجب الركون اليها عند كل حديث عن احتمال نشوبها على المدى الشامل، وهي: الكلفة الماديّة. فالجميع يعلم ويقرّ بأن ايّ حرب تحتاج الى ميزانية مالية ضخمة، اياً تكن اطرافها ولو كانت مدّتها الزمنية قصيرة، اضافة الى عوامل اخرى لا تزال غير متوفّرة بالطبع. وهنا يجب التساؤل عن الجهّة التي يمكن ان تموّل اي حرب مقبلة بين لبنان (او حزب الله) واسرائيل، هل هي ​الولايات المتحدة​ الاميركيّة التي تقبع تحت ازمة اقتصادية اطاحت بكل انجازات الرئيس الاميركي الحالي ​دونالد ترامب​ في هذا المجال وجعلته في وضع حرج مع اقتراب العدّ العكسي للانتخابات الرئاسيّة، وفي ظل تنامي نسبة البطالة بشكل سريع؟ مع الاشارة ايضاً الى ان ترامب معروف بعدم حماسته لدفع الاموال اكان من اجل حروب الآخرين ام لاي سبب كان، وهو قد يستمدّ المصادر المالية من دول اخرى، انما بالتأكيد لم يخطر في باله طوال فترة ولايته دفع قرش واحد من الخزينة الاميركية.

إذا كان الاعتماد على الدول الاوروبيّة، فحدّث ولا حرج، فهي تنوء تحت ثقل ازمة وباء ​كورونا​، وتداعياته على العامل الاقتصادي في كل القارّة العجوز، ولمن يشكك في ذلك، ما عليه سوى مراجعة مواقف وتصاريح المسؤولين الاوروبيين في اي دولة من القارة اكانت تنتمي الى ​الاتحاد الاوروبي​ ام لا، وسعيهم الحثيث للعودة الى الوضع الطبيعي والتعافي والنهوض مجدداً.

اما إذا كان الاعتماد على الدول العربيّة، ونعني بها ​الدول الخليجية​، فالوضع مغاير تماماً لما كان عليه منذ سنوات، فهذه الدول تحديداً باتت اقتصادياً على حافة الهاوية، واي مغامرة ماليّة غير مدروسة قد تعني بشكل جدّي، سقوط انظمة وأُسر حاكمة، ما يهدد الوضع الاقليمي برمّته. ولمن يتوهّم ان اسرائيل قادرة بالفعل على تخطّي أزمتها السياسية والعسكرية والصحية والاقتصادية ايضاً، فندعوه الى مراجعة حساباته لان التاريخ يؤكد عدم خوض اسرائيل لأي حرب دون دعم مادّي خارجي ودون ضوء اخضر دوليّ وتأمين كميّات مضاعفة من ​الاسلحة​ كي لا تخسر من ترسانتها العسكرية ما تحتاجه لمواجهة ​الفلسطينيين​ في الداخل، وتهديدات وخطورة الخارج.

ومن الجهة المقابلة، لن يكون من السهل على إيران دعم حزب الله مادياً في المواجهة، في ظل ما تعانيه ايضاً من ضائقة اقتصاديّة جعلتها تعيش كل يوم بيومه لتخطّي المرحلة. ووفق ما تم ذكره، فإن العامل المادّي وحده كفيل بإسقاط نظريّة الحرب، دون التطرّق الى العوامل الاخرى التي سبق وتمّ الحديث عنها في أكثر من مقال ورأي.

ان هذا المقال مبني على قراءة موضوعيّة، قد تصح وقد لا تصح، ولكنّها تبقى اصدق بكثير وأكثر سهولة للتقبّل من سخافة بعض المنجّمين الذين لا همّ لديهم سوى توسّل الاضواء والشهرة، حتى ولو اتى ذلك على حساب صحة الناس وقلقهم. وحبذا لو يصدر قرار قضائي يقضي بمنع هؤلاء جميعاً من الحديث عن "خرافاتهم"، فيزيح القضاء بذلك همّاً كبيرا عن كاهل اللبنانيين.

عن النشرة اللبنانية

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط