كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحرب والهدنة وغزة

الحرب والهدنة وغزة

تاريخ النشر: 2018-08-14 | 16:12

 

عاشت غزة مع الخوف والقلق والموت البطيء ، وتخيل الحياة الأخرى ، على أمل أن تكون أجمل ، وسهرت كل الأعين ليلة الجمعة ، تنتظر الحرب ، مع ميعاد ذكريات الحرب السابقة على غزة ، لكن القمر نام ، واستيقظ الصباح على هدوء لافت ، وعلى وجوه لا تفهم ماذا حصل ، وكيف حدث أن قصفت مواقع ، وبدأ الخوف يحتل القلوب والحزن كبل المشاعر بعد قصف مؤسسة المسحال للثقافة والفنون ، فقد وصلت الرسالة إلى الجميع، دون تردد أن إسرائيل بدأت من حيث انتهت عام 2014 ، لكنه الهدوء الغير مستقر ، والذي بيده الخراب قبل الاستقرار ، وهي استراحة المحاربين الذين ينتظرون الإشارة من قيادة تجلس على طاولة المفاوضات .

وبقي السؤال إلى أين تذهب غزة إلى حرب ، أم تهدئة أم انفصال ، وكلها بنفس النتائج ، لكن الوجع يختلف ، فالحرب كارثة إنسانية ، والتهدئة مصيبة سياسية ، والفصل إعدام للقضية الفلسطينية ، وفصل غزة عن الضفة الغربية تماماً ، وفك الارتباط مع الاحتلال تماماً وعفوها من أي مسؤولية ورميها على عاتق العالم ، وصناعتها من جديد لتكون قضية إنسانية ، لا حالة وطنية وسياسية ، لكن الاحتلال حين خطط للنزاع القائم على أرض غزة ، كان يعلم جيداً أن العربي يرتبط تماماً بالسلطة ، ويعتبرها وطنه الذي لا غنى عنه ، في ظل حالة التوهان التي تعيشها فلسطين والمنطقة العربية ، والتي تدعو للحزن ، وقد وصل حالنا للعويل من العبث الذي بات يحاصر أحلامنا ، وقضيتنا ، ونحن في رمقنا الأخير ، نعيش وسط نيران حارقة ، وسياسية متبادلة ، وأمام تساؤل أناس أبرياء هل ستقام الحرب ؟؟ ، لكن الحقيقة أن لا معنى للعويل الآن ونحن ذاهبون إلى وساطات لإنهاء ملف القضية ، وإنهاء معاناة غزة ، وإنهاء استحقاق الأرض المحتلة على الاحتلال ، تحت لواء التهدئة والأوراق ، واتفاق المصادقة عليه من قبل طرف بينما على الآخر توقيعه ليمارس الابتزاز وها هم تجار الحروب ، حتى اجتماعات الكابينيت التي استمرت حربها بين المحليين السياسيين والقادة الإسرائيليين ، وهم لا يجرؤن على القول أننا سنعلن الحرب على غزة ، ولم يملك الشجاعة أن يقول لجمهوره ما هي النتائج التي ستكلفه ، وربما يكون رأسه المطلوب الآن ، لكن الحقيقة قالت أن إسرائيل لا تريد حرباً ، بل تريد اتفاقاً سياسياً ينهي الملف الآن في ظل حالي التجرذم الغريبة بين الفلسطينيين والعرب ، وأي تصعيد سيأتي في إطار التهدئة لا غير ، واستكمال المفاوضات لتحجيم النار الذي طالت حتى المراكز الثقافية في غزة ، وأطفال ينامون ليلاً لا يعرفون أوله واخره ، ولا يعلمون أن الحياة ظالمة بين فيض من الظلم ، هذه النيران كانت كفيلة بأن تقام الحرب دون أن تنتهي إلا ببحر من الدماء ، تبدأ حيث انتهت 2014 ، التي بدأت بأن أطلقت حماس أكثر من 100 صاروخ ولم تكتف إسرائيل بقتل أكثر من 2500 شهيد وجرح الألوفات ، والحقيقة أن غزة كانت على موعد مع الحرب ، لكن بكل الظروف الأوضاع ذاهبة إلى تهدئة ، حتى لو استدعى الأمر هجوماً محدوداً ، لكنها موجعه للطرفين ، لكن الأمر في النهاية الخيار أمامنا غزة ، وقضاياها الإنسانية ، التي كانت ذات يوم دولة المطار الفلسطيني .

تخيلوا أننا عدنا للتفاوض على حياة الإنسان ، وكرامته ، متجاهلين كل ما دفعناه من الدم ، والهم ، والفقر والعجز ، والوقت بسبب سوء التقدير ، والسياسة الفاشلة ، وغلطة سياسية أودت بروح القضية ، ذلك النزاع الذي سمي بالانقسام وأحدث التصدع في الجسد الفلسطيني وكل هذا الخراب للبيت الفلسطيني .

لنعود إلى عقد تهدئة مع إسرائيل نبني حياة الإنسان الفلسطيني ، ونعيد ما حققه الشهيد الراحل ياسر عرفات أو أقل ما هو مطروح ، على أن نتعلم أن ما حدث كان درساً مؤلماً حد الموت ، على أن نقتنع أن قطاع غزة وحماس دفعوا إلى خيار هذا الخيار الوحيد ، بالضغط عليه دون أن نتجاهل حجم الاعتراض من الاتفاق ، والتخوفات من أن تتكرر حجم المفاوضات على الحد الأدنى من المطالب الإنسانية ، ويا وحدتنا حين نعيد نموذج الشهيد ياسر عرفات بأن نعيد اتفاق وطني ونقلب ونقلب الطاولة في لعبة متكررة ممن يمارسها القادة على ظهور الشعوب .

السؤال الذي يقابلنا الان هل نحن أمام تقسيم الضفة وفصل غزة فعلاً ؟ وهل يغيب الفكر السياسي الفلسطيني وتصبح السياسة لعبة الهواة ، وتجار الدم ؟ ..

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط