كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحرب ومستقبل غزة والقضية

الحرب ومستقبل غزة والقضية

تاريخ النشر: 2023-12-23 | 13:22

كثير من الأكاذيب الإسرائيلية والأمريكية صاحبت حرب الإبادة في غزة سواء فيما جرى يوم السابع من أكتوبر أو حول مجريات الحرب أو مسماها (الحرب على غزة) وهو مسمى مضلل وبالتالي هناك حقائق يجب تسليط الضوء عليها والتأكيد عليها وهي:

بالرغم مما يتعرض له قطاع غزة من حرب ابادة غير مسبوقة تاريخياً وفلسطينيو غزة الأكثر معاناة الا أنها في الحقيقة حرب على كل الشعب في غزة والضفة والقدس وعلى القضية الوطنية برمتها؛ وهدف العدو من هذا المسمى تعميق الانقسام وتجاهل الحرب الدائرة في الضفة والقدس

الحرب على الشعب الفلسطيني لم تبدأ يوم إعلان إسرائيل الحرب على غزة بل هي متواصلة طوال ٧٥ عاما ولو لم يكن هناك احتلال لكل فلسطين وحصار لغزة ما كانت حرب غزة وما بعدها.

قطاع غزة وأهله جزء لا يتجزأ من فلسطين: الدولة والشعب ولن تنجح اية تسوية تتجاهل هذه الحقيقة.

مقاومة حركة حماس وكل الفصائل مقاومة شرعية للشعب الفلسطيني الخاضع للاحتلال.

لأول مرة في تاريخ الكيان الصهيوني يخوض قتالاً حقيقياً يكشف أكذوبة الجيش الذي لا يقهر ويؤكد أن إسرائيل قابلة للهزيمة بل وللزوال.

المشاركة المباشرة والفعلية لواشنطن ودول غربية في الحرب مّكن العدو من إطالة أمد الحرب والقتال على عدة جبهات.

واهم الاحتلال إن اعتقد أنه بمجازره وإرهابه سينهي القضية الفلسطينية وحتى لو تم تهجير سكان غزة والضفة فالمقاومة ستستمر أشد مما كانت؛ حيث انطلقت الثورة الفلسطينية المعاصرة منتصف الستينيات من خارج الأراضي المحتلة قبل أن تمتد للداخل.

الحرب لم تعد عسكرية في غزة فقط بل توسعت للضفة وتحولت لحرب سياسية أيضاً على القضية والقيادة بهدف إنهاء الصراع كما ورد في (خطة الحسم) التي طرحها المتطرف سموترتش.

المجازر في غزة والضفة أنتجت جيلاً فلسطينياً أكثر حقدا وكراهية للاحتلال وأكثر تصميماً على مواصلة النضال.

مجازر الاحتلال في غزة والضفة أكدت أن عدونا ليس فقط نتنياهو واليمين الصهيوني بل اليهودية الصهيونية كديانة وعقيدة شكلت المرجعية لكل أشكال الإرهاب والتطرف.

جرائم وعنصرية الكيان الصهيوني وممارسات اليمين الصهيوني المتطرف بددت كل فرص السلام في المنطقة وأكدت صعوبة التعايش بين الشعبين بل والديانتين.

أسقطت جريمة الإبادة الجماعية التي يمارسها الاحتلال أوهام التطبيع الذي يصنع السلام لأنها كشفت الوجه الحقيقي لدولة الكيان وأحرجت الأنظمة المطبعة أو على الأقل حدت من اندفاعها نحو التطبيع.

بطولات وصمود المقاومة في غزة الصغيرة بمساحتها والفقيرة بإمكانياتها للشهر الثالث يؤكد أن الجيوش العربية لم تحارب بجدية في كل حروبها السابقة بل كانت حروباً تآمرية وخيانية كانت السبب في ضياع فلسطين.

أكدت الحرب أن أمريكا هي العدو الرئيس ولا يمكنها أن تكون وسيطاً للسلام.

ما زالت واشنطن مسيطرة ومهيمنة على الشرق الأوسط مما يتعارض مع مراهنات وتحليلات البعض على تراجع حضورها لصالح روسيا والصين.

هناك كثير من الأمور مازالت خفية وملتبسة سواء المتعلقة بقرار (طوفان الأقصى) أو العلاقة بين حماس الداخل وحماس الخارج أو بمحور المقاومة

هزال وتردد المواقف الرسمية العربية يؤكد أن هذه الأنظمة متواطئة وشريكة في العدوان وليس فقط عاجزة.

غياب إيران عن المشهد وهي الداعم الأكبر عسكريا لفصائل المقاومة واكتفائها بمناوشات وكلائها في اليمن ولبنان والعراق يطرح أكثر من سؤال حول دورها في الإقليم؛ ونفس الأمر بالنسبة لتركيا وقطر اللتان تتصرفان كمحايدين.

صمود المقاومة ورفض الشعب لمخطط التهجير يؤكد عظمة الشعب الفلسطيني وبدد أوهام العدو وأنظمة التطبيع بأن الشعب الفلسطيني استسلم للأمر الواقع وتخلى عن حقوقه الوطنية.

حتى لو افترضنا جدلاً أن العدو تمكن من القضاء على حركة حماس أو إضعافها فحماس مجرد فصيل أو حزب والقضاء عليها لا يعني القضاء على الشعب الفلسطيني ومقاومته المشروعة، فالمقاومة ستستمر بحماس أو بدونها

الحراك الشعبي في العالم المندد بجرائم الاحتلال أعاد القضية الوطنية للواجهة وأكد أن لا سلام الا بدحر الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

للأسف، بالرغم من الخطر الوجودي الذي يهدد حاضر ومستقبل القضية الوطن إلا أنه لم يحدث أي اجتماع وطني للحث قي كيفية مواجهة الخطر والاتفاق على مستقبل القطاع، بل هناك تصريحات تعكس خلافات كبيرة حول الموضوع كتصريحات السنوار وهنية.

بالرغم من أهمية المواقف العربية والإسلامية والدولية المنددة بالعدوان وقرارات الجمعية العامة بوقف العدوان إلا أن كل هذه الدول لم تتخذ أي خطوات عملية في مواجهة المعتدي كقطع العلاقة مع الكيان الصهيوني أو مجرد سحب السفير.

بالرغم من تراجع الحديث عن التهجير الى سيناء إلا أن دفع حوالي مليون فلسطيني إلى رفح على الحدود المصرية مؤشر خطير.

بعد كل هذه الحقائق أو الملاحظات ما هي سيناريوهات نهاية العدوان ومستقبل قطاع غزة والقضية الفلسطينية بشكل عام؟

لا شك أن العدو بجرائمه ألحق أضراراً هائلة في القطاع وقد يفرض معادلة سياسية جديدة ولن يكون القطاع ما بعد الحرب كما قبلها على كافة المستويات وستكون الحياة فيه أكثر قساوة؛ ولكن أهالي غزة مصممون على الصمود ورفض التهجير حالهم كحال أهلنا في الضفة.

ولأن لكل حرب نهاية الا أن نهاية هذه الحرب لا تعني نهاية الصراع ولن تجلب للعدو الأمن والأمان.

بالرغم من عدم معرفة ما هي مخططات العدو الحقيقية جنى الان إلا أن السيناريو المحتمل في حالة فشل التهجير خارج حدود القطاع وفشل مشروع دولة في غزة فقط أن يسحب العدو جيشه من داخل القطاع مع الحفاظ على منطقة أمنية على طول حدود القطاع الشرقية والشمالية

أما مستقبل القطاع وكما نتوقع ونأمل:

-صدور قرار أممي ومرابطة قوات دولية وعربية.

-أن تدار غزة مؤقتاً من طرف حكومة أو سلطة مدنية غير حزبية؛ مرتبطة بالسلطة والدولة الفلسطينية فيدرالياً بقيادة وطنية عليا مشتركة.

3-ان تكون منزوعة السلاح مقابل التزام دولي بحل عادل للقضية من خلال مؤتمر دولي للسلام.

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط