كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحركة الأسيرة: إغلاق الحسابات مسألة سياسية محضة وتمس بصورة جوهرية شرعية "النضال الوطني"

الحركة الأسيرة: إغلاق الحسابات مسألة سياسية محضة وتمس بصورة جوهرية شرعية "النضال الوطني"

تاريخ النشر: 2020-05-21 | 17:34

غزة: أكدت الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال الإسرائيلي مساء يوم الخميس، أنّ مسألة إغلاق الحسابات مسألة سياسية محضة وتمس بصورة جوهرية شرعية النضال الوطني،

وقالت الحركة الأسيرة في بيان صدر عنها ووصل "أمد للإعلام" نسخةً منه، إنّ نزع شرعية النضال الوطني سيحيلنا الى غرباء في وطننا، وهذه الشرعية لايمكن نزعها بغير الارادة الفلسطينية، وهذا مالم ولن يحدث أبداً مادام فينا إمرأة واحدة قادرة على الانجاب.

إليكم نص البيان كاملاً...

جماهير شعبنا العظيم

نطل عليكم عبر هذا البيان من زنازيننا المعتمة، ونحن نطير إليكم أطيب التهاني بمناسبة حلول عيد الفطر السعيد أعاده الله علينا وعليكم وقد تحققت أمانينا الوطنية بالحرية والإستقلال، داعين العلي القدير أن يمنحكم تمام الصحة والعافية في ظل جائحة الكورونا، وأن يحميكم من كل مكروه قد يلحقه بكم الاحتلال الصهيوني القذر، في ظل تصاعد وتيرة هجماته الوحشية على أبناء شعبنا في كل مكان.

جماهيرنا الحبيبة

لا شك بأن القضية الفلسطينية تمر بمرحلة صعبة وحرجة نظرا لكل الظروف الاقليمية والدولية والمحلية التي تحيط بها، الأمر الذي شجع الاحتلال وحلفائه بالانقضاض عليها اعتقادا منهم بأن الفرصة باتت مؤاتية لتوجية ضربة قاضية للفلسطينيين والقضاء عليهم، هذا الإعتقاد الاستعماري الواهم الذي استنسخ نفسه عدة مرات على مدار قرن من الصراع، يؤكد بأن ذاكرة الاستعمار المبنية على الأطماع ذاكرة قصيرة، خاصة عندما تتناسى إرادة الشعب الفلسطيني صاحب الحق التاريخي في وطنه، والقادر على اسقاط أعتى المؤامرات، وعندما تتجاهل أهم درس من دروس التاريخ، بأن الشعوب لا تهزم وأن خسرت بعض معاركها.

إننا في الحركة الفلسطينية الأسيرة، بكل مكونات طيفها السياسي نجدد لكم بيعة النضال والتضحية على أن نواصل مسيرة العطاء والكفاح حتى نهاية المشوار، فنبع إرادتكم التي لا تنضب هو الذي نستمد منه العزيمة والإصرار، وهو الذي يضيء علينا عتمة الزنازين، رغم مضي أربعة عقود على البعض منا خلف الجدران، ولم يرتعش له جفن أو تهتز له كف، وإنما ازداد صلابة وتمسكاً بحتمية تحقيق الانتصار وانجاز الاستقلال، لأن ابتسامة طفل ولد في مخيمات الشتات وهو يحلم بالعودة، ودمعة عجوز تغسل حجارة القدس من دنس المحتل، وصرخة وطن وهوية من على جبال الكرمل حاكتها حنجرة فنانة فلسطينية، وقطرة دم سالت في غزة وأنبتت بحرا من الأمل بغد مشرق، كل ذلك يجعلنا نقدم أرواحنا وأعمارنا قرباناً على مذبح الحرية بطوعية وبشاشة اسماعيل لأبيه ابراهيم.

ياجماهير شعبنا المعطاء

لكي نبدد وإياكم الالتباس المتعمد الذي يحاول الاحتلال وزبانيته الترويج له، لابد من العودة قليلاً إلى الماضي القريب، فالمسائل المادية بالنسبة لنا لم تشكل في يوم من الأيام جزء من اهتماماتنا إلا بالقدر الذي يخدم الوطن، ويدافع عن كرامة المواطن، فعندما اخترنا طريق الجهاد والتضحية، اخترنا عن وعي وعن معرفة، ونحن على دراية تامة بما قد تؤول اليه حياتنا، لأن الوطن يحتاج إلى التضحية بالمال والأنفس، فمن يقدم دمه وحياته شهيداً أو جريحاً، ومن يقدم عمره أسيراً للدفاع عن فلسطين وأهلها لايمكن أن يبخل عليها بالمال، بدليل أن الآلاف من الشهداء والأسرى، منهم من باع مصاغ زوجته لشراء بندقية، ومنهم من باع قطعة أرض، ومنهم من صرف كل ما يملك، ومنهم من هدم بيته ولم يقبض قرشاً واحداً كتعويض عما خسر، لأننا على استعداد أن نخسر أرواحنا ولا نخسر الوطن، نخسر أعمارنا ولانخسر حجراً من حجارة القدس، نخسر كل أموالنا ولا نخسر روح مواطن فلسطيني واحد، نخسر كل شيء ولا نخسر كرامتنا فلسطينن من أراد أن يعرفنا فهذا هو نحن، هذه ليست شعارات، فالقيد لازال يدمي معاصمنا، والاحتلال لازال جاثماً فوق صدر الوطن!!

إنطلاقاً من هذا الفهم البسيط لمعادلة الصراع، فإننا لانرى في الهجمة الصهيونية الأخيرة على رواتب أسر الشهداء والأسرى سوى محاولة بائسة جديدة لنزع الشرعية عن النضال الوطني الفلسطيني، ودمغه بصفة الارهاب، وماذلك إلا إضافة حلقة جديدة لحلقات الأنشوطة التي يسعى الاحتلال إلى اعدام المشروع الوطني الفلسطيني من خلالها، فها هو يسعى إلى تفكيك وكالة الغوث للقضاء على قضية اللاجئين، ويكد ليلاً نهاراً من أجل تهويد القدس على أمل طمس هويتها العربية الاسلامية، ويعمل على مزيد من التوسع الاستيطاني لتثبيت أركانه في كل أرجاء الوطن، لذلك فإن الاحتلال يدرك تمام الادراك بأن نزع الشرعية عن النضال الوطني الفلسطيني تمثل عقدة الموت الأخيرة في أنشوطته للرواية التاريخية الفلسطينية، فإذا سقطت شرعية النضال، كيف لنا أن نحارب من أجل فلسطين، والقدس، والعودة، والحدود، والحرية، والاستقلال...؟؟

إن نزع شرعية النضال الوطني سيحيلنا الى غرباء في وطننا، وهذه الشرعية لايمكن نزعها بغير الارادة الفلسطينية، وهذا مالم ولن يحدث أبداً مادام فينا إمرأة واحدة قادرة على الانجاب، وعليه فإننا وفي هذه المحطة التاريخية الفارقة من عمر قضيتنا الفلسطينية نؤكد على مايلي:

أولاً: التفافنا المتين حول موقف السيد الرئيس أبومازن، ومن خلفه القيادة الفلسطينية بكل مكوناتها، الموقف الداعي إلى التمسك بدفع رواتب أسر الشهداء والأسرى كحق وواجب غير قابلا في الانتقاص.

ثانياً: إن أي تساوق مع مسالة نزع الشرعية عن النضال الوطني الفلسطيني بقصد أو بغير قصد يمثل اختراقاً مداناً للموقف الفلسطيني ويجب التصدي ومقاومته بكل الطرق والوسائل.

ثالثاً: إننا نرى في الموقف الأخير لعدد من البنوك العاملة في فلسطين موقفاً سلبياً ومداناً، وعلى مجالس إدارتها مراجعة القرار الخاطئ الذي اقدمت عليه بإغلاق حسابات عوائل الشهداء والأسرى، فالاستجابة المباشرة لمطلب الاحتلال بعيداً عن الالتزام بالمرجعيات الفلسطينية يعد مؤشراً خطيراً للدور الوطني الذي من المفترض أن تؤديه هذه البنوك باعتبارها الذراع الاقتصادي لحماية المشروع الوطني.

رابعاً: إن مسألة إغلاق الحسابات مسألة سياسية محضة وتمس بصورة جوهرية شرعية النضال الوطني، لذلك لايمكن التحايل عليها بواسطة معالجتها من خلال تشكيل لجنة فنية أو غيرها وكأنها قضية إدارية.

خامساً: ندعو راس المال الوطني من أصحاب المصانع والشركات الكبرى إلى لعب دور حمائي وفعال في الضغط على هذه البنوك لتعديل موقفها الذي سيترتب عليه تبعات خطيرة على المدى البعيد.

سادساً: ندعو الغرف التجارية والصناعية في مختلف المحافظات إلى التداعي السريع لعقد اجتماعات لمجالسها المنتخبة ومساندة قضية الأسرى والضغط على هذه البنوك إنطلاقاً من أنها غرف تجارية وطنية وشريكة اساسية في معركة الحرية والاستقلال.

سابعاً: نطالب أخوتنا في نقابة المحامين الفلسطينيين إلى بلورة موقف قانوني من هذه القضية بما يستجيب للحقوق الجماعية والفردية للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حق عائلة الأسير أو الشهيد أو الجريح بأن تمتلك رقم حساب في أي بنك عامل على الساحة الفلسطينية، ومحاكمة البنوك بناء على ذلك.

ثامناً: نطالب أخوتنا في نقابة الصحفيين الفلسطينيين، والعاملين في المجالات الاعلامية كافة بتنظيم حملة اعلامية وطنية توضح مخاطر المشروع المنوي تمريره وأهمية التصدي له على المستويين الرسمي والشعبي.

تاسعاً: نؤكد وحدة الموقف فيما بيننا كأسرى، واسرى محررين، ومؤسسات رسمية وأهلية عاملة في قضايا الأسرى من رفضنا القاطع لإجراءات البنوك، ونعلن تمسكنا التام بتنظيم الفعاليات والاحتجاجات الجماهيرية، والمقاطعة الاقتصادية لهذه البنوك، ومحاصرتها بكل الوسائل القانونية والشرعية المتاحة.

عاشرا: نحذر مجلس إدارة هذه البنوك من استمرار التعنت في موقفها في الوقت الذي نراهن فيه على حسن انتماء القائمين عليها والعاملين فيها، باعتبار الشخصية المعنوية للبنك شخصية وطنية ويقع عليها أيضا عبء مواجهة الاحتلال ورفض قراراته لا الاذعان لها.

يا أهلنا وأحبتنا في كل مكان،

إنه يؤسفنا أن نطل عليكم هذه الاطلالة التي فرضتها علينا القرارات الخاطئة التي يسقط في فخها البعض الفلسطيني دون أن يدرك عواقبها، كما أننا نريد التخفيف عليكم لا أن نثقل كواهلكم بمزيد من همومنا، ومع ذلك ثقتنا الكبيرة بكم هي التي تدفعنا دوماً إلى الاتكاء عليكم كلما أطل الخذلان برأسه.

وحتى نلتقي وإياكم احراراً تحت سماء الحرية فوق ثرى القدس المحررة، لكم منا العهد بأن نبقى الأوفياء لقضيتنا وشعبنا حتى نيل الحرية والاستقلال.

أخوتكم ورفاقكم ومجاهديكم

الحركة الوطنية الفلسطينية الأسيرة في سجون الاحتلال الصهيوني والأسرى المحررين

حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"

حركة المقاومة الاسلامية "حماس"

حركة الجهاد الاسلامي

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

الجبهة الديقمراطية لتحرير فلسطين

×
أخبار
نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط