كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحروب الاستثنائية في الحالة الوطنية

الاستثناء شيء طارئ ينتهي مع نهاية حدث ما طاري، حيث يتم عمل ما استثنائي أو حدوث حدث استثنائي أو اتخاذ قرار استثنائي ما لمعالجة حالة ما، ينتهي مع نهايتها، أو مع نهاية الظرف الاستثنائي الذي فرض نفسه على حالة عامة. وعليه هل يعتبر حالة غزة حالة استثنائية ضمن حدود الحالة الوطنية العامة؟ وأن الحروب الّتي شنها الكيان على غزة خلال الأعوام الثمان حالة استثنائية؟ بعد الاستثناء - إن جاز - فوز حركة حمااس في الانتخابات التشريعية 2006، وسيطرتها عام 2007 على غزة، وهل يستمر هذا الاستثناء فرض عين على غزة؟!
اسئلة عريضة يتم طرحها في السياق العام للحالة الفلسطينية نتيجة لجدلية تشهدها ساحتنا من صراع دام ومستمر بين طرفي الانقسام، والترويج التسويقي لكل طرف لمشروعه الحزبي الخاص، على حساب الصالح الوطني العام. وهنا لابد من قراءة حالة الصراع الرئيسي ألَّا وهو صراعنا مع الكيان الصهيوني، هل هو صراع استثائي أم صراع طبيعي، في ظلّ واقع وطن من خلال استطلاع الحالة الصراعية بين نقيضين فيمكن الخلوص إلى أن الاستثناء الوحيد الذي يمكن استنتاجه من خلال حلقات صراعنا الممتد منذ 1948، وما قبل مع المحتل وعصاباته هي الحالة الّتي نحن بها وعليها، أيّ حالة الانقسام أولًا، ومهاجمة المقاومة واتهامها ثانيًا بأنّها سبب الدمار والقتل والتدمير الممارس من قبل العدو للشعب الفلسطيني، وهي حالة أقرب منها لشيزوفرينيا انفصامية تدعو للاستغراب والاستهجان، بما أن الطرح هذا يمنح الكيان مبررات عدوانية، ويدلل على فجوة عميقة في الفهم الطبيعي للصراع مع الكيان، ومحاولة البعض للترويج بأن معركتنا محسومة معه منذ أن تم توقيع اعلان المبادئ في أوسلو عام 1993، في الوقت الذي يعتبر فيه أوسلو - وأخواته - استثناء وحالة من الاستثناءات ضمن حلقات الصراع بما أنه لم يصمد عمليًا على أرض الواقع أكثر من ست سنوات تخللها العديد من الاحتكاكات والانتفاضات والهبات مع المُحتل، توجت بانتفاضة الأقصى عام 2000 والّتي دمر خلالها الكيان كل ما تم تحقيقه من اطروحات سياسية وحياتية واقتصادية، بل واغتال الرئيس ياسر عرفات.
أيّ أن الحالة الوطنية أو الثورية أو القتالية الكفاحية لشعبنا الفلسطيني، وللثورة الفلسطينية لم تشهد أي استقرار أو ملمح لإنتهاء العدوان الصهيوني المستمر على الشعب الفلسطيني سواء بالداخل المحتل أو بالخارج " الشتات" مختلقًا كل الذرائع لتصفية الوجود الفلسطيني الفاعل والثوري، سواء بالحروب المباشرة والمستمرة الّتي كان يشنها على لبنان ومخيماتنا لتصفية الوجود المسلح والثوري الفلسطيني، أو عبّر عمليات الاغتيال والتصفية والملاحقة للقادة ومناضلي شعبنا في شتى بقاع المعمورة، ولم يُسجل التاريخ مرحلة لم يقم بها المُحتل من الاعتداء أو مهاجمة الشعب الفلسطيني وثورته ومقدراته السياسية والاقتصادية والثقافية ...إلخ.
إذن كيف يمكن أن نطلق على حروب غزة استثناء؟ وما هو الاستثناء بها؟ وكيف يمكن الانجرار خلف تداعيات لسانية حزبية تريد أن تَمسح من الذهنية الوطنية حق المقاومة للمحتل؟ وحق الدفاع عن شعبنا الفلسطيني وحقوقه، في الوقت الذي لم يدخر المحتل جهدًا من ابتلاع الأرض في الضفة الغربية، وملاحقة أبنائها، وتقطيع أوصالها، وهدم كل مقدراتها من خلال هجمات متفرقة هنا وهناك. وهل كان على جنين أن تفتح ذراعيها للمحتل وترحم المخيم من محرقته وفق معتقدات الاستثناء؟!
ما يحدث سواء في غزة أو الضفة الغربية هي الحالة الطبيعية لحالة الصراع مع الكيان الصهيوني الذي يرفض حتى راهن اللّحظة الاعتراف بنا كشعب وبحقوقنا الوطنية، ويشن حرب دائمة ومستمرة على كل ما هو فلسطيني. أما ما يتم طرحه كأستثناء وإتهامات للمقاومة وللصوت النضالي ما هو سوى تغريب وتضليل للذهنية الفلسطينية الناشئة، وحرف مسار نضالها، ورسم حالة وردية للمحتل، وتبرئته من جرائمه ضد شعبنا الفلسطيني .

×
أخبار
الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط