كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحريري "قرفان"

الحريري "قرفان"

تاريخ النشر: 2018-10-09 | 11:20

هل زجّ الرئيس المكلّف سعد الحريري نفسه في ورطة مجانية عندما التزم علناً قبل أيام بتأليف الحكومة خلال 10 أيام، خصوصاً أنّ الرمال اللبنانية المتحرّكة قادرة على ابتلاع أي مهلة؟ أم أنّه كان يُدرك جيداً ماذا يفعل وبالتالي فهو لم ينطلق من فراغ حين تطوّع لتحديد توقيت الولادة الحكومية على الملأ؟
تتعدّد التفسيرات لمغامرة الحريري في اللعب مع عقارب الساعة التي قد «تلدغه» أو «تنصفه»، تبعاً لما ستنتهي اليه مهلة الايام العشرة الآخذة في التقلّص شيئاً فشيئاً، من دون ان تظهر حتى الآن دلائل واضحة الى قُرب تشكيل الحكومة.
وليس الحريري فقط هو الذي بات تحت الضغط، إذ انّ رئيس الجمهورية ميشال عون يكاد يكون أحد أكبر المتضررين من استمرار تمدّد «جرثومة» الوقت الضائع في جسم عهده، والرئيس نبيه بري يستعجل التأليف أيضاً حتى يدير محرّكات المجلس النيابي بطاقتها القصوى، لأنّ لا انتظام للرقابة والتشريع من دون وجود حكومة أصيلة، ورئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» النائب السابق وليد جنبلاط، المسكون بهاجس الوضع الاقتصادي الصعب، يتهيّب المماطلة المتمادية في إنجاز التأليف الى حدّ أنّه قرّر طوعاً إجراء «حسومات» على شروطه الوزارية وحلحلة العقدة الدرزية.
وعلى الرغم من انّ الحاجة الى تأليف الحكومة صارت ملحّة لاعتبارات كثيرة، غير أنّ مراسيمها لا تزال عالقة في عنق زجاجة الخلاف المُستفحل بين «التيّار الوطني الحرّ» و»القوات اللبنانية» حول حجم الحصّة الوزارية لكل منهما ونوعيتها. ويبدو انّ الحريري ممتعض من محاولة تدفيعه ثمن هذا النزاع المسيحي، وأخذه رهينة سياسية له، وهو كان مستاءً من مضمون المؤتمر الصحافي الأخير الذي عقده الوزير جبران باسيل، لشعوره بأن باسيل حاول أن ينسف فرصة الايام العشرة عبر إعادة جرّ النقاش الى المربّع الاول والسعي الى فرض «معايير برتقالية» للتوزير، كأنه شريك للرئيس المكلّف في تأليف الحكومة وليس مجرد مفاوض باسم «التيّار».
وعُلم أنّ اتصالاً هاتفياً جرى بين باسيل والوزير غطاس خوري الذي استفسر من رئيس «التيّار» عن أسباب التصعيد في مؤتمره الصحافي، فأوضح له انّ كلامه أتى رداً على موقف مسبق ومتشنّج كان قد صدر عن الدائرة الاعلامية في «القوات».
وما رفع منسوب الاستياء لدى الحريري، على ما يؤكّد العارفون، إحساسه بأن هناك من يصرّ على التعاطي «بخفة ودلع» مع الملف الحكومي، متجاهلاً أو جاهلاً دقة الواقع الاقتصادي وحساسيته، مع ما يتطلبه ذلك من شجاعة في تقديم تنازلات متبادلة، قبل أن يُستفحل الخطر على الوضع الاقتصادي والاستقرار النقدي.
وفيما شعر بعض الذين تواصلوا مع الحريري خلال الساعات الماضية بأنّه لامس حدود «القرف» إزاء طريقة التعامل مع «جرعة الايجابيات» التي ضخّها خلال مقابلته التلفزيونية، عُلم انّه سينتظر عودة عون من زيارته الى ارمينيا حتى يقدّم له تشكيلة حكومية متجدّدة، بعدما يكون قد استكمل دورة إضافية من المشاورات، على ان تخلو تلك الصيغة من الاسماء، مع تضمينها بعض التعديلات في حصتي «الحزب التقدمي الاشتراكي» و»القوات اللبنانية»، قياساً الى التشكيلة السابقة.

ويشير قريبون من الحريري الى أنّ العقدة الدرزية عولجت، أو تكاد، بعد الايجابيات المتدرجة التي أبداها جنبلاط، وبالتالي فهي لم تعد تشكل عقبة حقيقية أمام ولادة الحكومة، مع الأخذ في الاعتبار ضرورة منح «الحزب التقدمي الاشتراكي» حقيبة وازنة تعوّض عن قبول جنبلاط بالشراكة في تسمية الوزير الدرزي الثالث، لافتين الى انّ المشكلة التي لا تزال ترخي بثقلها على الرئيس المكلّف تتعلق بحقائب «الخلاف المسيحي». ويعتبر هؤلاء انّ مساحة التجاذب الحاد تشمل حقائب قليلة عملياً، بعدما باتت وجهة معظم الحقائب الاساسية محسومة، ومنها الصحة والدفاع والخارجية والاتصالات والداخلية والطاقة والمالية، فيما يستمر شدّ الحبال بنحو أساسي حول حقائب وزارات الأشغال العامة والنقل والتربية والتعليم العالي والشؤون الاجتماعية.
ويميل القريبون من الحريري الى الاعتقاد أنّ حصّة «القوات» سترسو في نهاية المطاف على 4 وزراء، من بينهم نائب رئيس الحكومة بلا حقيبة، فيما تحاول معراب «تحسين نسل» الحقائب الـ3 قدر الامكان.
ويفترض المحيطون بالحريري انّ الانفراج الحكومي في العراق سينعكس عاجلاً أم آجلاً حلحلة حكومية في لبنان، على قاعدة ترابط الساحات وتوازنها.
عن اغلجمهورية اللبنانية

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط