كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحريري يبدي استعداده للمشاركة في حكومة ائتلافية مع حزب الله

الحريري يبدي استعداده للمشاركة في حكومة ائتلافية مع حزب الله

تاريخ النشر: 2014-01-17 | 17:12

 أمد/ لاهاي – رويترز: أبدى رئيس وزراء لبنان السابق سعد الحريري استعداده للمشاركة في حكومة ائتلافية جديدة مع جماعة حزب الله باعتبارها حزبا سياسيا بعد أكثر من تسعة اشهر من استقالة حكومة نجيب ميقاتي وقال انه "متفائل جدا" بتشكيل هذه الحكومة.

جاء ذلك في مقابلة مع رويترز على هامش أعمال المحكمة الدولية الخاصة في لبنان والتي افتتحت الخميس في ضاحية لاهاي لمحاكمة المتهمين بقتل والده و21 آخرين قبل نحو تسع سنوات حيث وجهت اتهامات الى اربعة اعضاء من حزب الله بتدبير الانفجار في وسط بيروت.

وقال الحريري ردا على سؤال حول مشاركته في حكومة مع حزب الله "فيما يخص الاتفاق نحن ايجابيون في تشكيل حكومة. هذا شيء جيد للبلد وللاستقرار في البلد."

وأشار إلى أنه لم يقدم تنازلات بخصوص المشاركة في حكومة ائتلافية مع حزب الله وحلفائه "فمبدأ المحاكمة أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته.. ونحن نعرف بأنهم افتراضيا هم الذين ارتكبوا هذا الجرائم."

وأضاف "نحن نعرف انه من الممكن ان يكون هذا هو الحال ولكن في نهاية المطاف هذا حزب سياسي لديه تحالف كبير مع العونيين وآخرين. ونحن نحاول أن نحكم البلد مع الجميع لاننا لا نريد ان نبقي اي احد خارجا لأن لبنان يمر في فترة صعبة خاصة بعد أن فشل المجتمع الدولي فشلا ذريعا في القضية في سوريا."

وردا على سؤال حول ما اذا كان متفائلا بخصوص تشكيل الحكومة قال الحريري "انا متفائل جدا ...لا اعرف (متى) ولكن أنا متفائل".

وحول ما اذا كانت هناك خطوطا حمراء قال "الخطوط الحمراء تمليها احتياجات البلاد ونحن نريد أن تستقر البلاد".

وتحسم أقوال الحريري الجدل الدائر في بيروت حول استعداده وحلفائه للمشاركة في حكومة ائتلافية مع حزب الله ما دام يقاتل الى جانب نظام الرئيس السوري بشار الاسد.

وتجرى مفاوضات بين الفرقاء في لبنان لتشكيل حكومة جديدة من 24 وزيرا توزع الحقائب فيها على اساس 8 مقاعد لحزب الله وحلفائه و8 مقاعد للحريري وحلفائه و8 مقاعد لرئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الوزراء المكلف تمام سلام.

وقال مصدر سياسي بارز على صلة بالمفاوضات إن "المفاوضات قطعت شوطا كبيرا ويمكن أن تبصر الحكومة الجديدة النور هذا الشهر".

وتجمدت المفاوضات في اليومين الماضيين بسبب متابعة الحريري لوقائع جلسات المحكمة في لاهاي حيث قال المدعون إن البيانات المستخرجة من تسجيلات شبكات الهواتف لمليارات الاتصالات والرسائل النصية أظهرت ان المتهمين الذين يحاكمون غيابيا تبادلوا الاتصالات من عشرات الهواتف المحمولة لمراقبة الحريري في الأشهر التي سبقت اغتياله ولتنسيق تحركاتهم في يوم الهجوم.

وينفي حزب الله اي دور له في قتل الحريري ورفض التعاون مع المحكمة. وحذر الامين العام للحزب حسن نصر الله في 2010 حين كانت المحكمة تعد لتسمية المتهمين الاربعة قائلا "يخطيء من يتصور اننا سنسمح بتوقيف احد من مجاهدينا...ان اليد التي ستمتد الى اي واحد منهم ستقطع."

وتقول جماعة حزب الله الشيعية ان المحكمة هي أداة بيد اسرائيل التي خاضت حربا مع الحزب لمدة 34 يوما في صيف 2006 وان اسرائيل اخترقت شبكة الاتصالات في لبنان لافتعال قضية ضد الجماعة.

وشاب التحقيق ما بدا انها عثرات منها شهادة شهود انكروا لاحقا ما ورد في أقوالهم والاعتقال المطول بدون تهم لاربعة مسؤولين امنيين مؤيدين لسوريا وتسريبات اعلامية مما قدم حججا لمنتقدي المحكمة.

وقال الحريري "اعتقد ان العدالة بدأت أخيرا تأخذ مجراها. اعتقد ان اليوم هو يوم عظيم للعدل في لبنان. عهد الافلات من العقاب قد انتهى في لبنان لذلك اظن ان اليوم كان عظيما بالنسبة لنا."

وأضاف "اعتقد بانه مثل معظم المحاكم الدولية سوف تأخذ وقتا. تاريخيا في لبنان كان لدينا خلال الخمسين عاما الماضية اغتيالات وراء اغتيالات ولم يكن هناك اي محاكمة فعلية او اي عدالة فعلية في لبنان من اجل معرفة من قتل من في لبنان."

ومضى يقول "انها المرة الاولى التي يحصل شيء مثل هذا في لبنان واظن بأن أولئك الذين قاموا بهذه الجرائم سيتم القاء القبض عليهم بالأخير. يمكن أن تاخذ وقتا ولكن في الأخير سوف ننال منهم."

"لا يمكن ان تعرف ماذا سوف يغير اليوم ولكن مع الوقت سوف نجد يوما أن هذه المحكمة قد اوقفت الاغتيال السياسي في لبنان."

وقبل ثلاث سنوات حين بلغ التوتر ذروته بشأن قرب صدور لوائح الاتهام أطاح حزب الله بحكومة وحدة وطنية بقيادة سعد الحريري نجل رفيق الحريري بعد ان رفض قطع علاقات لبنان مع المحكمة التي تتحمل بيروت 49 بالمئة من تمويلها.

وبعد وقت قصير على اسقاط حكومته واندلاع الانتفاضة في سوريا في اوائل عام 2011 غادر الحريري لبنان خوفا على سلامته مع تصاعد العنف الطائفي.

وظل متنقلا ما بين فرنسا والمملكة العربية السعودية لكنه حضر افتتاح جلسات المحكمة في لايدشندام خارج لاهاي حيث تأمل الاسرة ان تتوصل للحقيقة على الاقل إن لم يكن العدالة.

ودق الانفجار الذي اودى بحياة الملياردير رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري اسفينا بين اللبنانيين السنة الذين ينتمي اليهم الحريري والشيعة الذين ينتمي لهم حزب الله.   وزاد تسمم هذه الاجواء بفعل الخلافات بشأن الحرب الاهلية في سوريا والتي جعلت مقاتلين لبنانيين من السنة والشيعة ينضمون على أساس طائفي الى الطرفين في سوريا كما امتدت عبر الحدود في صورة هجمات طائفية مميتة في المدن الرئيسية في لبنان.

وفي أواخر الشهر الماضي وقبل ثلاثة اسابيع فقط من افتتاح المحاكمة قتل الوزير السابق محمد شطح وهو مستشار مقرب من سعد الحريري في انفجار سيارة ملغومة على بعد بضع مئات من الامتار من هجوم عام 2005. وقبل ذلك بعام قتل حليف الحريري وسام الحسن رئيس فرع المعلومات في قوى الامن الداخلي في انفجار ببيروت عام 2012

وقال الحريري "في نهاية المطاف سوف أعود. هناك مشكلة أمنية في لبنان وخاصة كما تعلمون بعد اغتيال شطح العام الماضي والحسن قبل ذلك. على امل ان اعود يوما عندما ارى ذلك مناسبا" في إشارة إلى محمد شطح المستشار السياسي للحريري ووسام الحسن رئيس فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي.

وقال الحريري "لا اريد ان اعود وينتهي بي المطاف كالاخرين قبلي. اريد ان اعود وامارس دوري كما يجب."

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط