كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحزب وإسرائيل حساب الردع أم حساب الأزمات

التوقعات والتقديرات في اسرائيل ليس حول مدى قدرة حزب الله على الرد على مقتل أحد عناصره في غارة إسرائيلية استهدفت مواقع عسكرية في دمشق، بل على طبيعة الرد الذي سيقوم به الحزب وبات الآن حدثا يكاد يكون مؤكدا، في وسط سيناريوهات اسرائيلية أن الرد سيكون من خلال عملية انتقامية محدودة كي لا يجر المنطقة إلى مواجهة عسكري في توقيت خطير.
والسيناريو الأرجح هو إطلاق قذيفة مضادة للمدرعات، أو إطلاق نيران قناصة على القوات الإسرائيلية المنتشرة على طول الحدود الإسرائيلية اللبنانية، أو عملية شبيهة بقص عناصر الحزب لمقاطع من السياج الحدودي، في نيسان/أبريل الماضي، ردا على استهداف سيارة جيب تابعة للحزب عند الحدود السورية اللبنانية، أو استهداف سيارة إسعاف عسكرية إسرائيلية قرب بلدة "أفيفيم" الحدودية، في أيلول/سبتمبر الماضي، ردا على مقتل عنصرين من حزب الله بغارة إسرائيلية في سورية. ويبقى السؤال حول توقيت الرد الذي لا يزال مفتوحاً.
الحوادث المتكررة في سورية والتوقعات كبيرة في لبنان تزيد الضغوط على حزب الله من أجل أن يرد، إضافة إلى استهداف سورية المتكرر وضرب مواقع عسكرية لحزب الله وايران، والتي تدعي اسرائيل انها مواقع ومخازن لصواريخ حزب الله الدقيقة التي تزوده ايران بها ويقوم الحزب بتطويرها.
وهي بالاساس المستهدفة وتدور الحرب بينها وبين اسرائيل على الارض السورية، وان تطور الرد الاسرائيلي بتفجيرات نطنز المنشأة النووية الإيرانية، قبل أسبوعين.
في ظل الاوضاع الاقتصادية الكارثية في ظل جائحة كورونا سواء في لبنان أو إسرائيل وخشيتها قائمة من رد الحزب، ويدور الحديث عن أن إسرائيل بعثت رسائل تهدئة إلى حزب الله عبر الأمم المتحدة وتقارير أخرى تقول عبر موسكو.
رسائل التهدئة الاسرائيلية المتصالحة اعادت النقاش في اسرائيل حول توازن الردع بين حزب الله وإسرائيل، واعتبرها بعض المحللين أنها دليل ضعف وفقدان الردع.
في ظل تقديرات الجيش بأن حزب الله لن يمرر الحادث بهدوء لكنه سيفعل ذلك من خلال الامتناع عن تدهور الوضع. ورغم ذلك، فإن إسرائيل لم تتوقف عن غاراتها العدوانية في سورية، وتتأهب حاليا لرد محتمل من جانب حزب الله، وجاء الحادث في ظل زيارة رئيس الأركان المشتركة للجيش الأميركي، الجنرال مارك ميلي، بشكل غير مألوف، والتقى وزير الامن بيني غانتس ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي، افيف كوخافي، ورئيس الموساد، يوسي كوهين.
ووفقا لتحليلات اسرائيلية على الأرجح أن قسما كبيرا من اللقاءين خُصص للسياسة تجاه إيران وحزب الله، وقد زار ميلي إسرائيل مرة واحدة منذ تولى منصبه الحالي، وكان ذلك قبل أيام معدودة من اغتيال قائد فيلق القدس قاسم سليماني.
في ظل ذلك وحديث توازن الردع منذ العام 2006، والحرب الدائرة بين اسرائيل من جهة، والحزب وايران من جهة اخرى على الاراضي السورية، يعتبر العام 2020، عام انعدام الاستقرار في لبنان واسرائيل، ووفقا لما ذكره قائد المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي، أمير برعام، الذي قال إن الميزة الأبرز للفترة الحالية في المنطقة هي انعدام الاستقرار، والذي تصاعد منذ مطلع العام، وبدأت باغتيال قائد فيلق القدس الإيراني، قاسم سليماني، وانتشار فيروس كورونا والأزمة الاقتصادية الكبيرة في لبنان.
وفي ميزان الربح والخسارة وتوازن الردع، وتوقع اسرائيل الرد اللبناني المحدود ويبدو انها تحضر نفسها للرد، الذي قد يأتي في وقت قريب أو قد يتأجل لفترة ما وفقا لرؤية الحزب وللظروف اللبنانية، حيث يعاني لبنان من أوضاع سياسية واقتصادية ومالية صعبة، منذ اندلاع المظاهرات الاحتجاجية ضد النظام السياسي في لبنان في شهر تشرين الأول/ اكتوبر من العام الماضي.
وعدم استقرار سياسي وانعدام الثقة بالمؤسسات المالية والاقتصادية في لبنان الذي يشهد ارتفاع نسبة البطالة التي وصلت الى حوالي 40 بالمائة، ويتوقع أن تصل 50 بالمائة، خصوصاً في فئة الشباب، ونصف المواطنين اللبنانيين تحت خط الفقر، التي ضاغفت من حدته العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة، وتتصاعد ضد إيران وسورية التي اثرت بشكل كبير على لبنان، بالتزامن مع استمرار انهيار الليرة اللبنانية مقابل الدولار، وإغلاق المزيد من المؤسسات التجارية والصناعية والخدماتية.
إسرائيل تتهيأ للرد اللبناني المحدود كما تتوقع، وهي تعيش أزمة سياسية وإقتصادية حادة بسبب كورونا، ومع ذلك نتنياهو مستمر في استهداف إيران في سورية لأسباب أمنية وسياسية، قد تساعده في الخروج من أزماته، والتظاهرات التي تطالبه بالرحيل، كذلك لبنان في أزمة، لكن حادة وعميقة جداً ولا أفق للخروج منها قريبا.
قد تغير حسابات الحزب في كيفية الرد ونوعيته وفقا لتوازن الردع وأرض المعركة، والعدوان الاسرائيلي شبه اليومي على سورية التي أصبحت كيس الرمل التي تنفس اسرائيل فيها انتقامها من ايران، واستهداف مقاتلين من الحزب والحد من تطوير قدراته العسكرية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط