كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحسابات الخاطئة لـ”إسرائيل” كدولة احتلال وفتح الجبهات المتعددة

الحسابات الخاطئة لـ”إسرائيل” كدولة احتلال وفتح الجبهات المتعددة

تاريخ النشر: 2025-11-28 | 13:33

“إسرائيل” كدولة احتلال لا تتعلّم من التاريخ، وتواصل ارتكاب الحسابات الخاطئة. فمختلف الدول والشعوب التي تعرضت للاحتلال من القوى الاستعمارية تحررت، وهناك شواهد كثيرة على الشعوب التي قاومت الاستعمار؛ فقد قاوم الشعب الجزائري الاستعمار الفرنسي 130 عاماً، وقدّم ملايين الشهداء من أجل نيل الاستقلال وإنهاء الاحتلال الفرنسي. أما بريطانيا، التي كانت تُوصف بأنها الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس، فعادت إلى حجمها الجغرافي وغابت شمسها الاستعمارية، حتى بات يُشار إليها اليوم بوصف “بريطانيا العجوز”. وكذلك ألمانيا التي احتلت العديد من دول العالم في سبيل السيطرة والهيمنة على الشعوب.

وفي تجربة أخرى، خاضت الولايات المتحدة وفرنسا حرباً طويلة ضد الشعب الفيتنامي، وانتهت تلك الحرب بهزيمتهما بعد سنوات من العدوان، دون أن يستسلم الشعب الفيتنامي أو يرفع الراية البيضاء.

أما لبنان، الذي قد يكون من أصغر الدول مساحة، فقد تمكن شعبه من إخراج جيش الاحتلال الإسرائيلي وإجباره على الانسحاب من بيروت والجنوب اللبناني دون شروط. بل إن شعار حملة إيهود باراك الانتخابية للترشح لرئاسة الوزراء كان: “الانسحاب من جنوب لبنان”.

هذه النتائج لم يتعلم منها الاحتلال الإسرائيلي، ولم يتعلم من تجارب الدول الاستعمارية، بما في ذلك تجربة النظام العنصري السابق في جنوب أفريقيا. فالعقلية الحاكمة لدى الأحزاب اليمينية الدينية المتطرفة في “إسرائيل” ما زالت تعتقد أن استخدام المجازر والإبادة الجماعية قد يجبر الشعب الفلسطيني على الخنوع والاستسلام والقبول بالأمر الواقع والهجرة. لكن الشعب الفلسطيني لا يملك ما يخسره، وليس أمامه إلا المقاومة بكل الوسائل والأشكال.

تواجه “إسرائيل” مشكلة ديمغرافية متصاعدة مع الشعب الفلسطيني، وهذه الحقيقة لن تنقرض، بل هي في ازدياد. فبعد خروج منظمة التحرير الفلسطينية من بيروت، تولّى الشعب اللبناني مهمة المقاومة، حيث تشكّل حزب الله وظهرت المقاومة الإسلامية إلى جانب الحركة الوطنية اللبنانية. وعلى الرغم من نجاح المخطط الإسرائيلي في إخراج منظمة التحرير من لبنان، فقد تم تنفيذ العديد من العمليات العسكرية وتجاوز الحدود البحرية وشنّ سلسلة من العمليات الاستشهادية. بل اندلعت الانتفاضة الأولى في قطاع غزة والضفة الغربية ومخيماتها والقدس، وتشكّلت القيادة الوطنية الموحدة للانتفاضة بقيادة القائد الوطني خليل الوزير “أبو جهاد” رحمه الله، حيث أجبرت الانتفاضة الأولى إسرائيل على الذهاب إلى المفاوضات قبل اتفاق أوسلو.

وعلى الرغم من فشل المفاوضات بسبب التعنّت الإسرائيلي، إلا أن ما تحقق هو أن نصف الشعب الفلسطيني يعيش اليوم داخل فلسطين المحتلة، وهو ما يشكّل عاملاً أساسياً في المعادلة الديمغرافية. وفي إطار الحسابات الخاطئة للاحتلال، يعتقد البعض في “إسرائيل” أن حزب الله انتهى. صحيح أنه تلقّى ضربات موجعة، لكنه لم ينتهِ، بل إن الشعب اللبناني – الذي يحب الحياة كشعوب العالم كلها – لن يقبل بالاحتلال الإسرائيلي تحت أي مسمى، وسيتحول إلى أشكال متعددة من المقاومة الشعبية دفاعاً عن الكرامة والحرية والأمن.

لذلك قد تتفاجأ “إسرائيل” بوقائع جديدة لم تكن في الحسبان. وعلى الجبهة السورية، تعتقد حكومة نتنياهو والائتلاف الحاكم أن سوريا أصبحت تحت السيطرة بعد سقوط النظام وتفكيك الجيش وتدمير المنشآت العسكرية والأمنية والمطارات. ولكن من قال إن الشعب السوري سيقبل ويرفع الراية البيضاء؟ هذا أيضاً نموذج آخر من الحسابات الخاطئة.

أما على الجانب الفلسطيني، فقد كانت المفاوضات في مراحل معينة ممكنة للحل وإنهاء الاحتلال، لكن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة ترفض فكرة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وترفض حل الدولتين. ونتيجة لذلك، ورغم العدوان والإبادة الجماعية والتطهير العرقي، فإن الشعب الفلسطيني لن يتنازل عن حقه في تقرير المصير وإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية. فهذا الحق ليس للبيع أو المقايضة أو الاستسلام.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط