كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحسين الحاضر هو الحسين الماضي. قراءة لثورة في طريق النصر؟

الحسين الحاضر هو الحسين الماضي. قراءة لثورة في طريق النصر؟

تاريخ النشر: 2020-08-22 | 11:29

د. عادل رضا
د. عادل رضا

الامر بالمعروف والنهي عن المنكر منهج رباني متجدد، وهو حركة تصحيح مطلوبة ومهمة ضمن حركة الانسان وعمله ضمن وافع الشخص الذاتي الخاص به او في محيطه المجتمعي العام.

للحسين بن علي ثورة في الماضي فتحت صفحات مشرقة في التاريخ العربي والاسلامي وهي تاريخ. وللحسين بن علي كذلك ثورة جديدة في الحاضر الراهن.

في الماضي كان الحسين "امام" وقائد فرد، انسان،واما الحسين الحاضر الراهن بيننا فهم "الشباب المبدأي الصامد الثائر اصحاب الايمان والمطالبين بالحق"

حسين بن علي "الحاضر اليوم" ليس شخص واحد تم قتله في الماضي، على ايدي ظلمة التاريخ. اما الحسين بن علي "الحاضر اليوم فهو متجسد بكل هؤلاء الشباب، الثائرين، فكلهم الحسين وكلهم يجسدون ثورته وهم يقاومون كمقاومته للظلم في الماضي مستمرون وهم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، ليس كأشخاص متفرقين، بل كحالة شبابية ثورية جامعة متجمعة فهم كلهم الحسين بن علي "المناضل" و "المجاهد" والمضحي لأجل قضية الامة العامة، وليس لأجل القضية الشخصية الخاصة.

"الحسين بن علي الحاضر" هو ذاته الحسين الذي يصنع الانتصار واكمال ثورة "الحسين الماضي".
ف "حسين الماضي" متواصل ابدا مع ثوار الحاضر وثورته لم تنتهي خلافا لما يظنه البعض وهو بانتظار انتصاره مترقبا نجاحه مع الحسين بن علي "الحاضر اليوم" مع هؤلاء الشباب الثائر على ارض العراق، في بغداد وبابل وكربلاء والنجف والقادسية والمثني وواسط وذي قار وميسان وواسط ثم البصرة، فارض العراق كلها هي ميدان لثورة "الحسين الماضي" وموقع ثورة "الحسين الحاضر" بكل ما يحمله العراق من رمزية كأرض ارتباط وطني بابنائه وكموقع ديني مقدس كأرض الأنبياء ومكان رسالاتهم وموقع أضرحة الائمة الاطهار من اهل بيت النبوة وموقع ثورة اهل البيت ومكان ثورتهم المتواصلة والمستمرة بين الماضي والحاضر. العراق الأرض الوطنية بأهلها والمقدس الديني وموقع بداية ونهاية الإنسانية، ارض ادم، ورمز الثورة المستمرة المتواصلة.
ثورة الحسين بن علي "الحاضر" هي نفس ثورة الحسين بن علي "الماضي"
فهي ثورة ضد النهب
والظلم
والفساد
والطغيان
والارهاب وضد الانفراد بالسلطة
وضد التزوير وقلب الحقائق وضد الاستغلال
هي ذات المبادئ والاهداف ،
وهنا يلتقي الحاضر بالماضي من التاريخ الى حد التطابق فالحسين بن علي اذن " حاضر الان" يسعى بثورته السلمية التي ابهرت العالم وينتظر الانتصار وتحقيق اهدافه الانسانية
والنجاح في رد الظلم الواقع عليه وعلى اهله ابناء ثوار العراق وصناع العدل من جديد. ها هو الحسين بن علي ذاته يعود اليوم وهو موجود يعيش بيننا يحرضنا للثورة وهو المقاوم والثوري ولكنه ليس "فرد" بل هو "كتلة شبابية متحفزة وموحدة" وهو موجود بتضامنهم وتكاتفهم وهو شاهد ويريد الشهادة، فكل هذه الكتلة الشبابية الموحدة هي مشروع شاهد وشهادة ولكنها شاهد "حضور" واستشهاد "انتصار"، لأنها تكملة مشروع "حسين الفرد" الذي مات شهيدا، وحسين بن علي "الحاضر" يريد ان يعيش الحياة شاهدا وشهيدا بانتصاره وبنجاحه.

الحسين بن علي "الحاضر" هو حالة موجودة بثورة شباب العراق، وهي ثورة عراقية المكان وعراقية الأهداف ليس لها علاقة بأفكار اجنبية مستوردة ولا نظريات خارجية. بل هي ثورة عراقية وطنية بحب أهلها لأرضهم وانطلاقهم من مباديء "الحسين" العراقي الماضي لتحقيق انتصارهم بحاضرهم.

الحسين بن علي "الحاضر اليوم على ارض العراق هو "سلمي بأصرار!؟" مع استمرار القتل المفروض عليه من شياطين يزيد العصر كما تم فرض القتل والتصفيات الجسدية على حسين الزمان الماضي فأنه يتم فرضه وتطبيقه على حسين الحاضر؟

شلة الجواسيس واللصوص وسياسيي الصدفة الذين جاءوا مع الاحتلال الأمريكي للعراق الجريح هم اوباش البشر وقمامات الخيانة والعمالة فهؤلاء شياطين يزيد واتباعه وهؤلاء هم خدم ابليس اللعين، وهؤلاء من يبكي على الحسين بن علي بعد نحرهم لرأسه وهؤلاء سفلة السقوط وهم اراذل البشر وخدام الأجنبي. هؤلاء الوحوش في اعماق حسين الحاضر" في تعاملهم بالقتل والسحل وحرق الخيام وتفجير الرؤوس بالمفخخات واغتيال الامنين في بيوتهم او بالشوارع.

التعامل مع "حسين الحاضر" هو نفس التعامل مع "حسين الماضي"

الشر نفسه والاجرام ذاته.
ولأن الحسين بن علي هو "واحد وموحد" بالماضي والحاضر"
حسين بن علي
الفطرة
والانفة
والكرامة
ورفض الذل

هذا الحسين الواحد بالماضي والحاضر بكل رمزيات الوطنية ببعديها الديني والانساني وبالارتباط بالأرض وهو الحسين الجامع بين كل الناس برسالته الإنسانية العظيمة. هذا الحسين الواحد المتوحد بين الماضي والحاضر هو:
حسين "التغيير"
حسين "الشجاعة"
حسين "الخيام المدمرة"
حسين الدم المسفوح في كل مدن وساحات العراق، بين ساحة التحرير البغدادية "الحاضرة حسينيا اليوم"
وساحة كربلاء التاريخ بالماضي.

هو نفسه حسين الإصلاح وحسين الوعي هو الثورة المدمرة للاستعباد الداخلي والاستعمار الخارجي والمعري والفاضح لكل من تزين بزي رجال الدين ويوظف نفسه ليكون ضد الدين، وهو الحسين "الماضي" كما هو "حسين الحاضر" بحضوره الشبابي، فكل هؤلاء الشباب هم بمجموعهم "الحسين بن علي الفرد"

هم كلهم "الحسين بن علي" ثورة الانسان، هم كلهم "الحسين بن علي" المقاوم بوعي وارادة لا تتزحزح والمدمر لكل سلطات المستعمرين الاجانب واذناب العمالة والجاسوسية واللصوصية.

حسين بن علي "الحاضر" هو الدين بكل فطرته وحركيته وانقلابيته واخلاصه وايمانه وروحانيته وقيمه على الحضور المتواصل لأجل القضية "العامة" لا من اجل قضية خاصة. الحسين بن علي "الحاضر الشاهد اليوم" كمجتمع شبابي ثائر موجود يمثل اكمالا واستكمالا لثورة الحسين التاريخ الماضي، وانتصار حسين "الماضي" هو بانتصار "حسين الحاضر الحالي" وخيانة الحسين هو بقبول عقلية الهزيمة الدائمة والبكاء والسقوط في فخ الاستعمار. من يبكي ولا يحقق الانتصار فهو خائن للحسين بن علي، فلا بكائيات بقاموس حسين الماضي ليكون للبكاء والهزيمة وجود بحسين الحاضر.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط