كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحسين والأسد واوسلو وداعش والسلام المستحيل!!

عندما وقعت منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل اتفاقية ـ معاهدة أوسلو (أيلول- سبتمبر 1993) ظننا ان السلام خلف الابواب وان الصراع العربي الإسرائيلي قد وصل مداه ومنتهاه، فقد وقع قادة فلسطين وإسرائيل (ياسر عرفات واسحق رابين) اتفاقية جرت مفاوضات تحضيرية سرية لها في أوسلو عاصمة النرويج بدأت منذ عام 1991

قبل الموعد الرسمي لتوقيع الاتفاقية التي رعاها الرئيس الأمريكي بيل كلينتون، بشهور، صعدت ابخرة الاتفاقية والقيت فتافيت اختبارية من اجزائها، فباغتت مباغتة كلية، اكبر زعيمين واكثرهما حنكة، الملك الحسين وحافظ الأسد.

تهاتف الزعيمان وتحدثا مطولا عن "الخديعة" المطلقة التي ساهمت اطراف عدة في التمويه لها والتغطية عليها، الفلسطينيون والامريكان والنرويجيون والإسرائيليون، وكان واضحا من تعابير وجه الملك، الأشد قدرة على كظم الغيظ، ان عهدا جديدا قد بدأ وان مرحلة تاريخية تعلن عن نفسها وان القاعدة في العمل العربي الان قد أصبحت "اللهم نفسي" !

سأل خالد الكركي رئيس الديوان الملكي آنذاك، على مائدة الغداء الخاص بطاقم الديوان الملكي، عن رؤية الملك لملامح الحل السياسي بعد انكشاف او انفضاح المحادثات السرية الفلسطينية الإسرائيلية، فقال الملك الأجلّ مكانة، وهو يسحب اعمق نفس ممكن من سيجارته:

يحتاج السلام بين 15 الى 20 سنة كي يصبح ممكنا وحقيقة وواقعا !!

الان بعد احدى وعشرين سنة على توقيع "اعلان المبادئ حول ترتيبات الحكم الذاتي الانتقالي" في حديقة البيت الأبيض بواشنطن، تبدو كلية الحكمة والسداد والحصافة، نبوءة وتحليل وتقديرات وتوقعات المغفور له الملك الحسين طيب الله ثراه ونتعرف اكثر على حجم خياله السياسي الخارق للعادة.

كان الملك الراحل اكثر الزعماء العرب معرفة بالبنى السياسية والعسكرية والعقائدية والاقتصادية الإسرائيلية وكذلك كان الأكثر معرفة بالبنى متخذة القرار في الغرب وحجم العلاقة اليهودية الاسرائيلية بهذه القوى وخاصة جماعات الضغط على الاعلام والكونغرس والممولين والمجمع الصناعي العسكري الأمريكي ولوبيات شركات النفط وكذلك كان الملك الحكيم الأكثر معرفة بموازين القوى وبالبنى السياسية والعسكرية والاقتصادية العربية.

وعندما يتحدث الملك الراحل عن اتفاقية توشك ان تبرم، بيقين العارف وثقته بانها ستظل حبرا على ورق، خمس عشرة او عشرين سنة فانه لا يرجم بالغيب بل يمتح من واقع يعرف عناصره ومكوناته ويشكلها تشكيلا واقعيا ويخلص الى النتائج الدقيقة كالتي تحدثت عنها هنا.

ويبدو ان ما كان موجودا إسرائيليا عام 1993 هو اكثر صلة بالسلام مما هو واقع الحكم الإسرائيلي الراهن الذي يستخدم كل إمكاناته من اجل العدوان والتوسع والاستيطان، ولا يستخدم اية واحدة من إمكاناته من اجل العمل للسلام. ولو كان الملك الحسين موجودا اليوم لعله سيقول ان السلام الفلسطيني الإسرائيلي غير ممكن على الاطلاق.

وتحشد اميركا والغرب الحشود لمواجهة إعصار "داعش" وجرائمها ولا يتحدث متحدث منهم عن حجم جرائم إسرائيل ومقارفاتها التي لا يمكن ان تجد من يدينها ولا تخشى أحدا او تقيم وزنا حتى للإدارة الامريكية نفسها.

إسرائيل أسهمت وتساهم في صعود "داعش" علاوة على غطرسة المكونين الطائفيين وقهرهما وجرائمهما بحق المكون السني -كفعل او كرد فعل أحيانا- في سورية والعراق.

اذا كان السلام مستحيلا فلماذا لا نعترف بذلك ولماذا لا نغلق الباب الوهمي المرسوم على جدار الفصل العنصري!!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط