كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحصار المالي على السلطة تكرر للأزمة المالية على منظمة التحرير الفلسطينية

الحصار المالي على السلطة تكرر للأزمة المالية على منظمة التحرير الفلسطينية

تاريخ النشر: 2021-08-31 | 06:59

عمران الخطيب
عمران الخطيب

الحصار والعقوبات الاقتصادية، والتهديدات المتعددة الجوانب من الدول العربية، والدول الأوروبية يعيدنا إلى الحصار المالي والجغرافي الذي تعرضت إليه منظمة التحرير، بعد إحتلال العراق لدولة الكويت لم يكن الحصار مالي وتوقف الدول العربية بتقديم المساعدات،؛ بسبب موقف الراحل الكبير الشهيد ياسر عرفات ومنظمة التحرير إلى جانب العراق حسب زعمهم، بل سبق ذلك موقف غالبية الدول الخليجية والعربية بوقف تقديم المساعدات الشهري للمنظمة التحرير بقرار إمريكي بأمتياز ، وتعتبر تلك الأموال نتيجة قرارات مؤتمرات القمم العربية ومن ضمن هذه الأموال الاقتطاعات المالية من العمالة الفلسطينية العاملة في دول العربية والخليجية، حتى هذه الأموال المجمدة لم تصرف للصندوق القومي الفلسطيني، حيث كانت مختلف الأموال تحول إلى الصندوق القومي أحد دوائر منظمة التحرير الفلسطينية.

حيث تتحمل دائرة الصندوق القومي المسؤولية الوطنية لشعبنا الفلسطيني في الوطن والشتات، وفي إطار ممارسة الضغوطات السياسية والقبول بحلول التسوية والاعتراف بما يسمى الشرعية الدولية، هذه الأكذوبة التي تسمى الشرعية الدولية سبق وطالبت من منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها الشرعية المجلس الوطني الفلسطيني الاعتراف بالقرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة والتي تتعلق في القضية الفلسطينية، منذ ذلك الوقت بقي الجانب الفلسطيني مطالب في المزيد من تقديم التنازلات، إرضاءً لشرعية الدولية وحل القضية الفلسطينية على أساس الإنسحاب إلى حدود الرابع من حزيران عام 1967،
كافة تلك القرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة وسلسلة من المؤتمرات والمبادرات لن تسفر عن تنفيذ أي من القرارات بل بقينا مطالبين بتقديم المزيد من التنازلات إرضاء للاحتلال.

يبدوا أن هذا السيناريو قد ستنفذ، ونحن الآن أمام مرحلة جديدة من التسوية والابتزاز تحت عنوان السلام الإقتصادي، حيث تحولت أولوية حماس في قطاع غزة رفع الحصار والعقوبات وفتح المعبر كرم أبو سالم ومعبر رفح، وزيادة مساحة الصيد البحري وزيادة أعداد العمالة من قطاع غزة للعمل في "إسرائيل" تحقيق هذه الأهداف لحماس مقابل ضمان الأمن للاحتلال ومنع إطلاق الصواريخ على "إسرائيل"، إضافة إلى كل ذلك السماح بدخول الأموال القطرية لحماس، لذلك تعتبر "إسرائيل" وحلفائه أن حركة حماس إستطاعت على فرض الأمن ومنع إطلاق الصواريخ على "إسرائيل" وعند حدوث أي خلل أمني تتحمل حماس نتائج ذلك الأمر.

لذلك يتم الآن محاصرة السلطة الفلسطينية تكرر لحصار منظمة التحرير الفلسطينية في السنوات الطويلة الماضية.

اليوم المشكلة التي تواجه السلطة الفلسطينية ومؤسساتها تتحدد في الأزمة المالية، حيث أن معظم الدول العربية لم تلتزم بتسديد التزاماتها المالية للسلطة الفلسطينية وأن دول الإتحاد الأوروبي، أيضاً غير ملتزمة بدعم السلطة وسبق للإدارة الأمريكية السابقة برئاسة دونالد ترامب، وفريقه قد أوقف تقديم الدعم المالي واللوجيستي للسلطة الفلسطينية، في إطار رفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس صفقة القرن وتداعياتها وورشة البحرين الاقتصادية، السلطة الفلسطينية أمام مرحلة جديدة من العقوبات والحصار في حل رفض الوجه الآخر لصفقة القرن وما يطلق عليه السلام الإقتصادي أي القبول في الأمر الواقع، تحويل الشعب الفلسطيني إلى قطاعيين

الأول قطاع الموظفين في السلطة المدنيين والعسكريين وقطاع العمالة من الضفة الغربية للعمل لدى "إسرائيل"، إضافة إلى التزامات السلطة في مختلف المجالات الآخرة الصحة وتعليم والشؤون الاجتماعية والشهداء والجرحى والأسرى والمعتقلين والمتقاعدين العسكريين والمدنيين، إضافة إلى الشتات، وخاصة المنتسبين لمنظمة التحرير الفلسطينية في لبنان وسوريا والأردن ومؤسسات منظمة التحرير في الشتات، والخدمات المتعددة للاجئين الفلسطينيين في مخيمات الشتات وخاصة في سوريا ولبنان، لذلك من المؤسف أن يلتقي وزير حرب العدو الإسرائيلي مع الرئيس أبو مازن ويعلن على إستعداد الجانب الإسرائيلي للمساعدات المالية للسلطة في ظل الأزمة الحالية، في حين هناك الملايين من أموال المقاصة محتجزة لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلي.

كنت أعتقد أن بلاد العرب أوطاني، بل كنت في إنتظار الأمين العام للجامعة الدول العربية أن يدعو وزراء المالية العرب ويقدم الدعم والمتاخرات المالية للسلطة الفلسطينية، حتى تستطيع القيام بواجباتها إتجاه الشعب الفلسطيني الذي يرزخ تحت الإحتلال الإسرائيلي الاستيطاني في نهاية الأمر، فإن الشعب الفلسطيني لن يستكين ويقبل المقايضة والقبول في الاحتلال والاستيطان والعنصري، سيبقى على تلك الأهداف والثوابت الراسخة في إنهاء الإحتلال الإسرائيلي، طال الزمان أو قصر، وكما قال محمود درويش
"على هذه الأرض ما يستحق أن الحياة".

×
أخبار
نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط