كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحصار يعزز الانقسام ويحمي غزة من “كورونا”

أخبار "كورونا" المتسارعة في فلسطين تشعر الفلسطينيين وكأنهم يعيشون أجواء الحرب بخاصة في غزة، بعد وقوع إصابات بكورونا في الضفة الغربية بخاصة مدينة بيت لحم.

أثناء كتابة هذا النص وصلت رسالة عبر “واتساب” من المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية إبراهيم ملحم، مفادها أن من ضمن الإصابات الـ29 في فلسطين، أصغر إصابة بالكورونا هي طفلة عمرها سنتان، ومن بين الإصابات أيضاً سيدة عشرينية حامل وفتى عمره 16 سنة، وشاب وفتاة في العشرين.

وقال ملحم: “نقوم بمضاعفة التدابير الوقائية لمنع تفشي الوباء، وهناك تقيد من المحافظات والمحافظين بفرض إجراءات صارمة، وبضرورة الالتزام بتعليمات وزارة الصحة وعدم التنقل بين المحافظات لمنع تفشي الفايروس، وأن جميع الحالات المصابة مستقرة، وهي في الحجر الصحي في فندق أنجل والمركز الوطني في بيت لحم، وهناك 13 حالة مصابة في الحجر البيتي وفق الإجراءات والتعليمات التي حددتها منظمة الصحة العالمية”.

يتزامن الخبر الوارد من ملحم مع ما نشرته صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية عن مخاوف إسرائيلية من انتشار كورونا في غزة، واستمرار الانقطاع المستمر في شبكة الانترنت في قطاع غزة التي تعاني من شبه موت سريري منذ أكثر من أسبوع، وكأن كورونا داهمها، إضافة إلى الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها الجالسون في بيوتهم بلا انترنت وكهرباء تنقطع باستمرار، في ظل الوضع المعيشي الصعب.

‫أخبار “كورونا” المتسارعة في فلسطين تشعر الفلسطينيين وكأنهم يعيشون أجواء الحرب بخاصة في غزة، بعد وقوع إصابات بكورونا في الضفة الغربية بخاصة مدينة بيت لحم، إذ أعلنت الحكومة الفلسطينية تسجيل أولى الإصابات بالفايروس في بيت لحم، بعد اختلاط فلسطينيين بوفد يوناني زار فندق “أنجل”، وتبين إصابة بعض أفراده بالفايروس، بعد عودتهم إلى بلدهم.

وعلى إثر ذلك، أعلن الرئيس محمود عباس حالة الطوارئ لمواجهة “كورونا”، بعد الكشف عن وجود إصابات في بيت لحم. إعلان حالة الطوارئ، بغض النظر عن الآراء المختلفة حولها، إلا أنها خطوة لمكافحة الفايروس ومحاصرته خشية انتشاره في المدن الفلسطينية الأخرى. وعلى رغم إعلان حالة الطوارئ إلا أنها خطوة في إطار خطوات مهمة بخاصة بعد نشر مواطنين محتجزين في فندق “أنجل” تسجيلات بعدم تلقيهم الرعاية الكافية والإهمال، وتخلي وزارة الصحة والسلطة عنهم، فالمواطنون هم الذين يزوّدونهم بالطعام.

أصغر إصابة بالكورونا هي طفلة عمرها سنتان، ومن بين الإصابات أيضاً سيدة عشرينية حامل وفتى عمره 16 سنة، وشاب وفتاة في العشرين.

حجر المصابين والمشتبه بهم في فندق من دون تخصيص مكان مناسب، أثار غضب الناس الذين فقدوا الثقة بالإجراءات التي اتخذتها وزارة السلطة، إضافة إلى المستلزمات الصحية البدائية، وإرسال عينات الفحص إلى مختبرات إسرائيلية.

حالة الطوارئ لم تسر على قطاع غزة، فقد تجاهلت حركة حماس الإعلان، ولم تلق بالاً له، بل أعلنت بلغة جازمة أن قطاع غزة خال من أي إصابة، ولم تتخذ إجراءات للوقاية من الفايروس بالإعلان عن تعطيل المؤسسات والمدارس والجامعات، التي استجابت لإعلان الرئيس عباس، على رغم أن بعض الجامعات يتبع حركة حماس. وبعد ضغط الغزيين من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، اضطرت هذه الجامعات إلى إعلان عطلة رسمية ليوم واحد وبعد تسارع أخبار انتشار الفايروس في الضفة الغربية، أعلنت وزارة التعليم في غزة تعطيل المدارس لمدة أسبوع.

حتى الآن لا إصابات معلنة في غزة، وربما نجح الحصار في حمايتها إلى حدّ ما حتى اللحظة من تسلل “كورونا” إليها، ويبدو أن الحصار بقساوتها قدّم لأهل غزة شيئاً من الوقاية التي ما زالت مدار بحث ومناكفات.

في المقابل، عدم استجابة حماس لإعلان الطورائ أثار الغزيين الذين اعتبروا عدم الالتزام به من باب المناكفات، وعدم اعترافها بقرارات الرئيس وعدم شرعيته، وتهكّم كثيرون على من يجزم أن غزة خالية من كورونا، وسألوا عن مدى خلو العائدين من مصر ومن غيرها إلى غزة كالتجار والعمال والمرضى، من الفايروس.

وبعد ضغط من المواطنين ومؤسسات المجتمع المدني وتحذيرات المنظمات الدولية اضطرت حكومة حماس إلى اتخاذ إجراءات وتدابير لمنع انتشار الفايروس، لكنها إجراءات غير جدية، واقتصرت على التوعية والتثقيف حول خطورة المرض. وطلبت من العائدين من العمرة في السعودية حجز أنفسهم منزلياً، ولم تقم بخطوات تحذيرية بمنع الناس من الاجتماعات والتجمعات في الساحات العامة، وفي ساحة ميناء غزة وعلى شاطئها، والمشاركة في الأفراح والمناسبات.

يتزامن الخبر الوارد من ملحم مع ما نشرته صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية عن مخاوف إسرائيلية من انتشار كورونا في غزة.

الناس يصدقون الشائعات أكثر من الروايات والبيانات الرسمية، بخاصة أن الثقة مفقودة بين الناس بقدرات الحكومتين في غزة والضفة وإمكاناتهما المادية والعلمية والبشرية الضعيفة. لذا انتشرت الشائعات في الضفة الغربية حول عدم قدرة السلطة على مواجهة الفايروس، والسخط الشديد في مدينة بيت لحم من معالجته، إذ انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي تسجيلات صوتية من شبان يتهمون السلطة بالقصور، وفد واجهتها الأجهزة الأمنية باحتجاز مطلقيها، وتعرض مروجو التسجيلات والشائعات للضرب وأُجبروا على نشر تسجيلات ينفون فيها ما ذكروه عن قصور السلطة.‫

السلطة واجهت نقد الناس ومروجي الشائعات بالحبس والتشهير، فيما كان عليها أن تواجه ذلك بمزيد من المعلومات الدقيقة، وتزويد الناس بكل جديد عن تفشي الفايروس، من دون تهويل ولا تهوين، فيشعر الناس بجدية السياسات والإجراءات والتدابير المتخذة في مواجهة كورونا.

‫كورونا يتفشى باطراد ليس في فلسطين وحسب، بل في جميع أنحاء العالم، وربما لم يدرك طرفا الانقسام خطورته بخاصة حكومة حماس في قطاع غزة. والمطلوب منها التعامل بجدية مع الفايروس، والاستجابة لإعلان حالة الطوارئ واتخاذ قرارات جدية بالتعاون مع المجتمع ومنظماته المدنية وتشكيل إجماع فلسطيني على مواجهة الفايروس ومضاعفة التدابير الوقائية وفرض إجراءات حازمة، مع التزام تعليمات وزارة الصحة ورفع وعي الناس بالخطر.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط