كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحصيلة النهائية لمسكنات ازمة الكهرباء 4 ساعات كهرباء باليوم

كتبت كثيرا عن ازمة الكهرباء ، لكن اود طرح وجهة نظري على بعض المستجدات الجديدة في ازمة الطاقة المثيرة للغرابة فاشعر انه من واجبي التعليق عليها، علما انني اكتب بحيادية من منطلق ابداء الراي واترك للقارئ التحليل:

1. لوأد ثورة المواطنين على ازمة الكهرباء الجديدة المفتعلة التي قضت على انتعاش اهل غزه ببرنامج ال 8 ساعات لأيام معدودة لا تتجاوز الشهر ، لاحت في الافق مجموعة جديده من المسكنات. تتمثل هذه المسكنات في دخول الوقود الكافي يوميا وتشكيل لجنة فصائل لمتابعه الازمه والخروج بحل جذري وانعقاد المجلس التشريعي لمناقشة الازمه والتوقيع على مشروع تحويل المحطة لتعمل بالغاز وسيستغرق تنفيذ المشروع 3 سنوات (ولا اعرف اذا كان سيتم توسيع المحطة خلال هذه المدة لتضم مولدات جديده فحتى الان لم يتم الحديث عن توسعتها ومن ثم ستعمل المحطة بأقصى قدره لها 120 ميجا ويبقى عجز في الكهرباء 100 ميغاوات وتستمر الازمة). لكن الحصيلة النهائية لهذه المسكنات حتى اليوم هي عدم وجود أي تحسن في الجدول واستمرار وضع الكهرباء السيء تارة بحجة تعطل الخطوط الإسرائيلية المفاجئ وبعد اصلاحها صارت الحجه تعطل الخطوط المصرية وهي لا تغطي اصلا الا 20 ميجا وات فمن المحال ان تسبب خلل في جدول ال 8 ساعات. برز لي السبب الرئيسي من خلال تصريح مدير عام شركة الكهرباء للتوزيع انه ينتظر ان يبلغ من سلطة الطاقة بكميات الكهرباء المتوفرة في الخطوط وعليها تقوم الفرق الفنية بترتيب جدول الوصل والقطع بناء على البيانات المتاحة لديهم من ثم هو لا يتوقع وجود أي تحسن في الجدول في الفترة القادمة. وضع ابسط ما نستطيع ان نصفه بالمقزز ومحصلته اننا سنستمر على جدول 4 ساعات يوميا حتى تفرج علينا شركة الكهرباء للتوزيع وتقبل تعديل الجدول. وادعو اليسا ان تتبرع لقطاع غزة بأغنيه استناك تغنيها للكهرباء في غزة، فالمواطن نسى كل شيء واصبح شغله الشاغل انتظار الكهرباء لينعم بها 4 ساعات باليوم فقط وحتى التلفاز نسى شكله. من الواضح ان الشركة يؤنبها ضميرها لو تكرمت علينا بجدول ال 8 ساعات فسرعان ما تختلق الاعذار للعودة لجدول 4 ساعات يوميا. لا اعرف هل المسئولون في سلطة الطاقة في غزه ورام الله يتلذذون بحرماننا من الكهرباء ام انه يستفيدون من وراء معاناتنا حيث انهم بجدول ال 4 ساعات يوميا يوفرون الوقود في حين ان التحصيل من المواطن يبقى نفسه .

2. صدرت قرارات من المسئولين في غزة ان لا يتم القيام بمسيره تخص ازمة الكهرباء الا بترخيص رسمي حتى لا تعزى المسيرة انها من الطابور الخامس. لقد راينا مسيرات تخدم مصالح حماس، كالمسيرات التي قامت بها نقابة الموظفين لمنع الوزراء من استلام وزاراتهم ومنع الموظفين القدامى من العودة للعمل، فهل قام الوزراء بإعطائهم تصريح لمنعهم من استلام الوزارات وتسجيل الموظفين القدامى؟؟ كما رأينا المسيرات المنددة على اغلاق معبر رفح ومسيرات موظفي الوكالة على تقليص الاونروا لخدماتها، والمسيرات المنددة ببطء عملية الاعمار، وكل هذه المسيرات كانت تتم بدعم من حماس وتحشد فيها العدة والعتاد لنجاحها وكانوا يسمونها مسيرات عفوية وبأهداف نبيله، فهل مسيرة الشعب الفلسطيني في غزة على مشكلة كبيره تتمثل في حرمانه في الحصول على الكهرباء اصبحت مسيره مسيسه يديرها الطابور الخامس وترمي لنوايا خبيثة، هل من المفترض ان يعاني الشعب في غزه ويذوق الامرين ويحرم من حقه في الكهرباء والتنقل وكافة شئون الحياه ولا يتأوه او يتذمر، وان تذمر اصبح من الطابور الخامس. من حق اهل غزه التعبير عن غضبهم في أي قضيه تمس حياتهم.


3. تصريحات د رامي الحمد الله ان شركة الكهرباء لا تدفع ثمن الوقود لم تكن دقيقه بينما سلطة الطاقة في رام الله اقرت ان مشكلة نقص وقود المحطة كانت بسبب اغلاق المعابر وليس في الدفع واعتقد انه قال تصريحه على عجاله خلال زيارته لافتتاح مستشفى بيت جالا في حين ان الامور المالية تستوجب الدقة وقد تسبب تصريحه في حرج سلطة الطاقة بغزة . لكن د رامي الحمد الله معروف بتفهمه وانه اكثر من يمد يديه للتعاون مع حماس وقد دعاهم ان يوافقوا على الاشتراك بحكومة وحده وطنيه في برنامج على المكشوف وتحديد موعد للانتخابات مستشعرا حجم المعاناة والاختناق الذي يعيشه اهل غزة بسبب الحصار الذي فرض عليهم بسبب الانقلاب عام 2007، ولا نستطيع ان نلومه فهو يقدم ما يستطيع تقديمه من خدمات في ظل وجود حكومة ظل تدير كافة مؤسسات القطاع المدنية والعسكرية، لكن ادعوه بالتعاون مع سلطة الطاقة في غزة والموافقة على الشروع باستيراد 160 ميجا وات اضافيه من اسرائيل ومصر لسد العجز كحل سريع للازمة. كما ادعوه ان يراعي ظروف القطاع الاقتصادية ويقدم تسهيلات اضافيه في ثمن الوقود حيث ان مقدار الجباية لا تكفي لشراء الوقود بالسعر الذي تضعه الهيئة العامة للبترول حتى بعد رفع ضريبة البلو. المحطة تنتج 60 ميجا وات أي 25 % فقط من مقدار الكميه المنتجة بالقطاع، وتكلفة الوقود 30 مليون شيكل غير شاملة ضريبة البلو، والتحصيل من الجباية حوالي 20 مليون شيكل شهريا، فكيف ممكن تغطية رواتب موظفي الشركة والنفقات التشغيلية للشركة وثمن الوقود من الجباية؟؟

4. في برنامج هنا فلسطين تم سؤال د سامي ابو زهري عن رد فعل سلطة الطاقة في رام لدى اتصال لجنة الفصائل لمتابعه ازمة الكهرباء بهم لسؤالهم عن اسباب عدم تجاوبهم في تقديم تسهيلات لحل المشكلة بشكل جذري، فقال ان حججهم كانت غير منطقيه وتمتم بحجتين منهم بشكل سريع، ان سلطة الطاقة في رام الله تشكك في عدالة توزيع الكهرباء على المستهلكين كما تشك ان وقود المحطة يستخدم لأغراض اخرى لذلك يعملون على دخوله بدفعات، ثم انكر د سامي بشدة ان شركة الكهرباء للتوزيع تدار من قبل حماس او انها تعمل لحسابها وتستمد مرجعتيها منها -على النحو الذي كان ينكر فيه وجود حكومة ظل بالقطاع او ان الاجهزة الأمنية تعمل لحساب حماس - ولا تعليق لدي على ذلك واترك للقارئ التعقيب.


5. استغربت كثيرا ان من ضمن اقتراحات احد النواب في المجلس التشريعي لحل مشكلة نقص الجباية هو ان يجبر المواطنين على احضار براءة ذمه من شركة الكهرباء للتوزيع قبل السفر او لدى قيامهم باي اجراءات حكومية. استغرب كيف يقترح نائب بالتشريعي مثل هذا الاقتراح. يقول الله تعالى لا تزر وازره وزر اخرى، فكيف يعاقبون من لديه ديون على شركة الكهرباء للتوزيع وهو لا يحصل اصلا على ادني مستوى من خدمة كهرباء بمعاقبته بعدم السفر او اتمام اجراءات حكومية. هذا كان اقتراح سلطة الطاقة في الضفة ذات المعابر المفتوحة مع الأردن، ولكن فشلوا في ايجاد اليه لتنفيذه. اذا كان العداد باسم الجد المتوفى، فهل سيطالبون جميع افراد العائلة بما فيهم الاطفال ببراءة الذمة عند السفر او أي اجراء حكومي. نقص الجباية يكون حله بتركيب عدادات مسبقة الدفع للمستهلكين ويكون بالمساواة في التحصيل من جميع المؤسسات والمنازل فلا تستثنى مؤسسات حماس من الجباية ، كما يكون بتوفير خدمة كهرباء جيده للمواطن لتحفيز المستهلك على الدفع، فلا يجد نفسه يدفع مبالغ كبيره شهريا بدون الحصول على أي خدمة كهرباء بمبررات واهيه. ثم معاقبة من لا يدفع هو قطع الكهرباء عن منزله وليس منعه من السفر او القيام بإجراءات حكومية، لكنهم يعلمون انه لن يفرق كثيرا على المستهلك قطع الكهرباء عنه لأنها اصلا مقطوعه ولا تصله الا اربع ساعات باليوم فيبحثون عن اليات اخرى. كما ان منزلنا لديه مستحقات على شركة الكهرباء اكثر من 1500 دولار، فهل لشركة الكهرباء للتوزيع دفع مستحقاتنا.

6. ضمن اقتراحات احد النواب في المجلس التشريعي هو الاستغناء عن شركة الكهرباء للتوليد والبحث عن بدائل اخرى واستقطاب الكفاءات، ممكن اسال ما هي بدائله ؟؟؟ التوليد عبر الطاقة الشمسية لا يمثل بديل فعال حيث لا يمكن انتاج قدرات عالية من خلالها كما سوف تكون مكلفه. البدائل والحلول الفعالة هي زيادة كمية الربط مع اسرائيل ومصر وقد تقدم نائب رئيس سلطة الطاقة بطلبات بهذا الشأن لمجلس الوزراء ولكن تمت المماطلة في تنفيذ الخطة. المطلوب من لجنة الفصائل ان تضغط على رام الله لتنفيذ المشروع على الاقل لتغطية العجز في الكهرباء 160 ميجا وات من اسرائيل ومصر حتى يتم توسيع المحطة وتحويلها لتعمل بالغاز . كما يجب العمل على توسعة المحطة عند تحويلها لتعمل بالغاز من خلال اضافة مولدات جديده تسد العجز الحالي هو 160 ميجا وات. وان كنت ارى بديلا فعالا اخر عاجل هو ان تقوم شركة الكهرباء للتوزيع بتزويد المنازل التي لديها موظفين يختصم منهم 170 شيكل شهريا بدون ان يحصلوا على ادنى خدمة من الكهرباء بمولدات كهربائية مع تزويد المولد بالوقود اللازم شهريا، وطبعا مع ان هذا الحل منصف للموظفين لن يتم تنفيذه لان دور الشركة هو ان تجبي بدون ان تقدم خدمة كهرباء. ثم انه سياسة سلطة الطاقة وشركات الكهرباء سواء في الادارة القديمة قبل الانقلاب او بعد الانقلاب هو زحلقة الكفاءات وليس استقطاب الكفاءات ليستفردوا بقطاع الطاقة يتحكمون به، بدليل منعي من العمل بهم حتى اليوم وانا حاصلة على دكتوراه هندسة كهرباء تخصص قوى منذ عام 2003 وماجيستر هندسة كهرباء تخصص قوى منذ 1998

7. شدد المجلس التشريعي على ضرورة معاقبة المواطنين الذين يقومون بسرقة الكهرباء ويستخدمون القلابات، ولا اعتراض على ذلك، لكن سؤالي لهم ما رايهم بشركة الكهرباء للتوزيع التي تجبي كهرباء من المواطن بدون ان تقدم ادنى مستوى من الخدمة وكل يوم تختلق الاعذار لتبرر استمرار برنامجها السيء 4 ساعات كهرباء باليوم سواء توفر وقود للمحطة او لم يتوفر ؟؟؟ فهل يجب ان نعاقب من يستخدمون القلابات ام الشركة ؟؟

ختاما كتبت مقالي هذا من منطلق ابداء الراي، واعرف جيدا ان معاناتنا هي بسبب الحصار وانه حماس لا يد لها بشكل مباشر في اغلاق معبر رفح او نقص المصادر وانها تضطر لتقنين الكهرباء بسبب غلاء الوقود في حين لا يوجد جباية كافية، لكن الكهرباء يجب ان تحيد من أي مناكفات سياسية ويجب ان تكون هناك تنازلات لحلها من جميع الاطراف، فرجاءي الحار من مسئولي سلطتي الطاقة في غزة ورام الله وشركات الكهرباء الرأفة بنا والتعامل معنا كبشر يحق لهم ان ينعموا بالكهرباء والعمل على حل مشكلة الكهرباء فالشعب لا طاقة له بتحمل الجدول المهين 4 ساعات كهرباء باليوم الذي يضر بمصالحه، ان كان الحل في تسليم ملفات المعابر والكهرباء للحكومة فأرجو التساهل بذلك لينعم المواطن بحياة كريمة فالمواطن لا يهمه من يدير المعابر وسلطة الطاقة و شركات الكهرباء، لكن يهمه ان تحل مشاكله وينعم بحياة كريمة
[email protected]

 
×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط