كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحطيئة تاجر سيارات

اخبرنا ابو همام الزعيم ، والرجل الفهيم ، و الامام الكريم ، ان الحطيئة ورث من زوجه مالا ، و قطعة ارض و بيتا و خلخالا ، فقال : اعيش منها بخير ، فيرزقني ربي كما يرزق الطير ، و اترك باقي الابواب للغير ، فذاك اسلم واحلى ، و لفضل الله أرجى ، وقليل من الرزق لا يختلف عن كثيره ، فانا افضل من اعمى وبصيره ، و صحتي لا تحتاج اعمالا خطيرة ، و مكث على هذا اياما ، الى ان زاره من غير الافهاما ، و حير الشيوخ و الكراما ، بما ساقه من معسول للكلام ، ورقص للاحلام ، تركت الحطيئة لا ينام ، و ما هى الا جولة و زيارة ، حتى اصبح الحطيئة تاجرا لسيارة ، بعد ان اقنعه بما لا يدع مجالا للشك ، ان التجارة فيها الحل والفك ، كما اخبر بذلك الرسول ، فقوله اقوى من الصك ، وبه اليقين فدعك من القيل والشك ، و اخبره بفضل تجارة السيارات ، التي تصل ارباحها للسماوات ، و تغادر بها البيوت والحارات ، و الازقة المنهارات ، والتكتك والكارات ، الى القصور الفارهات ، والابراج الشامخات ، و جميل السيارات ، من الصول الى الكايات ، و اخذه من يده بلا مقدمات ، و اجلسه خلف المقود ؛ و أمره بسياقة فى الطرقات ، وشغل المكيف والمساحات ، و الموسيقى والهوائيات ، و قبل ان ينزل الحطيئة كان قد وقع الشيكات ، و عاد بالعربة الى الحارات ، و قد شعر بحاله انقلب ، رأسا على عقب ، منتظرا الصيد الذي عليه يثب ، كما خبره عبد المطلب ، بربح حسب الطلب ، و مر اليوم والثاني ، فما جاءه لا علي ولا هاني ، فاتصل بصديقه راني ، وسأله عن الحلول ، قبل ان تقرع الطبول ، و يصل موعد الشيكات ، فماذا نفعل ونقول ؟ فأخبره الا يخاف ، و انه سيجد الحل فى الحال ، و ما هى لحظات ، حتى اتى بأحد الرجالات ، و معه احدى السيارات ، لونها حمراء ، منفوخة الجوانب والعجلات ، صدامها كأنه احدى البغلات ، و أخبره ان الحال عليل ، و ان الحل فى التبديل ، ففيه ربح جزيل ، و هو حل جيد واليك الدليل ، و اخرج من جيبه رزمة دولارات ، فما كاد يراها الحطيئة حتى ترنح ، و كاد رأسه ان يجرح ، و تمالك نفسه و أفسح ، ثم سلمه مفتاحا بمفتاح ، وأعطاه العهدة و الشيكات ، ومضى كل من حيث هو آت .

, فى اليوم التالي أقبل ليشغل السيارة ، و لكن بلا جدوى ، فحكايتها حكاية ، فمر به احد الاصحاب ، فسأله ما الصواب ، فأخبره بما جرى ، فقال مقرعا : الا تعلم انه نصاب ، ولكن انا لدي الحقيقة والجواب ، سنبيع هذه فى الحال ، ونشتري سيارة لها اقفال ، تجنن الكبار و الاطفال ، و لكنها بحاجة لبعض النقود والشيكات ، تضاف لهذه الكومات ، فوافق الحطيئة و استحسن ، و رأى الخير قد دنا وأذّن ، و ما مر الا وقت يسير حتى اتى منار و معه عربة كالقطار ، من كوريا من الباب للمسمار ، فنظر الحطيئة و شاط ، ووقع على الاوراق بلا نظر و لا احتاط ، و سلمه الدولار حتى القماط ، و ركب الجديد و دار دورة ، فوجد نفسه في ثورة ، و جاء موعد التسديد ، باتصل و بكى ، ولصديقه انّ وشكا ، فأخبره ان يشتري احدى السيارات ، و يبيعها فيسدد الملتزم ، ولوقت قصير يحلها الله ، ويبقى فى السوق المحترم ، فوافق و ضمن ، واشترى و باع و كتب الشيكات ، و بدأ يخرج من حفرة الى الجورات ، و هو ساه لا يدري ما الحكايات ، و في اسرع من البرق ، تفاجأ الحطيئة يوما بأنه مدان ، بما يصل القوس والميزان ، و انه لو باع و استدان ، لما سدد جزءا من الضمان ، فخلع ملابسه و طار ، و قرب كومة من الاحجار ، جلس و أنشد الاشعار :

قالوا التجارة فيها كل مطلوب غامرْ تفكُّ بها كربا لمكروب

فقلت خيرا و زان البعض في نظري حتى بدوت بلا حول ومقلوب

شاةٌ تقطّع لا تدري لمن تكفي قد مزقتها سكاكينٌ بمغضوب

 

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط