كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحفاظ على الفيلا في الغابة

ما يحدث في اسرائيل حالة مثيرة، تشتعل فيها المعركة على اقتسام الغنائم وجني ثمار الفوقية اليهودية، وتوزيعها على زعماء العصابة اللذين يتسابقون على الحفاظ على مسكنهم الجميل في الفيلا الواقعة في الغابة.
فالخطوط العريضة للحكومة وفقا للاتفاقات الائتلافية تتضمن تنفيذ انقلابات قانونية وكهانية وتغيير في النظام القضائي، وهذا ما يسعى له بنيامين نتنياهو، من أجل إلغاء محاكمته والانتقام من النظام، وجميع الأحزاب المشاركة في الائتلاف تقوم بذلك لأسباب شخصية أو أيديولوجية، وحتى لو اعتقد قادتها أن نتنياهو فاسد وغير جدير بالثقة، فإنهم سيدعمونه. 
وتجري الأمور بصورة دراماتيكية متسارعة من دون انتظار، لتشديد التفوق اليهودي واليميني والقمع النهائي للفلسطينيين، بواسطة الاتفاقات الائتلافية التي وقعت بين الليكود ومكونات الصهيونية الدينية الثلاثة تعمل على تنفيذ ثورة كهانية، لإحكام السيطرة والتفوق اليهودي في الممارسة والقانون. من خلال السيطرة على المؤسسات خاصة الإدارة المدنية ومنسق اعمال حكومة الاحتلال، وجهاز الشرطة وارتكاب جرائم، من أجل الضم النهائي للضفة الغربية. وتنفيذ نكبة ثانية بالطرد وباستخدام الضغط بواسطة الجيش والشرطة. 
ما يخيف الإسرائيليين العلمانيين واليساريين الصهاينة هو خطة حزب نوعم بزعامة أفي معوز التي تتضمن عودة العلاقات الجندرية إلى حالتها الطبيعية وفقا للشريعة اليهودية، ومحاربة المكانة التي اكتسبتها النساء والمثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية في إسرائيل، والسيطرة على نظام التعليم، وهذه الخطة مدعومة من قبل كل الأحزاب الصهيونية الدينية وعوتسما يهوديت، والأحزاب الحريدية المتطرفة، شاس ويهودية التوراة.
يتناسى أولئك اللذين خرجوا بتظاهرات لإسقاط الحكومة الجديدة أن إسرائيل تعيش مسيرة حثيثة من التغيير في النظام السياسي والجيش، منذ العام 1977، وما سمي بالانقلاب الكبير، وسيطرة اليمين على الحكم في إسرائيل وما قام به من جرائم ضد الفلسطينيين، وباستثناء فترات قصيرة عاد فيها حزب العمل، وما ارتكبه من جرائم وتهجير وطرد الفلسطينيين وذلك امتداد لجرائم حزب مباي التاريخية.
الدموع الذي يذرفها ما يسمون أنفسهم علمانيون ويساريون على مستقبل الديمقراطية ونظام الحكم في إسرائيل، هم خافوا على أنفسهم خاصة فيما يتعلق بإصلاح النظام القضائي والمحكمة العليا، فهناك اجماع يهودي صهيوني على دعم استمرار الاحتلال وفرض نظام السيادة والفوقية اليهودية. 
التغيرات في إسرائيل خاصة في الجيش الإسرائيلي بدأت خلال العقدين الماضيين، وأصبحت مشاهد الضباط والجنود الإسرائيليين يلبسون القلنسوات المطرزة (قبعات المتدينين اليهود)، وهم يتمتعوا باحترام ومكانة عالية في الجيش. وحسب المعطيات التي تشير إلى أن نحو (30 – 40 %) من خريجي دورات الضباط هم المتدينين.
 ويبدو رفض رئيس أركان الجيش، الجنرال أفيف كوخافي لتعيين حاخام عسكري في الجيش، كأنه لا يرى ما يجري من تغييرات في الجيش، وأن قوله: إن تعين جهة خارجية وليست جزءا من سلسلة القيادة (العسكرية) حاخاما عسكريا رئيسيا أو رئيس الإدارة المدنية، فهذا يعني أنه توجد اعتبارات أخرى.
وفي ما يتعلق بالجهاز القضاء، والمحكمة العليا فهي مهدت الطريق لتعزيز الحكم العسكري ونظام الفصل العنصري، والتفسيرات الدينية التي قام بها المستشارون القانونيين للتهرب من مبادئ القانون الدولي، والقضاة الذين رفضوا البث في القضايا الخاصة بالفلسطينيين ورد آلاف الالتماسات ضد المؤسسة العسكرية وشرعنة الاحتلال والاستيطان.
ما يقوم به ما يسمى المعسكر المناهض للائتلاف الحكومي اليمني الجديد، هو خشية على الذات والخوف من عدم قطف ثمار الفوقية اليهودية ومغادرة نعيم الفيلا اليهودية في الغابة، وهو ليس له علاقة بالاضطهاد المستمر ضد الفلسطينيين، وخطط الائتلاف اليمني المتطرف القائمة على سياسات وتوجهات حقيقية لتغيير الواقع بشكل أكبر. 
والفروق بين اليمين المتطرف الصهيوني، واليمين الأقل تطرفاً، واليمين المعتدل، ويمين الوسط، واليسار الصهيوني، هي اختلافات فقط في مظهر الصهيونية، ونوع القناع.

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط