كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحفاظ على المرجعية!!!

علامات على الطريق

عندما استجبنا إلى جهود دولية على رأسها الولايات المتحدة الأميركية، كما استجبنا إلى نصائح و تقيمات غربية لاستئناف المفاوضات الحالية المتعثرة جداَ، كان لدينا الكثير من الاشارات بأن هذه المفاوضات ربما تؤول إلى الفشل، و ها نحن نقترب فعلياً من إعلان الفشل إذا لم يحدث اختراق شبيه بالمعجزة.

و كانت خبرتنا الطويلة، و تجاربنا الكثيرة، و معرفتنا العميقة بالطرف الآخر الذي يتفاوض معه، و هو حكومة إسرائيل، حكومة بقيادة نتنياهو، تشكل ائتلافاً على هذا النحو الذي يلعب فيه المستوطنون و المتعصبون العنصريون الدور الأبرز!!! و كان لدينا ما يشبه التأكيد على أن هذا الائتلاف الحاكم الحالي، عاجز تماماً عن التقدم إلى الأمام و لا حتى بالحد الأدنى!!! صحيح أن نتنياهو حاولت بعض الأوساط الإسرائيلية و الأميركية أن تروج له أنه الشخص القوي الذي سيكون قادراً على تقديم تنازلات حقيقية، و لكن حين جاءت الاختبارات ثبت أنه عاجز بالمطلق، و أنه تنازل بالمطلق لصالح المستوطنين و المتعصبين، و أن الخشية من سقوط الائتلاف الإسرائيلي أصبحت فزاعته المحببة، و أن الهواجس الأمنية لديه وصلت إلى حد الهستيريا مثل ادعاء أن بقاء الجيش الإسرائيلي في الأغوار الفلسطينية سيردع التهديد الإيراني و كان قبل ذلك يهدد بأنه سيذهب إلى إيران و يدمر التهديد النووي، و عندما فاجأه حلفاؤه بأنهم يعرفون أنه لا يستطيع ذلك، فسحبوا منه الملف و تولوه بأنفسهم "الخمسة+واحد" و بدأ من وقتها يصرح بأنه سيبقى في الأغوار الفلسطينية حتى إذا وصل التهديد الإيراني إلى حافة النهر قام بمواجهته!!! معادلة وهمية مضحكة لا يصدقها أحد.

إذاً،

 إسرائيل ليست مؤهلة الآن لمفاوضات جدية، و لا لتلقي جوائز السلام الكبيرة!!! إسرائيل يقودها الآن فعلياً قطعان المستوطنين الذين يختبئ وراءهم نتنياهو!!! و بما أن أميركا لم تحزم أمرها بعد لأسباب كثيرة في الضغط الحقيقي على إسرائيل، فإن المفاوضات ستصل إلى الجدار و تتوقف.

ما هي أولوياتنا؟؟؟

 أولوياتنا تكمن في عدم تقديم هدية مجانية لإسرائيل بالانسحاب من المفاوضات!!! بل يتوجب على من يدير هذه المفاوضات و هو الراعي الأميركي أن يعلن فشلها، و أن يرى العالم و يسمع صوت العربدة الإسرائيلية و السلوك الشائن من قبل المستوطنين لكي يقول أن الإسرائيليين لا يفاوضون، بل يعتدون، و يمارسون الممارسات الشاذة!!!

أما الأولوية الثانية: فهي الحفاظ على المرجعية، لدينا مرجعية بتصويت بأغلبية غير مسبوقة من الأمم المتحدة بدولة مستقلة في حدود عام 1967 و عاصمتها القدس الشرقية، و لا يمكننا، و لا نقبل أن يطلب أحد منا أن نقبل بمرجعية أقل، و عندما حصلنا على هذا المكسب لم نكن نتفاوض!!! و إذا حصلنا على مكاسب أخرى في المستقبل من خلال عضويتنا في منظمة الأمم المتحدة، فسوف يضاف ذلك إلى الرصيد!!! و يجب أن تظل مرجعيتنا قائمة على أن الاستيطان قديمه و حديثه غير شرعي، و لن يكسب أي نوع من الشرعية منا فلسطينياً، و إذا ما فشلت المفاوضات ثم استؤنفت مرة أخرى، فسوف نستأنف على هذه المرجعية مضافاً إليها ما اكتسبناه في الطريق.

بطبيعة الحال:

الصورة السياسية تتعدى حدود المنطق إلى صعوبات حقيقية أمنية و مالية و إقتصادية، و لكننا خلال الفترة الماضية لم نجبر طرفاً على أن قناعاته، العالم كله بما فيه الرئيس باراك أوباما و وزراء خارجيته السابقين و الحاليين هم الذين قالوا أن الاستيطان غير شرعي، و هم الذين طرحوا حل الدولتين، و من المؤكد أن دولة تبقى محتلة بأي شكل من أشكال الوجود العسكري و الاستيطاني لا يمكن أن تكون مستقلة، خاصة حين تثبت هذه الدولة أنها جادة في القيام بالاستحقاقات المطلوبة منها لصالح جيرانها و أولهم إسرائيل.

هناك مزاج دولي مهم جداً لصالحنا، لا نريد أن نضعه في اختبارات حادة جداً، نريد فقط أن نحافظ عليه و نطوره، و أن نستعين بالشجاعة المحسوبة، و بالصبر الذي له أفق، و الحسابات الدقيقة، و الاعتماد على أنفسنا و شعبنا و أشقائنا الذين نتشاور معهم رغم أوضاعهم المأساوية، و حلفائنا الذين كرسنا مصداقية لديهم، و هكذا تخاض المعارك و ليس بالتهوين و لا بالتهويل.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط