كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحقائق التي يجب ادراكها

الحقائق التي يجب ادراكها

تاريخ النشر: 2018-02-21 | 09:25

هناك فرق بين معرفة الحقائق و بين ادراكها، فالمعرفة قد تقف عند حدود الاطلاع، أما الادراك فيعني ترجمة هذه المعرفة الى عوامل تؤثر في صنع القرار و تؤدي الى الأفعال.

ولايمكن فهم الوضع الفلسطيني الحالي و بالتالي صياغة استراتيجية سليمة للتعامل معه دون الإقرار بحقائق أصبحت دامغة في وضوحها، ولا يمكن التقدم للأمام في الدفاع عن مصالح الشعب الفلسطيني دون فهمها، والإقرار بوجودها، و من ثم ادراك مغزاها  وهي :-

أولا :   إن فكرة ومشروع الحل الوسط بيننا وبين الحركة الصهيونية قد فشل، لأن إسرائيل لم، ولا، ولن تريده. وكل ما أرادته الحركة الصهيونية من اتفاق أوسلو كان تحييد تأثير الانتفاضة الشعبية الأولى والنضال الفلسطيني، وكسب الوقت لاستكمال عملية الضم والتهويد للضفة الغربية، بالإضافة إلى إحداث انقسام عميق في الساحة الفلسطينية.

وبالنسبة للحركة الصهيونية فان الهدف المبطن سابقاً والمعلن الآن كان وما زال الاستيلاء على كل فلسطين.

ثانياً :   إن اتفاق أوسلو فشل وأن المراهنة على حل وسط مع إسرائيل قد فشلت، كما أن المراهنة على دور الولايات المتحدة كوسيط في عملية السلام، التي بدأت بتوقيع اتفاق أوسلو انتهت جميعها إلى الفشل الكامل، وقد آن الأوان للتخلي إستراتيجياً عن النهج الذي فشل، وعدم الاكتفاء بخطوات تكتيكية أو ردود أفعال محدودة.

ثالثاً : نحن كفلسطينيين لسنا في مرحلة حل للصراع مع الحركة الصهيونية وإسرائيل، بل في مرحلة نضال وكفاح، من أجل أهداف شعبنا في الحرية والعودة، وتحرير وطننا من الاحتلال والاضطهاد العنصري.

رابعاً :  ان فكرة الدولة الفلسطينية المستقلة، وما سمي بحل الدولتين، يتآكل كل يوم مع وقع الاستيطان الإسرائيلي وقرارات إدارة ترامب الأمريكية والتقاعس العربي عن التصدي لإسرائيل.

خامساً : إن مخطط إسرائيل الموجه نحو ابتلاع وتهويد الضفة الغربية قائم على الفصل الكامل بين الضفة والقطاع وتشجيع الانقسام لإضعاف تأثير العامل الديموغرافي في الصراع الدائر.

سادساً:  إن التنازل التاريخي الذي قبلته منظمة التحرير عن حق الفلسطينيين في 78% من أرض فلسطين من خلال ما سمي بحل الدولتين، يجب إلغاءه رداً على تنكر الطرف الآخر لمبدأ الحل الوسط.

سابعاً : إن أهدافنا لن تتحقق إلا بتغيير ميزان القوى، ولذلك فإننا بحاجة إلى تبني إستراتيجية وطنية بديلة للنهج الذي فشل، تركز على تغيير ميزان القوى، بالمقاومة الشعبية الشاملة، وحركة المقاطعة (BDS) وتعزيز الصمود الفلسطيني المقاوم على الأرض، وتحقيق الوحدة الوطنية وإعادة بناء التكامل بين أبناء الشعب الفلسطيني في الداخل والأراضي المحتلة والخارج، مع المحافظة على التأييد الدولي الذي حققه الشعب الفلسطيني والعمل على توسيعه.

ثامنا :  يجب أن تُحمل الحركة الصهيونية وإسرائيل ومن يدعمها المسؤولية الكاملة تاريخياً عن إفشال ما يسمى "بحل الدولتين" الذي تقوم بتدميره بالكامل.

تاسعاً : إن إسرائيل فرضت وتفرض كل يوم بديلها لحل الدولتين بتعزيز الاحتلال بمنظومة الأبارتهايد العنصرية، وأن البديل الوحيد لقيام دولة فلسطينية مستقلة وما يسمى بحل الدولتين ليس الأمر الواقع القائم وهو دولة الأبارتهايد الواحدة التي تكرسها إسرائيل ويروج لها جزء من الإعلام الغربي، بل الدولة الواحدة الديمقراطية التي يتساوى فيها الجميع في الحقوق والواجبات، والتي لن تكون ولا يمكن ان تكون يهودية. وان التساوي في الحقوق لا يعني فقط التساوي في الحقوق المدنية فحسب، بل والمساواة في الحقوق القومية، وبما يضمن كامل الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني بكل مكوناته.

عاشراً: إن الشعب الفلسطيني يقف اليوم أمام مهمة أكبر بكثير من مجرد  إنقاذ حل الدولتين أو مواصلة المراهنة على حسن نوايا الآخرين المنشغلين بهمومهم ومصالحهم. فما فعلته الحركة الصهيونية بوطننا ولشعبنا من تطهير عرقي وتهجير، واحتلال وتمييز عنصري، وما تفعله اليوم يفرض على الشعب الفلسطيني أن يتصدى لمهمة أكبر وهي تحرير وطنه وإسقاط نظام الأبارتهايد والاستعباد العنصري بكامله، وأن يرسل رسالة للعالم، بأن إقدام إسرائيل عل قتل فكرة الدولة المستقلة، لا يترك لنا إلا خيار النضال والكفاح من أجل إسقاط نظام الأبارتهايد العنصري الإسرائيلي في كل فلسطين.

وشعبنا قادر على ذلك، إن قدمنا له رؤية واضحة وقيادة موحدة واستعداد للتضحية وتقدم الصفوف، وإستراتيجية وطنية بديلة لما فشل.

وأول ركائز نجاحنا هي إعطاء الأولوية الأولى لبقاء وصمود الشعب الفلسطيني بكل مكوناته على أرض فلسطين، بحيث يكون صموده صموداً مقاوماً وفاعلاً، وأن يتم تعزيزه بترسيخ الوحدة بين الضفة والقطاع وإزالة كل أوجه الانقسام الداخلي.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط