كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحقوق المدنية هي جسر الحقوق الوطنية وليس العكس

الحقوق المدنية هي جسر الحقوق الوطنية وليس العكس

تاريخ النشر: 2023-09-27 | 07:21

بعد أن ثبت بكل الدلائل العملية الماثلة أمام شعبنا بأن المصالح الفردية والمصالح الحزبية مقدمة على المصالح الوطنية وان الصراع الدائر في الحالة الفلسطينية ليس صراعا على كيفية مواجهة الإحتلال والتحرر بل هو صراع على السلطة والمصالح ويطيل من عمر الاحتلال وتنفيذ مخططاته وعلى شعبنا خوض هذا الصراع على السلطة والمصالح بطريقة وتيار أقوى من الحزبين الكبيرين لإحداث التوازن وتصحيح البوصلة لأن نجاح شعبنا في الحصول على حقوقه ومصالحه بالتوازي مع السلطتين سيوصلنا للطريق الصحيح للتحرر، فلا تحرر وهناك ظلم اجتماعي وبطش بالحقوق في كل المجالات من جانب الحزبين المنقسمين على مصالح السلطة والوظائف والمال السياسي وليس حقا هو على تحرير فلسطين واقامة دولة كما يدعي الحزبين وتلك كذبة طويلة الأمد ظلمت قطاع واسع من الشعب وهجرته ومهدت الطريق لتنفيذ المخططات الصهيونية كما نرى ويرى ذلك شعبنا.

في وجود أفق لإجراء انتخابات في الحالة الفلسطينية من عدمه، ليس هناك نمو لتيار تلتف حوله غالبية من القطاعات التي يتشكل منها الشعب الفلسطيني ليحدث توازن مقابل الحزبين الكبيرين المسيطر كل منهما على مقدرات ومؤسسات ومصالح الشعب والقضية.
هذا وضع فريد حدث من الإنقسام نعم، لكن في المقابل لم يتفتق العقل الفلسطيني الرافض والمعارض لكلا الحزبين عن أفكار وقضايا وبرامج تسحب وراءها غالبية شعبية وهذا يحتاج جهد كبير أساسه الفكر الذي يقدم، ليس لنزع الشعبية من الحزبين، بل ليقدم مصالح القطاعات التي يتشكل منها هذا المجتمع، وماذا سيقدم لها هذا التيار الذي يريد المنافسة، ليس للنجاح فقط في الانتخابات، بل أيضا ليشكل معارضة فاعلة على مستوى قضايا المواطنين التي تنتهك يوميا منذ 15 عام من الانقسام في غزة والضفة على صعيد الحياة المدنية، او على صعيد الفكرة المطروحة وطنيا لإعادة صياغتها بما يغري الجمهور للإلتفاف حول هذا التيار المعارض للحزبين الكبيرين وعدم ترك المجال لهما ليتبادلا المصالح مع تلك القطاعات، ولو بالقليل، كرشاوي الوظيفة والمساعدات والحماية من البطش ...

في الحالة الفلسطينية هناك صعوبات نعم لإمكانية تشكل او نمو لتيار معارض بحجم الحزبين الكبيرين .. وحيث لم يعد النموذج المطلوب للنهوض بالمجتمع الفلسطيني وسحب البساط من تحت أقدام الحزبين الكبيرين المأزومين باستمرار الانقسام والنزاع ببنهما على السلطة مبني على البعد الوطني فحسب بل تكرس مفهوم المصالح والمنافع وتقدم على الموضوع الوطني..

نقول ذلك لان الأزمة محددة ومخففة على من يريد المنافسة بمعنى أن العامل الوطني وادوات النضال ليست هي العقدة كما يتوقع الكثيرون ويزايد بها الحزبين الحاكمين لشيء واحد أن حماس تدعي المقاومة ومقابلها فتح لا تتبنى رسميا المقاومة ولها مؤيديها على خلفية المصالح والانتفاع من سلطتها تماما كما حماس المقاومة ليس دافع الشعبية الاول لها هي المقاومة، بل أيضا كما فتح مصالح المؤيدين والمنتغعية من وجودها في سلطة أيضا ..
إذا يبقى امام أي تيار يريد أن ينهض في موازاة الحزبين هو من يبحث عن الفكرة وكيف تجلب مصالح ومنافع قطاع أوسع من الشعب وهذا بحتاج عمل سياسي منظم مدرك لمشاركة الناس ومصالحهم لتكون في حالة أفضل مما يشاركهم فيها الحزبين الكبيرن المأزومين ..
على فكرة كل القطاعات في شعبنا غير راضية عن علاقاتها بحماس ولا بفتح لان الحزبين غير ديمقراطيين بالمعنى العملي ومصالحهم مع الناس حتما منقوصة لانهم يحكمون الشعب بالقمع وبالحديد والنار، ولو بتفاوت، وهي فرصة لتيار يكبر مشاركته مع الجمهور بتكبير المنفعة والمصلحة لقطاعات الشعب الفلسطيني من المساواة في فرصة العمل والوظيفة مرورا برفض الضريبة على شعب محتل وكشف الفساد والمطالبة بمحاكمات للفاسدين في قطاع غزة والضفة الغربية وحرية الرأي وليس انتهاء بالحتكار واسترجاع الأموال المنهوبة بغير حق طوال عقدين من الزمن نستطيع بتلك الأموال من حل الأزمات المالية الكبيرة التي تواجه الشعب الفلسطيني... وهذا يكبر مصالح الجمهور حتما وهذا ما يريده الناس لأن الحزبين الكبيرين يصادران كثيرا من حقوقهم.

خلاصة القول نحن بحاجة للنهوض والنهوض يحتاج لحركة او تيار يقدم للجمهور فكرة وبرنامج ويعمل على استقطاب الناس للحصول على مصالحهم المنتهكة والمعطلة والمنقوصة، واستعادة حرياتهم المصادرة من سلطتين قمعيتين، وليس المشكلة في أداة النضال ضد الاحتلال التي يزايد بها كل من السلطتين او الحزبين.
شوفوا مصالح الناس ومعاناتهم لتقفوا معهم قبل تحرير الوطن لان غياب ومصادرة وسرقة حقوق ومصالح الناس وقمعهم لا يؤدي بالقطع لتحريرهم كما يكذبون عليهم ويخدرونهم ..
من لا يعرف ولا يستطيع أخذ حقه المدني مستحيل ان يأخذ حقه الوطني من الاحتلال ومستحيل ان يتحرر.

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط