كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحقـوق المدنيـة وأبنـاء قطـاع غـزة في الاردن

امد/ عمان - كتب عمر كلاب: لا يُنتقص من الهوية الوطنية،  إذا ما إتسعت مساحتها الإنسانية،  بل تصبح هوية مانعة وأكثر صلابة،  وتصبح الهوية عنوانا جامعا لكل المكونات المنضوية تحتها،  والأهم انها تُقفل باب التصيد الخارجي أو الطموح البشري الراغب بتحسين شروط حياته المعيشية المعلقة على شماعة الظرف الاقليمي وانتظار النهايات السعيدة لملفات شائكة وتسهم حكما بدفع عجلة الاصلاح وتطوير التشريعات دون انتظار نضوج الظرف الإقليمي .
ابرز الهويات التباسا هي الهوية الفلسطينية بحكم اللجوء والشتات بالمعنى القانوني رغم وضوحها القيَمي والانتمائي،  فهي محمولة من أبناء فلسطين كهوية قانونية ونضالية،  وهي هوية نضالية لكل شخص يسير مع عجلة الحق والتاريخ لاسترداد الوطن السليب،  وتزداد قوتها ومنعتها كلما اتسع نطاق حامليها،  عكس الهوية الوطنية للاقطار العربية،  وبمعنى واضح فإن كل عربي فلسطيني والعكس ليس صحيحا طالما أن فلسطين الطبيعية محتلة او يجثم الاحتلال على جزء منها .
بحكم الجوار والتجاور والارتباط القانوني والإداري وقبل كل ذلك الارتباط النضالي والوطني والبشري،  حملت الهوية الوطنية الاردنية تبعات القضية الفلسطينة بأعلى ما حملته الهوية الفلسطينية ربما،  وبجزم دون لُبس،  بأكثر مما حملته اية هوية وطنية عربية؛  ما فرّخ التباسات افقية وعمودية،  وجعل التصيد حلما قابلا للتطبيق للكيان الصهيوني ولأحلافه الغربيين والداخليين على حد سواء،  ومصاب بالعمى السياسي والوطني كل من تعجز عيناه عن رؤية ذلك .
وأسهم التضييق السياسي والمعيشي الممنهج على حملة الجنسية الفلسطينية سواء ممن يحملون وثائق سفر دول اللجوء او الجوازات المؤقتة في سعي المواطن الفلسطيني الى الحصول على جنسية بلد اللجوء،  مستندا الى الاستثناء الذي حصل عليه لاجئو فلسطين من الامم المتحدة،  والقاضي باستثناء اللاجئ الفلسطيني ممن يحمل بطاقة الاغاثة من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين من إسقاط صفة اللجوء عنه اذا ما حصل على جنسية بلد اللجوء،   بالتالي فهو قادر على تحسين شروطه المعيشية وحمل صفة اللاجئ الفلسطيني وهذا واقع الامر عندهم،  فالجنسية المعيشية لم تُسقط الهوية الوطنية الفلسطينية .
جامعة الدول العربية وفي قراراها المانع لازدواجية الجنسية العربية حمت الفلسطيني من جهة وظلمته من جهة ثانية او جهات عديدة،  فهي تعترف بفلسطين دولة ولكنها لاتعترف بأي وثيقة لهذه الدولة منذ منظمة التحرير وحتى السلطة الوطنية الفلسطينية  – بشروط اقل قساوة – ويتفهم اللاجئ حساسية القرار الاول بحكم الفصائلية والهاجس الأمني لكنه لا يتفهمها الآن،  فالتضييق الممنهج على الجنسية الفلسطينية ما زال قائما وفي اكثر من بلد عربي بدرجات متفاوتة وتشهد على ذلك قاعات الترانزيت في المطارات وخطوط الطيران وظروف العمل والمعيشة ونقل الكفالة واستقدام الزوجة وتسجيل الأبناء … الخ،  وكلها ظروف جعلت من الحصول على جنسية بلد اللجوء او اية جنسية اخرى هدفا عند الفلسطيني لحياة كريمة .
في ضوء ما سبق،  يصبح قرار الدولة الاردنية بمنح أبناء الأردنيات حقوقا مدنية قرارا صائبا ووطنيا،  ولكنه بحاجة الى توسعة بإضافة ابناء قطاع غزة الذين يحملون الجوازات الاردنية المؤقتة،  وبالمناسبة هذا متوافق عليه مع كل اطياف الحركة الوطنية الاردنية واذكر حوارا مع احد اركانها بأنه زاد على ذلك بنفسه،  بأنه يدعم مشاركتهم في انتخابات المجالس البلدية وأمانة عمان؛  لأنها انتخابات خدمية وهم يتلقون الخدمة ويدفعون ثمنها ومن حقهم اختيار من يخدمهم .
القرار يمنح الهوية الوطنية الأردنية قيمة إنسانية مُضافة على انسانيتها ويمنحها صلابة في اقفال باب التجنيس والتوطين الذي بات فزّاعة يهددنا بها كل صهيوني صغير أو كبير وباتت تجد آذانا تسمعها وتتلقفها في الأردن بحق أو بمبالغة،  كما انها تغلق باب السؤال عند الفلسطيني وتفتح له أبواب الكرامة الوطنية والمعيشة الفُضلى .
عن مرايا نيوز

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط