كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحقيقة الأمريكية المطلقة في العداء للكيانية الاستقلالية الفلسطينية!

الحقيقة الأمريكية المطلقة في العداء للكيانية الاستقلالية الفلسطينية!

تاريخ النشر: 2024-04-04 | 04:57

كتب حسن عصفور/ سريعا أطلقت الولايات المتحدة صواريخ التهديد ضد التحرك العربي في مجلس الأمن، نحو قبول فلسطين دولة كاملة العضوية، بعد مرور 12 عاما على قرار 19/ 67 لعام 2012 على قبولها مراقبا برقم 194، وهو ما لم يحدث تأخيرا وحقا مع أي من الأعضاء منذ تأسيس المنظمة الأممية.

التهديد الأمريكي انطلق مباشرة بعد جلسة نقاش مجلس الأمن الخاصة بذلك، وحددت بأن قبول فلسطين عضوا كاملا يساوي قطع المال عن المنظمة الأممية، وعله السلاح الأكثر تأثيرا على مسار النقاش العالم، بعدما أثبت فعالياته في قضايا مماثلة، خاصة في غياب وجود "قوة ضغط مالية" تعيد التوازن المفقود في الفعالية العامة للمؤسسة، التي تبدو في محطات وخاصة فلسطينية بأنها فرع خاص تابع للخارجية الأمريكية.

تصريحات الناطق بلسان الخارجية الأمريكية كشفت عن وجود "وثيقة أمنية" وقعها الوزير بلينكن تقوم على شرطية قيام دولة فلسطين بـ "ضمانات أمنية" لإسرائيل، دون تحديدها، ومعتبرا ان ذلك سيكون فقط عبر "مفاوضات مباشرة" بين الطرفين.

جوهر التصريحات الأمريكية تختصر طريق التفكير والبحث السياسي، بأن أمريكا لن تسمح بتطوير وضع دولة فلسطين من مراقب الى كامل العضوية في الزمن المنظور، وفقط وفق مواصفات يهودية كاملة، ودولة الكيان هي دون غيرها صاحبة الحق في قبول ذلك من عدمه.

أمريكا، وبلا أي شكل من أشكال التضليل، وضعت الموقف بـ "شفافية مطلقة"، بأن التمثيل الفلسطيني ليست قضية خاصة بشعبها، وليست حقا سياسيا يرتبط بتطبيق ميثاق الأمم المتحدة، بل قضية ترتبط بموقف أمريكا وموقف دولة الفاشية اليهودية، وغير ذلك يصبح الأمر وقف أعمال المنظمة الدولية بكاملها.

موضوعيا، لا جديد في جوهر الموقف الأميركي ضد قيام دولة فلسطين، ولا جديد بأنها تبحث ذلك نتيجة "مفاوضات مباشرة"، لكن المستحدث أن يرتبط وجود دولة فلسطين بـ "ضمانات أمنية" لدولة الكيان التي تشن الحرب الأكثر عدوانية ضد فلسطين الشعب والهوية، وتمارس التهويد بسرعة قياسية لشطب "بقايا وطن".

أمريكا تحاول القيام بحملة تضليل وتزوير لمسار الصراع القائم وحرفه عن الحقائق التي لم تعد غامضة، خاصة وتعابير التعميم التي تستخدمها شرطية قبول دولة فلسطين تتعاكس والواقع القائم، وتعبير "الضمانات الأمنية" وفقا لنظرية نتنياهو التي أعلنها خلال الحرب العدوانية، تساوي نزع أي طابع "استقلالي" أو "سيادي" لدولة فلسطين، ومصادر معابرها الحدودية، مع انحصار مساحتها وضم القدس عاصمتها التاريخية.

أن تعيد أمريكا، ربط عضوية دولة فلسطين في الأمم المتحدة، بضمانات أمنية لدولة الكيان تساوي تطوير حركة الاغتصاب التي بدأت عام 1948 في الضفة وقطاع غزة، وهي بذلك تعلن رسميا الغاء قرار المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية التي عرفت الحدود الجغرافية لدولة فلسطين، ضمن الأرض المحتلة عام 1967 دون أي مصادرة أو تهويد.

أمريكا، والتي تعيد ربط دولة فلسطين بالحديث عن "مفاوضات مباشرة"، تزيد من حركة التضليل السياسي، خاصة وهي تعلم يقينا أن حكومات دولة الكيان لم تعد تعترف مبدئيا وقانونيا بمنظمة التحرير وسحبت وثيقة "الاعتراف المتبادل" منذ إعادة استخدام التعابير التهويدية للضفة والقدس في الوثائق الرسمية، ووقف كل اتصالات رسمية مع رئيس السلطة والمنظمة، وما سمحت به فقط "قناة أمنية" لاعتبارات أمنية وليس سياسية.

الحديث عن ربط الدولة الفلسطينية كنتيجة للتفاوض تساوي مع دولة الفاشية اليهودية احتلال وضم وشطب، وتفتح الباب لمسار "حكم ذاتي قاصر" وغير متسق في بعض مناطق الضفة وغير مرتبط بقسمه الجنوبي في قطاع غزة، بعدما تقرر دولة العدو خروجا من أراضيه بعد حربها التدميرية الشاملة عليه، ومحاولة استخدام نتائجها لفرض نتائج سياسية أخرى، وكم هي مفارقة أن يحدث ذلك بعد مرور 181 يوما على حرب العدوان ذات رقم قرار تقسيم فلسطين 181، الذي تجاهلت واشنطن جوهرة الأساس.

الموقف الأمريكي من التحرك نحو قبول فلسطين دولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة تطويرا للقرار الأممي السابق منذ العام 2012، يمثل تحديا سياسيا واضحا للمجموعة العربية المكلفة بذلك بقيادة العربية السعودية، ما يفترض العمل السريع لقطع الطريق على المخطط التعطيلي بالذهاب الى الاستمرار بالخطوات تحت التصويت.

التراجع العربي عن الذهاب لعضوية فلسطين الكاملة في الأمم المتحدة ليس هزيمة سياسية للمنظومة الرسمية فحسب، بل هو اقرار بانتصار المشروع الفاشي اليهودي البديل، وإعلان رسمي بشطب "الاستقلالية الوطنية الفلسطينية".

الوقاحة السياسية الأمريكية المطلقة تفرض على منظمة التحرير أن تزيل الغبار عن مؤسساتها وتنتفض لفلسطين، بعيدا عن حسابات صغيرة لبعض من بها، فالمسألة باتت حياة القضية الوطنية أو دفنها الى حين بعيد.

ملاحظة: وقعت حركتي "حماس" والجهاد" في شرك فارسي طائفي بامتياز عبر مهرجان المناسبات الاستخدامية لفلسطين..المشاركة والكلمات خرجت عن الصواب لغاية أخرى..لا فلسطين ناقصة ولا قطاع غزة متحمل هيك بلاهات..بيكفكم برم ضار!

تنويه خاص: ملفت جدا، إن وكالة السلطة الرسمية بعد قدوم "حكومة الفنيين جدا"، تجاهلت كليا طلب قبول دولة فلسطين كاملة العضوية في الأمم المتحدة، ولا حتى بإشارة..وكأن المهمة بلشت بدري خالص بنقل الهدف من كتف الى كتف..حبة حبة أبو اصطيف!

لقراءة المقالات كافة على الموقع الشخصي

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط