كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحقيقة للناس أهم من مشهد عاطفي لا يعبر عن الواقع

الحقيقة للناس أهم من مشهد عاطفي لا يعبر عن الواقع

تاريخ النشر: 2014-04-29 | 23:16

أمد/ خانيونس- متابعة : قام الدكتور رياض الأسطل بلفتة عاطفية بالغة الإحساس الأني ، بمعانقة الدكتور ناجي شراب على منصة جامعة الأزهر ، اثناء مناقشة الماجستير لأحد الباحثين في الإعلام ، هذا المشهد العاطفي نبع في أرض واعية ومنتجة للتعقل ، واتباع الحكمة ، ولكن قرب دوار الشهيد ابو حميد في مدينة خانيونس ، الواقع مختلف تماماً ، فالترقب لا زال مستمر بظل انتشار دوري لدوريات شرطية تجوب المنطقة ، لتأمين عدم إحتكاك أي من طرفي \\\"الدم\\\" وفرض السيطرة على أثار جريمة ارتكبها أحمد حلمي شراب ، بحق صديقه الشيخ فضل أحمد الأسطل.

الجريمة فتحت أوجاعاً وتسببت بمنغصات جمة ، ظاهرها أن عائلة شراب منذ وقوع الجريمة ، التزمت بيوتها ، واغلقت محلاتها ، وعطلت مصالحها ، وحتى حركتها وخروجها لقضاء حوائجها بأضيق الحدود ، رغم تصدير العائلة ومنذ اليوم الأول بياناً استنكرت فيه الجريمة التي ارتكبها أبنها وتبرأت منه ، وطالبت بسرعة القصاص ، وأكدت على علاقتها بالعائلة التي فقدت أبنها \\\"الأسطل\\\" والنسب والمصاهرة ، وطول العشرة ، ورغم كل هذه الصلات ، أخذت العائلة على نفسها أن تحترم الدم ، وتلتزم بالحياة في أضيق الحدود ، وقررت أن لا تتسبب بتوتير الوضع المتوتر أصلاً.

الجهات المعنية والقضائية احالت ملف الجريمة الى المحكمة العسكرية للتسريع بإجراءات الحكم بعد اتباع المسالك القانونية والحصول على منتجات قضائية سليمة ومسوغات شرعية لحكمها وتنفيذه ، وطي صفحة التوتر ، وانهاء شلل عائلة شراب ، وإراحت عائلة المغدور \\\"الأسطل\\\" .

الصورة التي نشرتها وسائل الاعلام المحلية بين الدكتور رياض الأسطل ، والدكتور ناجي شراب ، ابرزت الوجه الانساني السمح بين الناس ، ولكنها لم تعكس حقيقة ما يجري على أرض الواقع ، ولذا كان من الواجب الانساني أيضاً أن تتم الصورة هذه بعد إصدار الحكم العادل بحق الجاني ، وليس قبل ، ولأن الدكتور رياض الاسطل والدكتور ناجي شراب ليسا طرفين مباشرين بالقضية ، إلا أنهما وجهان معروفان في المجتمع ، ولهما وزنهما الاكاديمي والعلمي ورأيهما منصب ترجيح في كثير من القضايا ، كان من الممكن أن تكون الصورة مستورة بعض الوقت حتى تأخذ العدالة مجراها ، لتعكس بعدها إنسانيتها بدون استفزاز المنتظر للقصاص .

المطلوب اليوم في ملعب القضاء ليعيد الألفة للعائلتين ويقرهما على خير ، ويؤمن لهما حياة حرة وكريمة ، ولتتم مصالحة عشائرية عامة بينهما بعد القصاص من القاتل واعوانه ، ليعود عيشهما بسلام واطمئنان .

 في المفيد يمكن القول أن الدكتور رياض والدكتور ناجي ليسا عدويين ولا عداوة بينهما بل هما اصدقاء وزملاء متقاربين ، ولم تشوش علاقتهما الجريمة النكراء ، ولا بد أنهما لعبا دوراً ايجابياً لتخفيف حدة الاحتقان عند البعض من العائلتين ، فلماذا توظيف موقف وتصويره وكأنه كانا على علاقة بالجريمة وقد تصالحا؟!! ولماذا اختير التوقيت الغير مناسب وقبل القصاص من القاتل ؟!! ولماذا نشرت الصورة كأمر غير اعتيادي وكأنها خرق لأمر كان معقداً ومن الصعب تطبيقه ؟ واسئلة كثيرة تفجرت بتوظيف غير موفق من ناشر الصورة والتقرير ليظهر وكأنه حقق مكسباً غير اعتيادياً في وقت قياسي من ارتكاب جريمة قتل ليس للصورة علاقة بها لا من قريب ولا من بعيد ، ولهذا الناشر القول الفصل أن عائلتي الأسطل وشراب على نسب ومصاهرة وجيرة مديدة ولم نسمع أن زوج أسطل طلق زوجته من عائلة شراب على خلفية الجريمة ، فالأمور على طبيعتها بتسامح شعبنا وتفهمه لمثل هذه الوقائع المنكرة وهي الجرائم ، هناك ما هو اشد وقعاً  من صورة قبلة بين رجلين ليس لهما أي علاقة بالجريمة ، وقد يكون أصدقها أن المغدور فضل الأسطل قد صاهر عائلة شراب بتزويج ابنته من أحد افرادها ، وهذا الزوج منذ ارتكاب الجريمة وهو ملتزم في بيت المغدور بكل عواطقه ومشاعره الانسانية وهل هناك أكثر من ذلك ، صورة مشرقة لشعبنا الذي يتفهم حدود الحياة ومتغيراتها ويعرف أن كل نفس بما اكتسبت.

والقضاء هو صاحب القرار الفصل والوقت مهلة ليست ذات سعة بظل ما يعيشه المنتظرون للقصاص والمتضررون من الجريمة بشلل شبه كامل أصاب حياتهم ومعاشهم ..

رحم الله المغدور ورزق أهله الصبر والسلوان وخفف الله عن المتضررين وعجل بإنهاء ضررهم ..

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط