مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الحقيقة و الذاكرة

الحقيقة و الذاكرة

تاريخ النشر: 2025-05-18 | 09:19

قال: الذاكرة كما الحقيقة، كما الأبرياء ضحايا المحرقة. واليوم تنزوي الحقيقة خجولة عندما يشتكّي اهل المدينة من مختلف الفئات والمشارب، ويتبادلون الشكوك والتهم والهواجس، ويريحون أنفسهم من الضيق برميهم كل الموبقات على موالسة الخراب واتحاد ملاك القضية ، أزعم أنَّ هذه الحالة لا تقتصر إطلاقاً على المدينة، وإن كانت تجلّت بوضوح أكثر فيها، كونها لم تعرف غير الحكم الشمولي الانقسامي، الذي عرفته وقاست منه، منذ تنفيذ مخطط الانقسام والخراب الصهيوني. وصولًا للمحرقة فاعتادت كتم تنوّعها وكبت خلافاتها بالحديد والنار...فهل أفلت القلم من غول المحرقة الذي قضى على عشرات الألوف، و شوّه جسدها و ثقافتها.


أرجو ألّا يظنّ أحد أنني أحاول أن أسخر من أحاديث "فطاحل" السياسة في هذه البلاد الضائعة، لكنني أحاول القول، إنه لا شيء يحمي البلدان سوى ساسة ومسؤولين أكفاء يتحملّون مسؤولية قراراتهم، لكن عندما يسود البؤس، و يجتمع الإستبداد مع عدم الخبرة و إنعدام الرؤية، يمكن الذهاب نحو ما هو أشد فتكاً وكارثية. لقد فقدانا الثقة في كل الاشباه والدجالين، يأسا كاملا من المستقبل، واليأس وفقدان الثقة حينما يترسخان في أمة فعليها السلام، ولعل الخروج السريع من هذه الحالة أصبح واجب كل مخلص ومحب لهذا الوطن، وهو مايطرح السؤال البديهي والمنطقي : من أين نبدأ ؟!


قلت له : رأس مال البلاد في مواطنيها..هم دون سواهم مصدر قوتها وفخرها وصمودها، والاعتراف بالمسؤولية شرط التصحي، والمحاسبة أفضل الأولويات...الناس تحصد المرة لأكثر من 18 عامًا من سوء الإدارة ، وسوء ترتيب الأولويات، وسوء الفكر والإدارة، كما يحدث في ظل سلطات لا تعتني إلا بالجباية، أما الحماية، أي حماية الشعب، فلا يشغلها هذا، ويتفاقم الأمر مع غياب الحساب والعقاب. فنحن الشعب الجزء الأساسي في المعادلة.
أخر من يوضع له إعتبار ..فقط نحن وعاء الخراج والحلب ..ولسنا نحن من يحدد المحاسبة والمراقبة.
و ما تمر به قضية شعبك يحتاج إلى مواقفَ أكثر إيجابية وأشد قوة وأبرز وضوحًا، وتلك  لايقدر عليها إلا أولو العزم من القادة المُخلصين والزعماء الحقيقيين. مواقف لا يقدر عليها المقاولون والسماسرة.


فقال : لا شك أنَّ على هؤلاء - أشباه الحكام - جزءاً كبيراً من المسؤولية في الكوارث التي حلت بالبلاد منذ تنفيذ مخطط الانقسام والخراب الصهيوني، لكنّ هؤلاء بطريقة أو بأخرى، كانوا أيضاً ضحايا - أو قُل إفرازات - لثقافة أنتجتها صفقات أكبر منهم ومن فكرهم الصغير، في منطقة كانت ولا تزال من أكثر مناطق العالم اضطراباً. و عالم ليس له علاقة بالإنسانية، و تحول بني آدمين عاديين الي وحوش يأمرون بالإبادة  لووحوش آخرين يقومون بالسمسرة. و الذي لا بد من تذكّره إذا كان لنا ألا نكرّره. ونظرياً هذا كلام صحيح، إلا أن ما يحمله لنا الحاضر والمستقبل ليس محسوماً.


و لا يمكن أن تحتل نفس الوجوه المشهد كاملًا وتفرض رأيها وإرادتها على أهل البلد..دعوا أهل  البلد يقروون مستقبلهم بحرية، فأشباه القيادات المأزومة يستحيل أن تلعب دورًا يخالف توجهها الحزبي و الخارجي، ولا حل لمشكلة القضية إلا من داخلها. اللي يقولك غير كده يبقى بيضحك على حاله.


كان الأستاذ يتحدّث ويكتب عن وعيه وتنبيهه، من بداية تنفيذ مخطط الانقسام والخراب الصهيوني، إلى أن ما يحصل في غزة وطريقة تعامل موالسة الخراب، واتحاد ملاك القضية معه سيؤدّيان إلى كارثة مصيرية،صفّق له البعض بينما بُهت لكلامه العقلاء الذين كانوا يدركون أي انفجار بركاني ينتظرهم؛ وهناك من حسم أمره بأستمرار المخطط الانقسامي حتى تدمير البلد والقضية.


كان يرسم صوراً للتخبّط السياسي في التعامل مع القضايا المصيرية، كما يلاحظ أمثلةً من التبلّد والكسل واللامبالاة بمعالجة هموم الناس وتأثير الخيارات والقرارات عليهم.
وهي حالة نفسية يفتقد أصحابها كلّياً المشاعر، فلا خوف من العواقب، ولا حضور للمحاسبة، ولا شعور بالندم تجاه الخطأ، ولا تفاعل مع آلام الناس أو حتى هموم المحيطين بهم.

وماذا يشغل موالسة الخراب، و أتحاد ملاك القصية؟! وكيف ترسم العلاقات الداخلية من خلال حسابات حزبية ضيقة وشخصية أحياناً كثيرة. وأن الحوار الداخلي جرى اغتياله، ومشروع الوحدة الوطنية والجغرافية أفشل، فلم يتبقَّ سوى احتمالات بعيدة جدّاً لحلّ أخر، وإن جرى فستتم فيه التضحية بالقضية الوطنية بسبب تناقضات الدول الاقليمية المتورّطة فيه.


لم يكن الأستاذ بكامل عافيته وصحّته، فللعمر حقّه، فضلاً عمّا تركته المحرقة، بجانب اليأس.. و حزبية وجربعة..ودجل موالسة الخراب واتحاد ملاك القضية، من غصّة ومرارة أثّرت في نفسيته وصحّته.
وللحديث بقية.

×
أخبار
أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط