كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحق الفلسطيني والباطل الإسرائيلي

الحق الفلسطيني والباطل الإسرائيلي

تاريخ النشر: 2022-01-26 | 18:54

رامي الغف
رامي الغف

إن سياسة التمييز العنصري ووحشية الممارسات القمعية التي تتبعها حكومة بينيت بحق الشعب الفلسطيني، لا تزال تتواصل وبشكل خطير وعلني في ظل صمت دولي وضعف عربي، اسهم بتشجيع جيش الاحتلال على تصعيد اعمالها الاجرامية ضد شعبنا الفلسطيني الأعزل، والتي تهدد السلام والأمن في المنطقة، كما تشير تقارير المراقبين الدوليين لحقوق الانسان، والذين اكدوا على ان إسرائيل اصبحت اليوم أكثر استعجالا لتنفيذ سياسة الفصل العنصري والتطهير العرقي من خلال ارتكاب المزيد من الإعتداءات والعدوان والمجازر والانتهاكات ضد شعبنا، في سبيل توسيع رقعة الاستيطان.

فالكثير من الحقائق والمعطيات الحالية تشير الى ان الحكومة الاسرائيلية، ستسعى وبشكل حثيث الى مواصلة خططها الاستعمارية وسياساتها القمعية التي ستتواصل بوتيرة عالية في الفترة المقبلة، وخاصة مع قرب إنعقاد المجلس المركزي الفلسطيني.

الحكومة الاسرائيلية تستفيد من الوقت الحاضر، وخصوصا وان الدول والعالم مشغولان بأوضاعهما الداخلية، وبالكثير من المشاكل والتوترات التي تعترض بيتهم الداخلي وخاصة في اوروبا، مما ابعد ملف القضية الفلسطينية عن دائرة الاهتمام العربي والعالمي في الوقت الحاضر، بينما يرى مراقبون آخرون بأن سياسة الحكومة الاسرائيلية، التي اصبحت مصدر ازعاج عالمي بسبب تجاهلها للقرارات والمواثيق الدولية، ربما ستكون سببا في عزلة وانهيار الكيان الصهيوني الغاصب، الذي يواجه اليوم موجة احتجاج وضغوط، تقوم بها بعض المنظمات والمؤسسات الحقوقية وحتى دول صديقة وشقيقة، تصاعدت حدتها في السنوات الأخيرة وكانت سببا في اجبار بعض الدول على اتخاذ خطوات وقرارات مهمة تجاه عزلة اسرائيل.
حتى الآن يلف الغموض مستقبل السياسة التي تنتهجها حكومة اليمين المتطرف في الكيان الإسرائيلي خاصة بعدما جربت كل تكتيكاتها الميدانية التي أخذت طابع التصعيد المتفاقم عن طريق التصعيد والعدوان المستمر على شعبنا الفلسطيني، في إطار سياسة القبضة الحديدية للقضاء على الشعب الفلسطيني وقيادتة الفلسطينية في محاولة منها لمنع الشعب الفلسطيني من تحقيق أي إنجازات سياسية على أرض الواقع.

التصور الإسرائيلي الأرعن هو السبب المباشر خلف تمترس الزعران في حكومة اليمين المتطرف وراء ضرورة إجراء هدنة طويلة الأمد مع الأطراف الفلسطينية، ومن ثم النظر إلى إمكانية إجراء مفاوضات سياسية مع الجانب الفلسطيني.

نفتالي بينيت أحد أبرز مقاولي الحروب يقود كيانه والمنطقة جمعاء إلى الهاوية، وحكومته الحالية هي بالاساس حكومة ( حرب وعدوان ) وفق كل المقاييس، فخطوط الأساس التي إنتصبت عليها هذه الحكومة المتطرفة سدت منافذ السلام مع الفلسطينيين بصورة محكمة.

ففي كل الزيارات التي يقوم بها بينيت او لابيد يحاولون أن يسوقوا بضاعة القوى الظلامية الإسرائيلية الفاسدة بأن السلطة الوطنية الفلسطينية سلطة دموية وإرهابية ويجب القضاء عليها وهي لم تعد شريك مع اسرائيل، هذا في الوقت الذي شاركت فيه كل المستويات في الحكومة الإسرائيلية ضد عملية السلام، فوزير الجيش في إسرائيل وصف الرئيس أبو مازن بالعدو الشرس واللدود، أما أحد المسؤولين في الخارجية الإسرائيلية فقد وصف القيادة الفلسطينية بتنظيم القاعدة، وهذا الهذر الإسرائيلي لم يأت من فراغ بل في نطاق خطة الحكومة الإسرائيلية لتصفية القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس، حيث شاركت المؤسسة العسكرية الاسرائيلية على نطاق واسع في حملة التضليلات للرأي العام الداخلي والخارجي بصورة مكشوفة.

ولا نستغرب إن تنبذ حكومة بينيت العهد الذي وقعه أسلافة فهذا أمر متوقع، وينسجم مع الوصف الإلهي لطبيعة بني إسرائيل، الذي وصفهم سبحانة وتعالى بقولة، أو كلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم" (صدق الله العظيم) وهذا ينطبق على جميع الرؤساء السابقين في تعاملهم مع الشعب الفلسطيني وقضيتهم المركزية.

إن التحديات التي تواجه مسيرة التسوية واضحة وضوح الشمس، وتتمثل في عدم إلتزام الطرف الإسرائيلي بما وقعوا عليه من إتفاقيات وتعهدات، في محاولة فرض إملاءات وشروط تستهدف تحقيق توقعات الشعب الفلسطيني وهو الأمر الذي يعيد إلى الأذهان تلك التحديات التي واجهتها القيادة الوطنية الفلسطينية خلال حقبة حكم البلدوزر الإسرائيلي أرائيل شارون، ومن بعده المتطرف أيهود اولمرت ونتنياهو باراك.

إن الشعب الفلسطيني الذي يتمسك بخيار وحق المقاومة ويمد يده للسلام العادل والشامل، يتطلع بكل مسؤولية وطنية وتاريخية لنجاح كافة الجهود الاقليمية والدولية والعربية المبذولة للخروج من دائرة الازمة والصراع، ولقد اعطت القيادة الفلسطينية الفرصة لانجاح هذه الجهود اكثر من مرة من أجل وضع حد للسياسات الإرهابية والأعمال الإجرامية الإسرائيلية.
إن بينيت والذي يحاول أن يجردنا من بعض أسلحتنا الدفاعية في المجال الدولي والدبلوماسي إلا من عزيمتنا وإرادتنا المتينة، بحكم إنتمائة لحزب الليكود المتطرف، فان مواجهته ستكون أكثر دقة في هذه المرحلة العصيبة التي نمر بها.

ولكنها تتركز على مجموعة عوامل رئيسة.

أولا: عدم التراجع عن أي موقف مبدئي تقرر القيادة الفلسطينية تنفيذه، وفي مقدمة ذلك عدم إستمرار التنسيق الأمني في ظل إستفحال الإستيطان في الأراضي الفلسطينية والإعتداءات على شعبنا ومقدساته.

ثانيا: تفعيل وتعزيز الحوار الوطني بالطرق الديمقراطية والسلمية في الحياه الفلسطينية لترتيب البيت الفلسطيني على كافة الصعد، وتوحيد الخطاب السياسي على اساس برنامج الوفاق الوطني.

ثالثا: حشد كافة الإمكانيات لمواجهة التحديات الماثلة وإستكمال المشروع الوطني الفلسطيني وتحقيق الحقوق المشروعة في الحرية والتحرير والعودة والإستقلال الوطني الكامل.

رابعا: حق الشعب الفلسطيني بإقامة دولتة المستقلة والتمسك بخيار المقاومة، ووضع خطة فلسطينية للتحرك السياسي الشامل.

ما من شك أن من واجبنا أن نقيم الظروف جيدا، وأن ندرك المخاطر جيدا، وهو الأمر الذي يتطلب امانة المراجعة لما هو سلبي، والإستمرار فيما هو إيجابي.

ومن البداية يجب أن ندرك ونؤكد على ما يلي:

اولا: ان الخط النضالي والمقاومة المشروعة للإحتلال هو الخط الأساسي لصمود ووحدة الشعب الفلسطيني.

ثانيا: ان تنقيه هذا الخط من الشوائب في التفاصيل هنا وهناك، ومن سلبيات في الأداء هنا وهناك وهو أمر أساسي.

ثالثا: يجب ان نلتزم بقيمنا النضالية من ناحية، وبضبط الأداء والتكامل من الناحية الأخرى، بكل معانيها، لأن القيم النضالية الإنسانية هي من خصائص النضال العادل، ولأن ضبط الأداء من مستلزمات خوض الصراعات.

فلا يجوز أن تتعارض المجهودات، ويجب أن تصب جميعها في اللحظة المطلوبة في قناه التوجة المطلوب، وإلا فإن تعارض المجهودات يؤدي إلى تدمير إمكانيات الإنجاز أو الحصاد ويرتد بالنتائج السلبية.

وعلى الجميع في المجتمع الدولي والإقليمي والعربي، أن يدرك أن أوراق قوتنا الأساسية ما زالت بأيدينا وأن القيادة والشعب الفلسطيني غير قابل للخضوع أو الإنحناء أو الإستسلام، وأن الحرب النفسية ومحاولات الترهيب والترغيب والتدمير المعنوي وترهات بعض الطروحات في مزادات التخبط السياسي والإشاعه والتخويف، هي زبد سيذهب جفاء، وهي اعراض سيغمرها بحر الرسوخ الفلسطيني.

وعلى الجميع في هذا العالم، ان يدركوا ان قضية فلسطين والشعب الفلسطيني لا تنتهي إلا بالعدل، وان العدل وحدة هو الأساس للسلام والإستقرار والأمن.
اذن علينا أن نجيد إكتشاف الخط الدقيق بين إعتبارات متناقضة وبين نزعات خاطئة، سواء ذات اليمين أو ذات الشمال، وأن تستمر في الصمود وفي رسوخ الإرداة والتصميم، وأن ندرك إنه كلما أقترب الفجر إحتدم الصراع.

آخر الكلام/
إن القيادة والشعب الفلسطيني يثبتون في كل يوم صلابتهم وقوتهم وقوة موقفهم، النابع من ثباتهم على الحق وإيمانهم بقضيتهم العادلة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط