كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحق على الحمار

الحق على الحمار

تاريخ النشر: 2022-04-23 | 07:54

بعد البحث والتحرّي والتقصّي والتدقيق والتمحيص و"التحميص" على نار هادئة، وبعد  "التحميل والتنزيل"، في موضوع الحادث العرضي الطارئ الذي تعرّض له الكاتب، لم يتم لا التوصّل ولا الوصول إلى نتائج حاسمة، وكأن الحقيقة "فصّ ملح وذاب"، أو كأن الحقيقة "إبرة تاهت في كومة قشّ".....

وبناء عليه وكنتيجة إصلاحية تمّ "تذييل" ملف الوقائع والأحداث بعبارة: "الحقّ على الحمار!!".

وحتى يبان الحمار "موت يا حمار" كما يقول المثل الشعبي؟؟!!

المهم أنّ هذا العنوان يُحيلني مباشرة ودون مواربة ولا "زيك زاك" إلى كتاب المُفكّر الفتحاوي الفلسطيني الكبير خالد الحسن أبو السعيد رحمه الله وأسكنه فسيح جنّاته، كتاب "يوميّات حمار وطني" البديع في الفكر السياسي والوطني، والذي تُرّجم إلى اللغة الإنجليزية.

خالد الحسن كان من أهم المُنظّرين لفتح وللثورة الفلسطينية، وكانت تربطه صداقات وعلاقات قوية مع السعودية والمغرب والكويت، وهو أحد بُناة دولة الكويت الحديثة وحصل على جنسيتها تقديرا لخدماته الجليلة والقيّمة للبلاد، كما حصل على الجنسية المغربية وعاش في المغرب سنيّ حياته الأخيرة.

تشرّفت وطنيا وشخصيّا بقربي من الرجل ومواكبته في مراحل ومواقف.

كان لأبي السعيد موقف واضح وحاسم من احتلال صدام حسين للكويت، فقد عارضه بشدّة.. وقال لي يوما في معرض حديثه عن احتلال الكويت: "ان جماعتنا لايعرفون ماذا يصنعون، احتلال صدام للكويت سيكلّفنا نحن الفلسطينيون غاليا.. وهكذا كان وحصل.

ومع كل هذا الموقف الوازن المؤيّد للكويت وضدّ صدام حسين إلا أن الحكومة الكويتية عاقبته وعائلته بسحب الجنسية الكويتية منهم!!!!!!!!!  

كان لي شخصيّا ووطنيا شرف القرب من هذا المفكر العملاق، في عدة مواقع ومراحل ومواقف وزيارات في تونس وفي دول أمريكا اللاتينية وخاصة في كوبا والبيرو.

الرجل مدرسة سياسية ووطنية وعالمية وعروبية بإمتياز.

كان الرفاق في الاتحد السوفييتي السابق عندما يُريدون  مشورة أو رأيا سديدا، فقد كانوا يطلبونها من أبي السعيد وليس من نايف حواتمة الاقرب لهم عقائديا وأيديلوجيا.

وقد صاحبته في هافانا على مدى أيام في سلسلة اجتماعات مع القيادة الكوبية، مع قيادات في الحزب الشيوعي الكوبي ومع مسؤولين كبار في الدولة الكوبية ومع سفراء كوبيين حضروا خصّصيصا للسماع منه والإستفادة من تجربته النضالية.

أمّا أغرب وأظرف وأطرف موقف حصل أمامي وذكر فيه "الحمار" فقد كان في سبعينيّات القرن الماضي عندما ركّبوا لأوّل مرّة الاشارات الضوئية في شوارع عمّان العاصمة الاردنية.......

كُنّا مجموعة من المُشاة نقطع الطريق وسط عمّان من جهة الواجهة الزجاجية لمطعم جبري المعروض فيه أشهى أنواع الحلويات الشرقية من بقلاوة وبرمة وبلّورية وكنافة، إلى الجهة المقابلة التي يعلوها ويمتطيها مقهى السنترال الشهير.

سيل المركبات الهادر من علٍ كان مُتدفّقا إلى وسط المدينة.

كان من بين المشاة الذين يقطعون الطريق ويسيران إلى جانبي أبٌ يمسك بيد ابنه الصبي الصغير.

ويبدو أن الصبي الصغير من هول اللحظة قد اختلّ توازنه ودار حول نفسه  وافلتت يده من يد والده، فصرخ عليه أبوه قائلا:  "وينك هات ايدك امسك بي .. يا حمار يا ابن الحمار.. يعني لو دعستك سيّارة ومُتت كان انبسطت!!!!!.

بدأت أحملق في الرجل وأنظر بشفقة إلى الصبي "الملبّك"، .. يعني لو مات كان انبسط، كيف يمكن تركب هذه؟؟؟؟!!!!!!!

دقّقت في الصبي الصغير وقد بدأ يجهش بالبكاء، وقلت في نفسي أكيد أنّ الصبي ليس حمارا، ولكن أكيد أنّه "ابن حمار"!!!!!"

كاتب ودبلوماسي فلسطيني

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط