كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحكومة الغائبة

هل من المعقول ان يتعرض قطاع غزة لعدوان قاسي ومجرم و بحاجة الى دعم ومتابعة على مدار الساعة و الوزراء يقضون اجازة العيد في منازلهم بدلا من العمل في حال الطوارئ؟ و هل من المعقول ان ينتظر الجرحى الذين هم بأمس الحاجة للسفر للعلاج في الخارج مدة اسبوع كي تعود للوزارات العمل لاستخراج جوازات السفر لهم؟ من الذي يتحمل المسؤولية عن موت او تأخر شفاء عدد من الجرحى؟

يبدو ان الحكومة الغائبة غير مدركة حجم النكبة التي يمر بها القطاع الذي أعلن عنه منطقة منكوبة إنسانياً في ظل استمرار عدوان اسرائيلي قاسي، والتداعيات الخطيرة للوضع الانساني المتدهور في القطاع.

ومن أجل تذكير الحكومة الغائبة فقط، فان عدد الضحايا في القطاع وصل الى نحو 2000 شهيد و 10 ألاف جريح، ونحو نصف مليون إنسان اجبروا على النزوح من منازلهم، اضطروا للجوء في مراكز الايواء في المدارس، والحال المأساوي المعاش في تلك المراكز من العوز وانتشار الامراض ونقص مياه الشرب والنظافة الشخصية وغياب الاهتمام وغيرها من الامور الحياتية للناس، بالإضافة الى تدمير عشرات الآلاف من المنازل بشكل كلي وجزئي وتدمير المصانع و المنشأت المدنية ومئات المؤسسات الاهلية وتدمير محطة توليد الكهرباء وآبار المياه ومحطات الصرف اصرف الصحي.

الكل يعرف أننا نعيش فى مرحلة مهمة جدا ونحتاج إلى كل الجهود، نحتاج إلى خطة وطنية للخروج من الأزمة، نحتاج إلى إرادة وصدق و خيال جديد فى التعامل مع النكبة الانسانية التي يعيشها القطاع في كل الملفات والقضايا، لكن الحكومة لم تقدم أى شيء فى أي من القضايا السابقة التي تم الاتفاق عليها في اتفاق الشاطئ حتى الآن، اللهم إلا أننا نرى الوزراء والوزارات تعمل العمل يوما بيوم كالموظفين.

الناس تدرك ان الحكومة الغائبة لم تقدم حتى قبل العدوان أي خطط او برامج للعمل في قطاع غزة، وظلت تتعامل معه وكأن الانقسام ما زال مستمر ربما لان رئيس الوزراء وعدد من الوزراء هم من الحكومة السابقة ما زالت مسيطرة عليهم عقلية الانقسام في التعامل مع القطاع.

والدليل على ان الحكومة تتعامل مع القطاع بعقلية الانقسام يكفي ذكر سلوك وتعامل وزيرة التربية والتعليم في الحكومة التي أعلنت اثناء العدوان عن نتائج الثانوية العامة في طريقة توحي عدم ادراكها لحجم العدوان والقتل والدم المسفوك، ولم تكتفي بذلك فهي أكدت قبل يومين على ان العام الدراسي سيكون في موعده.

الوزيرة قالت ان العام الدراسي سيبدأ في موعده المقرر سابقاً، كان على الوزيرة ان تقول أننا ننتظر إعلان وقف العدوان وعودة المهجرين الى بيوتهم و انها وضعت الخطط من أجل العودة للدراسة في موعدها والأخذ في الاعتبار ما نتج عنه العدوان من تدمير للمدارس والعمل مع الحكومة على توفير مأوى مناسب للعائلات التي هُجرت وتقيم في المداس وان الوزارة تعمل على اقامة اماكن للترفيه عن الطلاب. العدوان لم ينتهي والوزيرة اكدت على عودة المعلمين في السابع عشر من الشهر كما تبقى للموعد الذي حددنه الوزارة لعودة الطلاب 12 يوم، والنازحين في المدارس، وعدد كبير من المدارس تم تدميرها، ومدارس اخرى بحاجة الى اعادة تأهيل كما الناس والمعلمين و الطلاب وهذا بحاجة الى اعادة تأهيل ودعم وإرشاد نفسي وترفيه والقيام بنشاطات لا منهجية، من قبل متخصصين وليس من معلمين هم بحاجة الى دعم وإرشاد من ما عانوه ما زالوا.

منذ تشكيل الحكومة لم يقم أي من الوزراء بالتواصل مع المسؤولين من وكلاء الوزارات او المدراء العامين في حكومة غزة للتعاون او العمل معهم لحين اعادة هيكلة الوزارات والموظفين، حتى في ظل العدوان لم تقم الحكومة بالاتصال مع المسؤولين في غزة، ويشكو المسؤولين في غزة من عدم التواصل، باستثناء وزارة الصحة التي شكلت لجنة مشتركة بين الضفة وغزة للتغلب على المصاعب وأرسلت وفدا طبيا كبيرا للمساعدة في علاج الجرحى.

الحكومة الغائبة شكلت لجنة طوارئ مركزية خاصة من اجل معالجة تدهور الاوضاع الانسانية في القطاع، وحتى الان لم نسمع او نرى خطة لهذه اللجنة، او حتى قدوم الوزير المكلف برئاستها من القدوم الى القطاع لإدارة العمليات الانسانية من القطاع.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط