كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحكومة الفلسطينية القادمة .. تكنوقراط أم محاصصة..؟

الحكومة الفلسطينية القادمة .. تكنوقراط أم محاصصة..؟

تاريخ النشر: 2014-04-26 | 22:49

أمد/ رام الله : بدأت القوى الفلسطينية المتصالحة في العمل لتنفيذ البنود التي جرى الاتفاق بشأنها، وأول هذه البنود يتمثل في تشكيل حكومة توافق وطني تحظى بالقبول من الأوساط الفلسطينية المختلفة، تكون قادرة على التصدي لمختلف الملفات الأمنية والاقتصادية والخدمية، ناهيك عن مدى استعدادها في تهيئة الأجواء السياسية بغرض اتمام المصالحة.

الاعتراف بإسرائيل

وأثبتت التجارب أن حكومة المحاصصة الحزبية لن تصمد إزاء المهات الكبيرة التي تنتظرها، وهي ستخفق في انجاز بنود المصالحة، ومن هنا فإن البديل المطروح الذي يلقى التشجيع من مختلف الأطراف يتمثل في تشكيل حكومة تكنوقراط تعمل وفق أجندات تعبر عن طموحات الشعب الفلسطيني ولا تخضع للتوجهات الحزبية الضيقة، ولعل هذا ما اشار اليه الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي أكد أن الحكومة المزمع تشكيلها والتي نص عليها إتفاق المصالحة مع حركة حماس سوف تعترف بإسرائيل وبجميع الإتفاقيات الدولية.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو واضحا في رفضه لأي حكومة تدعمها حماس، إذ قال \\\"طالما أنني رئيس للوزراء فلن اتفاوض مع حكومة فلسطينية تدعمها حماس\\\".

إن الحالة الفلسطينية تكاد تكون استثنائية في تعقيداتها والتحديات التي تواجهها، ومن هنا فإن تشكيل الحكومة المنتظرة من كفاءات وطنية فلسطينية ستقدم الدليل على متانة هذه المصالحة الجديدة خصوصا وان هذه الحكومة هي التي ستمهد الأجواء لانتخابات رئاسية وتشريعية قبل نهاية العام، وفق بنود الاتفاق.

ومع ذلك لا يمكن إنكار حقيقة أن المصالحة الفلسطينية الأخيرة جاءت في إطار تحقيق بعض المصالح السياسية والاقتصادية، فحركة فتح سعت بهذه المصالحة الى التغطية على فشل المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، بينما رأت حماس في هذه الخطوة فرصة للخروج من أزمة اقتصادية راحت تتفاقم في قطاع غزة.

ولا شك أن هذه المصلحة المشتركة لم تكن الدافع الوحيد للعمل على إنهاء الانقسام الفلسطيني الفلسطيني، ذلك ان الفلسطينيين، الذين عانوا الأمرين في ظل سياسة الانقسام الذي دام لنحو سبع سنوات، أعربوا مرارا عن تذمرهم ونفاذ صبرهم من قادتهم الذين لا يأبهون بهمومهم وأحلامهم، ناهيك عن الممارسات الإسرائيلية التي لا تدخر اي وسيلة في سبيل تضييق الخناق على شعب يتطلع الى حياة هادئة مستقرة.

تصريحات مشجعة

وبدت تصريحات مسؤولي حماس وفتح مشجعة لجهة تعزيز بناء الثقة، وهو ما أشار إليه الرئيس الفلسطيني الذي جدد تأكيده على التمسك بالثوابت الوطنية الفلسطينية، قائلاً \\\" رغم التعقيدات والصعوبات سنبقى صامدون متمسكون بحقوقنا وثوابتنا\\\".

واضاف عباس في خطاب له في افتتاح المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في رام الله \\\"أن الحل النهائي لاتفاق السلام يجب ان يعرض على استفتاء شعبي\\\"، مضيفاً \\\" لن نقبل باستمرار الوضع الحالي كدولة تحت الاحتلال، ولن نقبل إلا بالقدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية\\\".

وقال عباس، إن هناك تصميما اسرائيليا بأن لا يكون هناك حل، وما وصلت اليه المفاوضات هذه الأيام، دليل على أنهم لا يريدون دولة فلسطين تعيش جنب إلى جنب بأمن واستقرار.

وبدأت جلسات المجلس المركزي الفلسطيني الذي يعتبر أعلى هيئة بعد اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وذلك في وقت قدّم فيه رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله استقالته للرئيس محمود عباس.

وسيبحث المجلس على مدى يومين قضايا رئيسية منها: المصالحة الفلسطينية والمفاوضات مع إسرائيل، قبل ثلاثة أيام من انتهائها.

من جانبه، أعلن مكتب رئيس الحكومة المقالة في غزة إسماعيل هنية أنه أجرى اتصالا هاتفيا بعباس تضمن التأكيد على ضرورة بدء تنفيذ تفاهمات المصالحة وفق الجداول الزمنية المحددة.

وقال مكتب هنية في بيان إنه دعا إلى \\\"ضرورة بذل الجهود لتوفير شبكة أمان سياسي ومالي لحماية اتفاق المصالحة والقيام بخطوات تعزيز الثقة في الضفة الغربية وقطاع غزة\\\".

وأكد هنية مضي حكومته في إنجاز المصالحة والوحدة الوطنية دون أي إعاقة أو تأخير، وعبر عن رفضه الرضوخ للضغوط الخارجية، وفق البيان.

\\\"خيبة أمل\\\" واشنطن وترحيب أوروبي

ولم يلق هذا الاتفاق ترحيبا من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، فبينما عدَّه الرئيس الأمريكي باراك أوباما \\\"غير مفيد\\\"، فإن إسرائيل عبرت عن رفضها للمصالحة بإعلانها تعليق محادثات السلام المتعثرة أصلا مع السلطة الوطنية الفلسطينية.

في المقابل، أبدت المجموعة الدولية ترحيبها باتفاق المصالحة الفلسطيني، وعدَّته خطوة مهمة لتحقيق السلام في المنطقة، وأشاد الاتحاد الأوروبي وفرنسا وتونس ومصر وقطر وتركيا ومجلس التعاون الخليجي بالخطوة الفلسطينية.

عربيا، أشاد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني باتفاق المصالحة، كما رحب به أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني، والرئيس التونسي المنصف المرزوقي.

عقبات وعراقيل

ويواجه اتفاق المصالحة الفلسطينية الأخير عقبات وعراقيل، فرغم الإشادة والترحيب العربي والأوروبي به، يأتي الموقفان الأمريكي والإسرائيلي لينددا به ويعداه مخالفا لطريق السلام.

ومن الواضح أن واشنطن التي أعلنت عن خيبة أملها، تبنت وجهة نظر إسرائيل التي اتهمت الرئيس الفلسطيني محمود عباس بأنه اختار حماس بدلا من السلام، وكأن الفلسطينيين يفاوضون جانباً واحداً يضم أمريكا وإسرائيل.

واعتبر محللون سياسيون فلسطينيون أن الموقف الإسرائيلي من المصالحة هو \\\"هروب إلى الأمام\\\" واستباق للأحداث، لأن تل أبيب لا تريد أن ترى هذا التطور الطبيعي للإستراتيجية الفلسطينية، ولا تريد لحماس أن تدخل البيت الفلسطيني، حسب قوله.

ويلاحظ مراقبون وجود ثغرات في الاتفاق أبرزها أنه لا يتمتع بغطاء استراتيجي ولم يعلن عن شيء بشأن انصياع حماس للسلطة الفلسطينية، إضافة إلى الملف الأمني الذي ستراقبه الكثير من العواصم لكي تحكم على الاتفاق.

ويرى هؤلاء المراقبون أن هذه المصالحة لن تنجح إلا بإبداء المرونة والتشجيع على تشكيل حكومة التكنوقراط، وصولا إلى الانتخابات الرئاسية والتشريعية التي ستغير المشهد الفلسطيني.

عن إرم

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط