كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحكومة الفلسطينية تحذر من ضم مستوطنة معاليه أدوميم والتوسع الاستيطاني في القدس..وترفض فرض حماس رسوم على التجار

الحكومة الفلسطينية تحذر من ضم مستوطنة معاليه أدوميم والتوسع الاستيطاني في القدس..وترفض فرض حماس رسوم على التجار

تاريخ النشر: 2017-01-24 | 12:52

أمد/ رام الله: حذّر مجلس الوزراء خلال جلسته الأسبوعية التي عقدها في مدينة رام الله اليوم الثلاثاء، برئاسة الدكتور رامي الحمد الله رئيس الوزراء، من خطورة مشروع ضم مستوطنة "معاليه أدوميم" لمدينة القدس، في إطار مخطط إجهاض أي إمكانية لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، مندداً بتصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي حول دولة فلسطينية منقوصة، وبالأصوات التي تتعالى في إسرائيل عن مقولة الحكم الذاتي، وضم الجزء الأكبر من مساحة الضفة الغربية، مشدداً على أن زمن الحلول الإنتقالية قد ولى إلى غير رجعة، وأن المطلوب هو قبول إسرائيل بالإرادة الدولية، بإنهاء احتلالها وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. كما ندد بتصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي الذي أعطى الضوء الأخضر للضم والتوسع الاستيطاني، والذي كان آخره بمصادقة ما يسمى "لجنة التخطيط والبناء" في بلدية الاحتلال على بناء 566 وحدة استيطانية في مستوطنات "راموت" و"رمات شلومو" و"بسجات زئيف" في مدينة القدس، بعد يومين فقط من تنصيب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تحدٍ خطير وصريح لقرار مجلس الأمن الدولي الذي صوت ضد الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، وأدان كافة مشاريع التوسع الاستيطاني الإسرائيلي.

وأشار المجلس إلى أن ضم مستوطنة "معالية أدميم" وتوسيع المستوطنات في مدينة القدس له أبعاد ديمغرافية وجغرافية خطيرة تهدف إلى زيادة نسبة المستوطنين مقابل المواطنين الفلسطينيين في مدينة القدس المحتلة، علاوة على ضم مجموعة من القرى والبلدات المحيطة بالمدينة المقدسة، وبالتالي فإن هذا المشروع التهويدي الاستعماري الاحتلالي يقتل أي حديث عن خيارات سلمية ويؤجج الصراع، الأمر الذي يستوجب الوقوف بحزم أمام هذه المشاريع التهويدية. وأكد المجلس أن القدس الشرقية وباعتراف غالبية دول العالم، وما أقرته كافة القوانين والقرارات الدولية ذات الصلة وآخرها قرار مجلس الأمن 2334، هي جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية التي احتلتها إسرائيل عام 1967، وهي تاريخياً أرض عربية فلسطينية، حاضنة أقدس مقدساتنا الإسلامية والمسيحية وموروثنا الحضاري والثقافي منذ فجر التاريخ.

ووجه المجلس تحية إكبار واعتزاز إلى أهلنا في الداخل لصمودهم الأسطوري في وجه السياسة العنصرية التمييزية التي يتعرضون لها في مختلف المجالات، ومصادرة حقوقهم السياسية والمدنية، وحقهم بالعيش بكرامة فوق أرض وطنهم، واحترام انتمائهم وثقافتهم، مشيراً إلى أن إقدام الحكومة الإسرائيلية على هدم العديد من المنازل في قلنسوة في المثلث الجنوبي، وفي أم الحيران في النقب، وما تقوم به من عمليات هدم للمنازل في القدس ومناطق مختلفة من الضفة الغربية، ما هو إلّا استكمال لمخططاتها منذ النكبة التي تتحمل إسرئيل المسؤولية عنها والتي اقترفتها بحق الشعب الفلسطيني عام 1948، بكل ما صاحبها من اقتلاع وتشريد من أرض وطنه في أبشع جريمة على مر العصور، وتدمير مدنه وقراه لتقام إسرائيل على أنقاضها، بهدف طمس الهوية الفلسطينية، وتزوير الإرث الحضاري والتاريخي والإنساني الفلسطيني في فلسطين التاريخية، داعياً كافة أحرار العالم والقوى الصديقة والمحبة للسلام والعدالة لدعم حقوق شعبنا الفلسطيني في الداخل.

كما وجه المجلس تحية إجلال وإكبار إلى الأسرى والأسيرات الأبطال القابعين في سجون الاحتلال الإسرائيلي. وأعرب المجلس عن قلقه تجاه عمليات التصعيد المستخدمة من قبل قوات القمع التابعة لإدارة مصلحة السجون بحق الأسرى في سجن عسقلان، كجزء من خطه ممنهجة بحقهم في كافة السجون، وخاصة حملة التنكيل والتفتيش المسعورة واستخدام القوة المفرطة وسحب العديد من منجزاتهم وإتلاف بعض الممتلكات الشخصية ونقل العديد منهم. ونظر المجلس بقلق شديد لقرار منع التعليم للأسرى داخل سجون الاحتلال، والذي تعتزم حكومة الاحتلال الإسرائيلي البدء بخطوات تطبيقه، من خلال البدء بنقاشه من قبل اللجنة الوزارية الإسرائيلية لشؤون التشريع، والذي يمنع الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية من استكمال دراستهم الأكاديمية أثناء أسرهم. واعتبر المجلس أن ذلك القرار يأتي في سياق تشريع الانتهاكات والجرائم ضد الأسرى، وفي إطار استكمال القوانين والمشاريع التي أقرها الكنيست الإسرائيلي في السنوات الأخيرة، والتي تحرم الأسرى من أبسط الحقوق التي أقرتها القوانين الدولية، ضمن سياسة التضييق عليهم وتجريدهم من حقوقهم التي كفلتها كافة المواثيق والأعراف الدولية.

وصادق المجلس على اتفاقيات التعاون ومذكرات التفاهم التي تم توقيعها خلال اجتماعات اللجنة الوزارية الفلسطينية السودانية المشتركة، التي عقدت في العاصمة السودانية الخرطوم. وأكد المجلس أن توجيهات سيادة الرئيس محمود عباس "أبو مازن" والدكتور رامي الحمد الله رئيس الوزراء للإسراع بعقد اللجنة الوزارية المشتركة التي لم يمض على إنشائها سوى أشهر، ومتابعة كافة الترتيبات وحجم المشاركة في هذه الاجتماعات، يؤكد إرادتنا الواضحة بأهمية العلاقات التاريخية الأخوية بين الشعبين الشقيقين، وحرصنا على تطويرها في كافة المجالات. وأكد رئيس الوزراء أهمية إعداد خطة للمتابعة والترجمة العملية لتنفيذ الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة، بما يساهم في تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

كما رحب المجلس بإعلان كوالامبور الصادر عن الاجتماع الاستثنائي لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، والذي شدد على مركزية القضية الفلسطينية ومركزية مدينة القدس، ورفضه لجميع المحاولات التي من شأنها تقويض الحق الفلسطيني في السيادة الكاملة على المدينة كعاصمة لدولة فلسطين. وأكد المجلس على أن كل ما جاء في إعلان كوالامبور من مواقف خصوصاً التأكيد على أهمية قرار مجلس الأمن الأخير بخصوص الاستيطان، ورفضه وإدانته لأي إعلان أو إجراء قد يؤثر في الوضع القانوني للأراضي الفلسطينية المحتلة، وتجديد الدعوة لتقديم المساعدة لدولة فلسطين وحشد الدعم الدولي لتحقيق إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشريف، إنما يشكل دعماً واسناداً للقضية الفلسطينية ولمدينة القدس ولشعبنا الفلسطيني في هذه الظروف التي يواجه فيها أوسع وأشرس هجمة احتلالية.

ورحب المجلس بتوقيع الاتفاقية مع شركة كهرباء محافظة القدس، المتعلقة بديون الشركة للحكومة الفلسطينية، كنتيجة لإلتزام السلطة الوطنية الفلسطينية بتسديد ديون الكهرباء المستحقة على الشركة لصالح شركة الكهرباء القطرية الإسرائيلية، استناداً إلى الاتفاقية الموقعة بشأن ديون الكهرباء مع الجانب الإسرائيلي.

واطلع المجلس على تقرير حول مشاريع المياه التي تنفذها سلطة المياه في قطاع غزة بتوجيهات من رئيس الوزراء، حيث رحب المجلس بوضع حجر الأساس لمشروع محطة تحلية مياه البحر في منطقة السودانية، وبافتتاح مشروع محطة التحلية في منطقة خانيونس، إضافة إلى مشروع خزان العطاطرة في بيت لاهيا، ومشروع خزان الشيخ رضوان في مدينة غزة، ومشروع خزان المنطار والذي تم تدميره خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة والذي تم الانتهاء من العمل به، إضافة إلى مشروع محطة الصرف الصحي لشمال غزة، ومشروع محطة الصرف الصحي المركزية في منطقة البريج، ومشروع إنشاء آبار الاسترجاع (14 بئر) والخزان بسعة 4 آلاف متر مكعب، ومحطة الضخ المركزية والتي تقع غرب محطة التنقية الذي سيوفر مياه معالجة للري الزراعي لحوالي 5 آلاف دونم.

إلى ذلك، أعرب المجلس عن رفضه للإعلان الصادر عن حركة حماس في قطاع غزة، بفرض رسوم على تجار الحديد والإسمنت والحصمة والحصول على إذن مسبق لذلك، مما يشكل إصراراً من حركة حماس على تعميق الإنفصال، والتدخل في عمل حكومة الوفاق الوطني، وزيادة معاناة أبناء شعبنا، وتعطيل مسيرة إعادة الإعمار، مؤكداً على عدم مشروعية هذا الإجراء الذي يشكل انتهاكاً صارخاً للقوانين والأنظمة، ومشيراً الى أن فرض الضرائب والرسوم وتعديلها والغائها لا يكون إلا بقانون.

وتقدم المجلس بالتهنئة إلى كل من الروائي يحيى يخلف، والروائي إبراهيم نصر الله، والروائي إلياس خوري لفوزهم بجائزة كتارا للرواية العربية للعام 2016، ولتضاف إلى سلسلة الإنجازات الثقافية التي حققها العديد من المبدعين الفلسطينيين، وأعرب المجلس عن اعتزاز الشعب الفلسطيني بهذه القامات التي انشغلت بالهم الثقافي الفلسطيني وتوثيق الذاكرة الفلسطينية.

وعلى صعيدٍ آخر، جدد المجلس التأكيد على إجراء انتخابات الهيئات المحلية، واستعداد الحكومة لتقديم كل الدعم والتسهيلات للجنة الانتخابات المركزية لإجرائها في القريب العاجل، خاصة بعد إصدار سيادة الرئيس لمشروع قرار بقانون إنشاء محكمة قضايا الانتخابات المختصة، والتي تختص بالنظر بكافة الطعون والجرائم والمسائل القانونية التي تتعلق بانتخابات الهيئات المحلية. وأكد المجلس على الدور الهام والحيوي الذي تلعبه هيئات الحكم المحلي، وعلى ضرورة إجراء هذه الانتخابات كحاجة وطنية، وكحق للمواطن في اختيار ممثليه في مجالس الهيئات المحلية، بما يساهم في تطوير وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.

وقرر المجلس اعتماد البوابة الموحدة للمساعدات الاجتماعية، وتشكيل لجنة توجيهية تضم في عضويتها عدد من الوزارات والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية، وذلك بهدف الوصول إلى أكبر تغطية ممكنة للأسر المحتاجة والفقيرة، ومنع الازدواجية في تقديم المساعدات، وتحقيق العدالة في التوزيع وتكافؤ الفرص، وتخطيط المساعدات وتنسيقها على المستوى الوطني من خلال التنسيق الشامل بين كافة الشركاء من مزودي الخدمات والمساعدات الاجتماعية.

كما قرر المجلس إحالة كل من مشروع قرار بقانون نقل وزراعة الأعضاء البشرية، ومشروع قرار بقانون إنشاء صندوق دعم البلدة القديمة في محافظة الخليل إلى أعضاء مجلس الوزراء لدراستهما، وإبداء الملاحظات بشأنهما، تمهيداً لاتخاذ المقتضى القانوني المناسب في جلسة مقبلة.

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط