كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحكومة الفلسطينية وتحدي الانتخابات الإسرائيلية

الحكومة الفلسطينية وتحدي الانتخابات الإسرائيلية

تاريخ النشر: 2019-03-12 | 14:33

تشكلت الحكومة الفلسطينية الجديدة بقيادة محمد اشتيه، بينما الانتخابات الإسرائيلية على الأبواب، وكعادته الاحتلال يبني تهيؤات نجاحه في معركته الانتخابية على دماء وأشلاء وحصار الفلسطينيين، فقد أصبحنا نعي ذلك ونفهمه جيداً ، فهي إسرائيل دولة الظلم التي بنيت لتقدس كل من يشهر العداء مع الفلسطينيين ، ويتلذذ في رسم معاناته.

ما يشغل إسرائيل هذه الأيام هو استمرار الحرب على جبهات أخرى ، فاليمين الإسرائيلي تجتاح قوته ، ويرسم مطمئناً لتشكيل الحكومة القادمة ولا يرغب كعادته باستخدام السلاح ولا إراقة الدم ، وبالتالي يمكننا أن نستبعد أن يكون هناك حرب في الأفق ، وأقصد هنا الحرب العسكرية بينما لا تتوقف الحرب بكل أشكالها على الفلسطينيين ، فالاحتلال يخطط طوال الوقت لازاحتهم ، وسلب أرضهم ، وترسيخ صهيونية إسرائيل في أرضنا ، وتنفيذ مشاريعها بالاستيطان.

والرؤية التي أصبحت واضحة أن الحرب العسكرية لن تنفذ على الأقل الان، إلا أن التصعيد مع الفلسطينيين لا يتوقف ، من حصار واستنزاف ، واقتطاع المستحقات المالية ، ووضع شروط على المقاصة لإيقاف مخصصات الشهداء والأسرى ، كما لم ينجو الأسرى في معتقلات الاحتلال من الاستهداف، والاقتحامات والتضييق ، وتغيير القوانين إلى قوانين أكثر ظلماً ، واستهداف القدس والمقدسيين، ومحاصرة الأقصى، والأماكن المقدسة ، ومنع الفلسطينيين من الصلاة فيها ، أو حتى المرور من جانبها.

الحكومة الإسرائيلية تقوم الان بحملات انتخابية تقنع مواطنيها أنها الأجدر للقيادة ، فتضيق على الأقصى ، وتقوم باقتحامه ، ويمكننا أن نرى ماذا دعا نتنياهو المستوطنين تجاه باب الرحمة ، ثم شن حملة اعتقالات مسعورة على الشباب الفلسطينيين والمقدسيين ، مما يوضح لنا كيف يكون شكل التخبط الإسرائيلي على المستوى الرسمي قبل الانتخابات ، وما يحدث من تبادل الاتهامات بين المرشحين لهو ردة فعل طبيعية لمن ينتقم أكثر من الفلسطينيين ، لنجد أن بينيت يقول أن نتنياهو سيقسم القدس ، نجد نتنياهو مارس العربدة على القدس لينفي التهمة ، ثم يمنع مخصصات الأسرى والشهداء بعد أن قال ليبرمان أنه يسمح بدعم الخلايا الإرهابية ، لذا نجد أننا الضحايا ، والعلاقة الناجحة ليرمي كل المرشحين الاسرائيلين حججهم عليها ، والجسد الهزيل الذي يستقوي عليه أحزاب محتلة ، بارعة في اقناع مجتمعهم الهش أننا قادرون على إحلال الأمن والاستقرار في المجتمع الإسرائيلي.

بذلك يمكننا دائما أن نؤكد أن الحكومة الإسرائيلية تنتهج الاعتداء على الحقوق الفلسطينية لتقوية أداء الحزب المرشح للانتخابات ، لذا على الفلسطينيين وهذا التحدي الأول والأكبر لحكومة اشتيه ، عليه أن ينجح في افشال المخطط الإسرائيلي الباهت ، وهزيمة اليمين ويجب أن تنتهي الانتخابات بفشل ذريع أمام جمهورها.

وكانت السلطة قد رفضت استلام أموال المقاصة الذي يستثني حقوق الأسرى والشهداء ، وربما يفتح ذلك نوعاً جديداً من العنف في الضفة الغربية ، لإحراج نتنياهو الذي حذرته حكومته من مثل هذا الأجراء ، وبذلك يجب على الضفة أن تنتفض لإحراجه أكثر وليدفع الثمن غالياً ، واظهاره كمن يتسبب في زعزعة الأمن الإسرائيلي بقراراته الغبية ، كما جاء هذا التهديد أيضاً من أجهزتنا الأمنية الفلسطينية حين قال حسين الشيح بلغة التهديد بأن العسكري الذي لم يتقاضى راتبه من الصعب السيطرة عليه، وكذلك ما حدث ويحدث بحق الأسرى لن يمضي بسهولة دون ردة فعل، فالأسير الذي قضى عمره في السجون لن يثنيه شيء عن الانتفاض داخل الأسر، بل ستكون ردة فعله أكثر صعوبة وشجاعة من قرار نتنياهو الغير مدروس، فهو يعلم كيف سيكون شكل اللعب مع الفلسطينيين، وقد جرب قبلاً وكان الرد أقوى من كل الجيش الإسرائيلي المدجج.

أما قضية القدس فهي القضية الأكثر قوة والفرصة الأكبر لكشف الحكومة وحزب الليكود وحزب اليمين.

لذا اعتقد أننا أمام معركة ربما تحسب لصالحنا ما إذا تعاملنا معها بحكمة أكبر ، تشكلت حكومتنا ، وجاءها التحدي الأول ليكون لها كلمة القوة والحق ، وعليها أن تصعد على كل الجبهات وتحجيم اليمين الإسرائيلي، وإفشال قدرته على تشكيل الحكومة لتصل رسالتنا أن المساس بحقوق وثوابت شعبنا لن يمر بسهولة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط