كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحكومة القادمة ما لها وما عليها!!!

بعد ماراثون طويل وشاق من المفاوضات والنقاشات الساخنة والاجتماعات بين حركتي فتح وحماس والبعض من الشخصيات الوطنية والإسلامية السياسية، تم الإعلان حكومة السيد رامي الحمد الله التكنوقراطية، والسؤال القديم الجديد والمتداول في الشارع الفلسطيني منذ سنوات فائته، يا ترى ما المطلوب من هذه الحكومة الجديدة القادمة؟ وبالتأكيد هناك العشرات من المطالب بل المئات ولكن هناك مطالب رئيسية وضرورية ومهمة لاستقرار الأوضاع في الوطن وإعادة البسمة لشفاه أطفالنا والأمل لجميع أبناء شعبنا الفلسطيني.

إن تسارع العملية السياسية في الوطن، يشير إلى أن الأطراف الفاعلة في العملية متجهون إلى عدم إضاعة الوقت في تشكيل الحكومة أكثر من اللازم في مجادلات ونقاشات لا تأتي بجديد ولا تفضي إلى حل، خاصة وأن تلك الأطراف متفقة على كثير من الأمور الرئيسة، وإذا كانت هناك خلافات قليلة فلا تخرج عن الآليات التي ستُدار بها العملية السياسية وليس في الأفكار الأساسية ذاتها، حيث أن الجميع متفقون على ضرورة اشتراك الجميع في إدارة الأمور الحياتية بهدف توسيع العملية السياسية لتشمل مساحةً أكبر وتستوعب قطاعات أكثر من المجتمع الفلسطيني بأطيافه المتعددة.

يظن الكثير من جماهير شعبنا إن موضوع تشكيل الحكومة والذي طال انتظاره كثيرا قد وصل إلى مراحله النهائية، وما هي إلا سويعات قلائل حتى يتم الإعلان عن تشكيلة هذه الحكومة لكن الموضوع ليس بهذه البساطة كما يظن الكثيرون!!! بل الموضوع قد يكون أصعب مما يعتقدون بسبب عدم اشتراك الجميع بل إن البعض يعتقد إن الأمر وكما يقولون ( قد دبر بليل ) فالجبهتين الشعبية والديمقراطية حردانين، ولا زالوا يرفضون الدخول في حكومة لا تحقق لهما مطالبهما، وبعض القوى الوطنية والإسلامية زعلانة لأنها لم تشاور بشان هذه الحكومة، والبعض من تجمعات المستقلين يبحثون عن من يحقق لهما مرادهما، وبعض الأحزاب صغيرة التمثيل تريد حصتها من الكعكة أيضا!!! إذا فالموضوع معقد كثيرا، فكيف يمكن لرئيس الوزراء الحمد الله أن يصل إلى إرضاء كل هذه الأطراف في سبيل الإسراع بتشكيل الحكومة وما هي التنازلات التي سوف يقدمها لكل هؤلاء حتى يتمكن من تلبية مطالبهما في حكومته القادمة التي لابد أن تكون حكومة شراكة وتوافق وطنية؟ وعكس ذلك فهي حكومة ضعيفة لانها لا تمثل الكل الفلسطيني ولا يمكن أن تلبي مصالح الجميع.

 

إن الحكومة القادمة وحسب تصريحات الكثير من القادة السياسيين هي حكومة مشروع وطني تضمن للجميع حقوقهم ولا يمكن إقصاء احد فيها، فإذا كان الأمر كما قالوا فيجب على من يتصدى لتشكيل الحكومة القادمة أن يجعل في أولوياته مشاركة الجميع وهذه المشاركة لابد أن تكون على حساب عادل ومنصف وليس لإرضاء الخواطر أو استمالة الآراء، إذا فنجاح الحكومة القادمة يعتمد كثيرا على مقدار ما يجب أن تنبثق من روح وطنية حقيقية لدى رئيس الوزراء الحمد الله الذي لابد أن يحضا بموافقة الجميع، وألا ما الفائدة.

ولا يعني فشل المكون السياسي أو مصادرة استحقاقه، مثلما أنه ليس من حق أحد ولا باستطاعة كائن من كان الرجوع بالعملية الوطنية إلى الوراء أو إفشال منجزاتها، فسيكون معنى ذلك الانفلات والفوضى السياسية وضياع الضوابط التي تحكم العملية السياسية، في حين يشهد العالم كله لعملية التغيير بوجود رؤية واضحة وحركة واعية رسمت معالم فلسطين الجديدة، وقدمت تضحيات كبيرة لتحقيق هذا الأمر، فإن المهمات الرئيسة التي تنتظر الجميع في المرحلة الراهنة، والمحطات المستقبلية تتمثل بالعمل المتواصل المبني على الإخلاص والنزاهة في سبيل النهوض بالعملية الوطنية السياسية وإرساء قواعد الديمقراطية، وخلق الأجواء والمناخات التي تخدم شعبنا المظلوم من أجل الوصول إلى أهدافه المنشودة، وإرساء قواعد دولة العدل والقانون والحرية والتخلص من كل أشكال التفرد بالقرارات، وهذا لا يتم إلا بالجهود النزيهة والابتعاد عن حوارات التعصب والتشنج اللاواعي الذي يخلق أجواء منحرفة تؤخر المهام الوطنية وتعرقل مسيرة البناء والاعمار وإصلاح الخراب ومعالجة تركة ماضي الثمانية سنوات المقيتة.

إن الجماهير الفلسطينية يصرون على أن وضع وطنهم الحالي لا يحتمل التأخير والمماطلة في تشكيل الحكومة وأن عليها من المهام الجسام الشيء الكثير والشعب ينتظر منها الكثير لتعويض ما فاته من سني القهر والاضطهاد، وما أعقبها من أعمال لا تليق بنا كوطن وشعب مكافح ومناضل، والنهوض بهذا الواقع المؤلم والذي مضى عليه أكثر من سبعة سنوات، فإن الشعور الوطني يتطلب الإسهام الحقيقي الجاد في إعلان الحكومة لتمارس تكليفها القانوني والوطني، وأن أي محاولة إعاقة أو ضغوط لتمييع العملية اهتزاز واضح في مجمل الثوابت الوطنية وإحباط لأماني هذا الشعب الصابر.

 

الإعلامي والباحث السياسي

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط