كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحكومة الناجحة مَنْ تضع الرجل المناسب في المكان المناسب

الحكومة الناجحة مَنْ تضع الرجل المناسب في المكان المناسب

تاريخ النشر: 2018-04-05 | 10:08

لعله من أبرز مقومات النجاح في الحكومات السياسية أنها تمتلك رؤيا مستقبلية واضحة المعالم ذات جدوى استيراتيجية جيدة تعمل من خلالها على قراءة الأحداث في الحاضر و لبناء المستقبل فتستخلص منها النتائج و الحلول التي تمكنها من تحقيق طموحات شعوبها و توفر لهم سبل العيش الكريم و تصنع المستحيل لو اضطرتها الظروف إلى فعل ذلك الأمر فإنها لا تتوانى عن الإقدام عليه معتمدةً على حكمتها السياسية و حنكتها الإدارية لم تقف عند حدٍ معين وهذا ما تتأمله الشعوب في حكوماتها التي وضعت كامل ثقتها فيها عندما أوصلتها إلى سدة الحكم عن طريق صناديق الاقتراع ، و نحن العراقيون حالنا كحال باقي الأمم التي تطمح بمستلزمات الحياة الكريمة فبعد أن مَنَّ الله تعالى علينا بزوال رأس النظام السابق تفاءلنا كثيراً بالحكومات التي جاءت خاصة و أنها قد حظيت بدعم و مساندة مرجعيات النجف وعلى رأسها السيستاني و قلنا أن القادم سيكون خيراً على العراق وما أن وصلت هذه الحكومات إلى دفة الحكم فجاءت الرياح بما لا تشتهي السفن عندما كشرت عن أنيابها بسرقة الميزانيات الانفجارية و نشرهم للطائفية و الاقتتال الطائفي بيننا و حل الجيش العراقي خامس أقوى جيوش العالم وبأمر منهم ، أيضاً تشكيل المليشيات التابعة لهم و العمل بنظام المحاصصة الحزبية و الطائفية و المذهبية كلها جعلت العراقيين في حيرة من أمرهم فبعد أن انخدعوا بهم و صدقوا شعاراتهم و تصريحاتهم الإعلامية و وعودهم المغرية وجدوا أن خيراتهم و مقدراتهم قد أصبحت في خبر كان و السيستاني طبعاً لا يكترث لما يحصل في البلاد و يقع على العباد من فساد و ظلم و اجحاف و ضياع حقوق ، ولم تقف مسيرة الفساد في الداخل بل أنها طالت علاقات العراق مع البلدان الإقليمية بل و حتى في أروقة منظمة الأمم المتحدة و خاصة اليونسكو التي تشرف على متابعة شؤون التربية و التعليم في دول المعمورة و الطامة الكبرى التي كشفت عنها وزارة التربية أن ممثل العراق في هذه المنظمة لا يجيد التحدث بطلاقة للغة الإنجليزية و الفرنسية على حدٍ سواء فضلاً عن أنه ليس من أصحاب الشهادات الجامعية التي تؤهله لشغل ذلك المنصب الحساس و الذي يُعد واجهة العراق أمام العالم فلينظر السيستاني أي حكومات فاسدة سلطها على رقاب العراقيين ؟ مستشار و لا نعلم ماهو تحصيله العلمي و لا يتقن العربية الفصحى بينما سفير اليابان في العراق وفي لقاء مع إحدى القنوات الفضائية نراه وقد تحدث العربية الفصحى و بطلاقة !؟ و الاسوء منه فاسد بمنصب وزير و شهادته متوسطة كرة عين السيستاني و هنيئاً له عمليته السياسية الفاسدة . و الغريب في الأمر أن وزارة التربية تعلم علم اليقين أن مبعوثها في اليونسكو لا يُجيد استخدام اللغة الإنكليزية و الفرنسية أصلاً و يتحدث بهما بطلاقة ومع ذلك تسترت على هذه المخالفة القانونية و مع ذلك فقد مددت له العمل في ذلك المنصب لأكثر من سنة بالرغم من عدم الاستفادة منه و كونه يشكل عبئاً على ميزانية الدولة ومع ذلك فلم تتخذ الوزارة المعنية بالأمر أي إجراء قانوني بحق هذا المستشار الفاسد إلا بعد فوات الأوان و انكشاف القضية أمام الرأي العام ، و أما السيستاني فلم يخرج منه أي ردة فعل بل اعتبر الموضوع ليس ذا قيمة و كأن سمعة العراق الخارجية لا تهمه و لا شأن له به حتى و إن احترق بنار جهنم المهم خزائنه ممتلئة واجهته باقية جاهه و سلطانه قائم ولا يمسه أحد بفضل وجود أسياده المحتلين من أمريكا و إيران ، و في الختام نقول أن العمامة الفاسدة لا يمكن أن تأتي إلا بسياسي فاسد وهو مَنْ يضع الرجل الفاسد الغير مناسب في المكان المناسب . 
بقلم الكاتب و المحلل السياسي محمد سعيد العراقي

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط