كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحكومة.. عين على الداخل وأخرى على "الصندوق"

الحكومة.. عين على الداخل وأخرى على "الصندوق"

تاريخ النشر: 2019-10-24 | 10:09

فهد الخيطان
فهد الخيطان

بينما كان وزيرا المالية عز الدين كناكرية والتخطيط محمد العسعس في حالة اشتباك مع مسؤولي صندوق النقد الدولي في واشنطن لإقناعهم بحاجة الأردن لإجراءات وسياسات تضبط النفقات وتحفز النمو الاقتصادي وليس إضافة مزيد من الاعباء الضريبية على المواطنين، كان مجلس الوزراء في عمان يصادق على قرار زيادة رواتب المتقاعدين العسكريين، بما قيمته 53 مليون دينار سنويا. وقبل ذلك بأسابيع قليلة يمرر قرارا مماثلا يمنح المعلمين زيادات سنوية تزيد فاتورتها على 60 مليون دينار سنويا.

المفارقة هذه تلخص مأزق السياسات الاقتصادية في الأردن، وتعيد للأذهان قاعدة حكمت علاقة الدولة بمواطنيها على مر العقود. باختصار الأولوية هنا للاستقرار الاجتماعي والأمني في البلاد وبخلاف ذلك لن يكون ممكنا للحكومات ضمان الوضع للمرحلة المقبلة، وكسب الدعم لسياسات الاصلاح.

يجادل كثيرون وهم على حق بأن زيادة رواتب العاملين في القطاع العام بعد سنوات عجاف، سيساهم في تحريك الأسواق وانتعاش الحركة التجارية، والتي تعود بعوائد ضريبية على الخزينة.

صندوق النقد الدولي لا يحبذ مثل هذه السياسات ويفضل إجراءات تقشفية بصرف النظر عن كلفتها على الاستقرار الأمني والاجتماعي، ويراهن على قدرة الحكومات في دول العالم الثالث على ضبط إيقاع الاحتجاجات في الشوارع. لكن هذه النظرية سقطت كليا في الميدان بدليل ما شهدته وتشهده دول عربية وأجنبية من اضطرابات واسعة بسبب سوء الأحوال الاقتصادية، كان آخرها ما يحصل في لبنان وتشيلي.

حكومة الرزاز قررت على ما يبدو أن “تحمر عينها” في وجه الصندوق، فقد تواترت التصريحات على لسان الوزيرين كناكرية والعسعس التي تعبر عن رفض أي وصفات ومقترحات من قبل الصندوق تحمل الأردنيين مزيدا من الأعباء الضريبية، وكأن حوارات واشنطن الأخيرة قد حملت أفكارا من جانب الصندوق تصب في هذا الاتجاه.

لكن، وفيما تظهر الحكومة قدرا من الندية في مواجهة صندوق النقد الدولي، لا تسقط من حساباتها موعد المراجعة الثالثة الشهر المقبل، وحاجة الأردن لدعم الصندوق لحزمة إصلاحاته الاقتصادية كمحطة عبور إجبارية لنيل رضى المانحين والحصول على القروض والمنح الضرورية لكبح جماح العجز في الموازنة وتمويل النفقات المتصاعدة.

خلال فترة قريبة جدا ستطرح الحكومة خطة اقتصادية لتحفيز النمو في قطاعات أساسية، من المتوقع أن تتضمن ولأول مرة تخفيضا محدودا على ضريبة المبيعات وإعفاءات تساعد قطاعات أساسية على تحسين قدراتها التنافسية، وتخفف من أعباء تحد من نموها.

لسنوات عديدة مضت راهنت الحكومات على السياسات الضريبية لتحسين أحوال المالية العامة، وخفض العجز والدين العام،لكن النتائج كانت غير مبشرة أبدا، فقد تراجعت عائدات الخزينة مع تباطؤ النمو الاقتصادي وارتفعت المديونية، ومعدلات الفقر والبطالة، إلى جانب تراجع كبير في القدرة الشرائية للمواطنين وارتفاع كلف المعيشة بشكل غير مسبوق.

حان الوقت لاختبار سياسة بديلة تراهن على خفض الضرائب وتحفز النمو الاقتصادي وتطلق ديناميكية جديدة تبعث الروح في الأسواق الراكدة، لتحقيق نفس الأهداف دون المس بجيوب المواطنين، لا بل مدها بالأموال لتحريك الأسواق وخلق فرص عمل، عوضا عن إنفاق المزيد على برامج مكافحة الفقر والجوع.

عن الغد الأردنية

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط