كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحكومة والدور المؤمل

الحكومة والدور المؤمل

تاريخ النشر: 2019-01-29 | 13:40

رغم أن رئيس الحكومة لم يقدم رسميا غستقالة حكومته، إلآ انه بات من شبه المؤكد تشكيل حكومة فصائلية برئاسة عضو لجنة مركزية من حركة فتح، ولم يعد يخضع للإجتهاد والتخمين. وإن كان مازال إسم رئيس الحكومة القادمة، ومركباتها في علم الغيب حتى اللحظة الراهنة، رغم ظهور بعض الأسماء على السطح من خلال تسريبات مختلفة، غير ان بورصة الأسماء لم تستقر حتى الآن على شخص ما. 

وردا على سؤال أثاره بعض أوساط الرأي العام المحلي، ماذا يعني تسلم عضو لجنة مركزية رئاسة الحكومة؟ وهل سيعمق الأزمة أم يخفف منها؟ اود التأكيد، ان الحكومة القادمة، ليست الأولى التي يتولاها عضو لجنة مركزية، فكان الرئيس ابو مازن، رئيسا للحكومة الثامنة 2003، ثم تلاه برئاسة الحكومة التاسعة، ابو علاء حتى الإنتخابات التشريعية 2006، ومنذ تشكل السلطة الوطنية عام 1994 والرئيس الراحل ابو عمار يتولى رئاسة الحكومات المتعاقبة.

وبالتالي تسلم عضو لجنة مركزية أو رئيس فتح لرئاسة الحكومة ليس جديدا، ولا هو خرق للعادة، أو إنقلاب على الواقع، ولا يشكل أزمة، بل العكس صحيح، كون حركة فتح، هي الفصيل القائد للنضال الوطني، وفي ضوء الإستعصاء، وإنسداد أفق المصالحة الناجم عن خيار قيادة حركة الإنقلاب الحمساوي الفئوي، وأجندتها الإخوانية والعربية والإقليمية والأميركية/ الإسرائيلية، وإغلاق الباب أمام حكومة الوفاق الوطني بقيادة الدكتور رامي الحمدلله باتت الضرورة تملي إعادة القيادة إعادة الحكومة لإصحابها الشرعيين.

وأعتقد ان المنطق كان يفرض على حركة فتح، ان تشكل الحكومة بعد الإنقلاب مباشرة عام 2007. 

وأن تبقى على رأس الحكومات إلى ان يتم إستعادة الوحدة الوطنية.

لكن كانت هناك إجتهادات رجحت تشكيل حكومات غير فصائلية من التكنوقراط، لها ما لها، وعليها ما عليها خلال السنوات الأثنتي عشر الماضية. 

المهم الآن، هل الحكومة القادمة ستضم كل الفصائل الوطنية؟ وفي حال كان هناك تعنت من بعض الفصائل كالشعبية والديمقراطية ( إن لم تتراجع الديمقراطية في آخر لحظة عما أعلنته) هل سيتم تجاوز مشاركة أو ضمان تأييدها للحكومة؟ وهل ستكون قادرة على النهوض بالحالة الوطنية؟ وهل ستتمكن من تجسير الهوة القائمة بين الشارع الفلسطيني والسلطة الوطنية، أم انها ستكون عبئا على نفسها، وعلى الشارع ومنظمة التحرير، والرئيس عباس؟ وهل ستتمكن من أن تكون حكومة الكل الفلسطيني في جناحي الوطن بما في ذلك القدس العاصمة ومحافظات الجنوب؟ وكيف؟ وما هي الآليات الممكنة لتحقيق ذلك؟ وهل حركة الإنقلاب الحمساوية ستسمح لوزرائها بالوصول للقطاع؟ وفي حال منعتهم، ما هو السبيل للتواصل مع المواطنين ومصالحهم وحقوقهم؟ وفي حال إتخذت خطوات جدية ومتصادمة مع دولة الإستعمار الإسرائيلية، هل إسرائيل المسيطرة على الأرض والهواء والمعابر ستسمح للوزراء بالعمل من اصله، والتحرك بين المدن والمحافظات الفلسطينية الشمالية، والشمالية الجنوبية؟ وما هو برنامجها التنموي والخدماتي؟ هل سيحمل جديدا نوعيا، أم ذات البرنامج الحكومي السابق؟ وبماذا تتميز الحكومة الفصائلية عن حكومة منظمة التحرير؟ اين هي حدود التوافق والتباين؟ وهل ستكون حكومة الإعداد لإنتخابات برلمان الدولة أو المجلس التاسيسي للدولة؟ وهل ستتمكن من إجراء الإنتخابات في القدس العاصمة في ظل التغول الإسرائيلي والأميركي؟ وهل حركة حماس ستسمح لإجراء الإنتخابات في المحافظات الجنوبية؟ وإذا رفضت كل من إسرائيل وحركة الإنقلاب إجراء الأنتخابات في القدس وقطاع غزة، ما هو المخرج من المعضلة المستعصية؟ وهل تستطيع الحكومة الفصائلية تنفيذ قرارات المجلس الوطني في دورته ال23 والمجلس المركزي في دوراته ال27 و28 و29 و30 المعتلقة بطي صفحة المرحلة الإنتقالية، وتجاوز أوسلو لشق طريق تعزيز السيادة للدولة الفلسطينية على الأرض في شتى المجالات والمسألة الإقتصادية/ المالية على أقل تقدير؟ أم انها ستكون حكومة إنتقالية لحكومة وحدة وطنية اشمل وأوسع؟ 

وانا اعلن بملىء الفم، عن دعمي ومساندتي للحكومة الفصائلية الجديدة، وأمني النفس، بأن تتمكن من لعب دور هام في تحقيق الآتي: أولا الحد من التآكل القائم بين الشارع والسلطة، وإعادة الإعتبار للروح الوطنية الوثابة من خلال برامج العمل، وليس بالشعارات فقط؛ ثانيا وقف العمل بإتفاق باريس الإقتصادي، أو على أقل تقدير إعادة النظر في الإتفاق بما يصون المصالح الوطنية؛ ثالثا تقليص حجم الدين العام على الدولة الفلسطينية؛ رابعا محاربة الفساد، وتطهير المؤسسات من كل الأمراض البيروقراطية والترهل الإداري والمحسوبية والفئوية والعشائرية؛ خامسا تعزيز التنمية المستدامة في مجالات الحياة المختلفة وفق برامج عمل واقعية بعيدا عن الإرتجال والشطط، سادسا دعم سلطة القانون، وتعزيز إستقلاله عبر عملية إصلاح جدية؛ سابعا تطوير وتعزيز المقاومة الشعبية عبر خطة منهجية، وتقديم كل اشكال الدعم لها؛ ثامنا محاصرة الإنقلاب الحمساوي من خلال خطة وطنية شاملة بالتعاون مع كل الفصائل وقطاعات الشعب؛ تاسعا تعزيز سيادة الدولة الفلسطينية على الأرض في كل بقعة أرض تخضع لسيطرة دولة الإستعمار الإسرائيلية في المنطقتين B و C، وتجذير وجودها في المنطقة A؛ عاشرا تجييش كل طاقات وكفاءات وقطاعات الشعب لمواجهة صفقة القرن الأميركية، وقانون "القومية الأساس" الفاشي والعنصري الإسرائيلي. والتصدي لكل الإجراءات والإنتهاكات الإسرائيلية، ووقف كل اشكال التنسيق مع إسرائيل، وإن وجد تنسيق ما، يكون في حده الأدنى وبما يخدم مصالح الشعب العربي الفلسطيني حتى بلوغ مرحلة نوعية جديدة من الكفاح الوطني.... إلخ تشكيل الحكومة الجديدة يحتاج لبعض الوقت، لكنه وقت يمضي على نيران حامية نسبيا.          

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط