كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحكومة والوئام الأهلي، والتعليم!

الحكومة والوئام الأهلي، والتعليم!

تاريخ النشر: 2023-02-20 | 08:22

يشهد للحكومة الفلسطينية الحالية حراكها في عديد المستويات رغم التحديات التي تواجهها سواء المتمثلة بتلك الاعتداءات والانتهاكات الاحتلالية المتفاقمة والمتزايدة الى حد تهميش السلطة والسعي لإسقاطها فعليًا ومعنويًا، ومنها السرقة الإسرائيلية المباشرة من أموالنا الضريبية.

التحديات الوطنية الداخلية التي تواجه الحكومة كثيرة، ومنها اضراب المعلمين الذي وصل لقمته! عدا عن عديد المشاكل الداخلية الكثيرة الاخرى التي تقف أمامها الحكومة أحيانًا وقفة جادة، وأحيانًا بعجز ظاهر!

قد يكون من الصعوبة بمكان لحكومة تحت الاحتلال أن ترسم خطة واضحة المعالم لعام واحد، فما بالك لخمس سنوات مثلًا!؟ لأنها لاتتحكم بالمعطيات والموارد كلها، فرسوخ الوجود الاحتلالي العدواني الميداني عامل أصيل في تدمير أو إبطاء أو تقليص الحياة أو القدرة الفلسطينية على أي عمل لمصلحة الناس، هذا عوضًا عن آلاف الجهود الدعائية والإعلامية الصهيونية واخواتها الموجهة عبر التغريدات والمنشورات والمواقع والحسابات المدعومة صهيونيًا والتي تسيء للحكومة حتى لو قالت: لا إله الا الله!

إن صعوبة وجود كيان يتنفس الحرية تحت ظلال السيوف المشرعة من قبل الاحتلال، هي بذات صعوبة منع الضحية من الصراخ حين تنشب أظفارها في جسد المعتدي؟ فما بالك حين ينظر العالم ومنه عالم الأشقاء؟! للأظافر هذه كادوات إرهاب! ويتعامي عن مسسباتها الأصلية من رسوخ الاحتلال ومنهجه المعروف بالقتل وسرقة الأرض والاحلال والتهويد؟!

يجب النظر لعمل الحكومة باعتباره خدمة أمينة (فأعضاء الحكومة هم خدمٌ للشعب، كما قيادات الفصائل خدمٌ للشعب وفلسطين، ومصطلح الخدمة يشرفهم أجمعين). أو يجب أن نحرص على أن تكون الخدمة شفافة وأمينة على استمرار حياة ومصالح الناس قصيرة وطويلة الاجل،ولكن مع اتخاذ واحد من مسارين: فإما مسار الحياة الاستهلاكية المرتبط بالتراخي والخضوع والتساوق والانسحاق تحت قدم الدولة المتحكمة أي الاحتلال، وإما مسار الثورة والمقاومة والكفاح الجماهيري والخارجي، وإن افترضنا الثاني فإنه يتقاطع مع ضرورة تحقيق الوئام الوطني والتوازن وتحديد الاولويات.

لا يمكن فهم استمرار مشكلة نقابة المعلمين (وقبلها نقابات أخرى) وتعطيل الدراسة بشكل مؤسف حتى الآن، بغض النظر عن المخطيء ومن المُلام من غير المُلام! فالأولوية الوطنية تسبق المصلحية المحدودة مهما كانت محقة، لأن الأولوية الوطنية هنا هي تحقيق مصلحة الطلاب لأنهم عدة الأمة القادمة في التحرير والكفاح والمقاومة، ما لايعني بأي حال من الاحوال إغفال دور وحقوق المعلمين أو غيرهم من الفئات، وهنا يأتي تحقيق التوازن المطلوب، ودور الفصائل ومنظمات المجتمع والحكومة معًا.

في مسار التعامل مع الوضع تحت الاحتلال وكأننا في بحبوحة! قد يصح النظر للدول الأخرى والقياس عليها! فنفرد أرجلنا! ومازلنا بعيدين جدًا عن هذه الحالة-الحلم.

أما حين النظر للأمر أننا سلطة أو حكومة مؤقتة تحت الاحتلال (ضمن سلطة سياسية أعلى هي سلطة منظمة التحرير الفلسطينية) من واجبها التعامل مع اقتصاد مكافح ومقاوم، فإن النظرة الوطنية العامة يجب أن تختلف كليًا سواء من الأجهزة الحكومية، أومن النقابات، أو الفصائل السياسية؟ أو منظمات المجتمع الاهلي والمنظمات غير الحكومية.

استنادًا لما سبق فأن الحراك الخارجي الحكومي هو خطٌ هام، متى ما كان متوازيًا تمامًا ومتزنًا مع خطين آخرين الأول هو خط الكفاح والنضال اليومي ضد الاحتلال، ثم مع خط تحقيق مصالح الناس ومطالبهم وتحقيق الوئام الوطني والتفاهم والاستقرار سواء مع الفصائل الفلسطينية السياسية أو مع منظمات المجتمع المدني ومنه مع النقابات وكافة الشرائح.

بذلك نستطيع أن نفهم ضرورة (أو أولوية) حل مشكلة الطلاب (الوطنية الداخلية) وإضراب المعلمين، في ظل بحث رئيس الوزراء مع رئيس زيمبابوي "سبل تعزيز التعاون الثنائي ما بين البلدين على الصعد التنموية والاقتصادية وتقانة المعلومات، وإرسال فريق فني لتبادل الخبرات والمساعدة في المجال الزراعي" كما تقول الأخبار.

إن توازي وتوازن عمل الخطوط الثلاثة (الخارجي، والكفاحي الميداني، والوئام الوطني والأهلي) يفترض جدلًا أنها يجب أن تتقاطع مع المهمة والهدف الجامع المتمثل بتحرير فلسطين عبر تحقيق استقلال دولة فلسطين القائمة بالحق الطبيعي والتاريخي والقانوني (القائمة لكنها تحت الاحتلال)، ومع الوسيلة/الأسلوب المتفق عليها.

في ظل دوام وتواصل عمل الخطوط أو المجالات الرئيسة الثلاثة للحكومة الفلسطينية، وفي فهم لطبيعة الظرف المعقد تحت الاحتلال، وفي ظل تحديد الأولويات ضمن وضوح الهدف فإننا نترقب حراكًا وطنيًا فلسطينيًا ذو وتيرة أشد نحو الوئام الوطني العام، وكل هذا لا يتاتى فقط بالحوارات مسدودة المنافذ بين الفصائل، وإنما عبر إشراك أطر أخرى مثل النقابات والمنظمات الأهلية (غير التنظيمية أو غير الحزبية) ومراكز الدراسات والأبحاث والشخصيات العامة فقد يكون لها من الإثراء ما لم تستطع الفصائل إدراكه!

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط