كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحكومة وبطمة الانفجار؟؟

حكومتنا العتيدة ليست كباقي حكومات الأرض فولادتها ليست طبيعة وحملها ليس بطبيعي ,فعملية الخصوبة والاخصاب بحاجة الى المرور بكل الاجواء المحيطة لتتمكن من عملية التكيف مع كل اصحاب الرأي معها ,وهنا مطلوب ان تؤخذ الموافقات والقبول من القاصي والداني في كل أرجاء المعمورة ,ليكون مرحب بها سواء بشكل علني او مستتر ولا تلاقي مصير حكومات سابقة كانت سببا في فرض حصار مازال قائما الى يومنا هذا نتيجة عدم الرضى الدولي او الاسرائيلي على الاخص بها .

على الرغم من طول فترة الانتظار لهذا المولود المأمول أن لا يكون مشوه ومشلول كباقي الحكومات التي ولدة منذ الانقسام الى اليوم ألا أن حالة الانتظار وعدم الاكتراث والاهتمام واللامبالاة هي الغالبة على طابع الشارع الفلسطيني ,ليس من باب التجاهل او اليأس ولكن من باب أن الجميع في الشارع سواء المعني بشكل مباشر بالحكومة وهنا اعني ابناء الفصيلين اللذان خاضنا عراك الانقسام خلال السنوات السبع وتأثرا بشكل مباشر بتبعاته أو باقي الشعب الذي كوي بنار الانقسام وتأثيراته السلبية على شتى مناحي حياته ,والسبب وراء هذا هو غياب الاجوبة عن الاسئلة التي تدور منذ زمن في رؤوس وعقول الجميع .

ولكن هل الحكومة القادمة ,قادمة بغرض اعطاء الاجوبة عن الأسئلة الداخلية ؟فقط؟ بكل تأكيد لا ,فأمريكيا بعظمتها تنتظر مولد الحكومة ولها في هذا شأن لن يكون بكل تأكيد متوافق مع الرغبة الجماهيرية لشعبنا فيها, و أوروبا تنتظر مولد الحكومة ولها فيها غاية وبكل تأكيد لن تكون غايتها قريبة من غايات وطموحات شعبنا بقدر ما هي قريبة من رغبات أمريكيا ,وإسرائيل تنظر ميلاد الحكومة ولها فيها غايات متعددة ومتنوعة ولن يكون هناك أي شبه بين غاياتنا ورغباتنا كفلسطينيين ورغبتها والعرب بشكل عام ينتظرون الحكومة لكي يرتاحوا في ظل حالهم المبكي المضحك من هموم اصبحوا بعيدين او مشغولين عنها بالشوك الذي علق بهم نتيجة الخريف الذي حل بهم .

وهنا لو فصلنا كثيرا الغايات الوطنية والشخصية لكل مواطن فلسطيني من الحكومة لن يكون هناك نهاية للحديث ولكن على سبيل المثال

أطفال فلسطين ينتظرون من الحكومة ان توفر لهم علبة الحليب والدواء ورياض الاطفال التي تجعلهم يعيشون أسوة بباقي أطفال العالم

طلاب المدارس بحاجة للحكومة لكي يقفوا جميعا في طابور الصباح بلون وطني واحد وينشدون السلام الوطني ويحييون العلم الفلسطيني بعيدا عن الحزبية المقيتة ودون سماع كلمات في طابور الصباح تجعل من اليوم الدراسي يوم سياسي

الخرجين ينتظرون من الحكومة ان تنهي حالة التسكع في الشوارع لكي يضعوا حدا لحالة البطالة والخمول واليأس الذي بات يخيم عليهم نتيجة لسنوات أما عدم التوظيف او التوظيف على حسب اللون والحزب ,والتخلص من حالة الاستغلال السيء من قبل القطاع الخاص لتلك الطاقات دون مقابل ,لكي يتمكنوا من أخذ دورهم في عملية البناء الوطني ويتمكنوا من تكوين أسر وفتح بيوت لا التفكير في الهجرة والتشرد

والخريجات بحاجة الى وظائف لكي تتمكن من امتلاك جواز السفر الذي بات ضروري وأساس من أجل ان تتأهل لكي تكون زوجة منتجة في ظل أوضاع اقتصادية سيئة .

موظفو السلطة الوطنية القدامى ينتظرون من الحكومة ان تعيدهم الى مواقع عملهم التي أمرتهم مغادرتها نتيجة الانقسام مع الحفاظ على كرامتهم وكامل حقوقهم التي سلبوا منها خلال تلك الفترة ,وهنا يندرج ملفات كثيرة وضعت في ثلاجة الاهمال ولا مبالاة من قبل السلطة لموظفي غزة خلال تلك السنوات بمبررات واهية ,منها على سبيل المثال –تفريغات,2005,2006,2007’2008,مدني وعسكري, الرواتب المقطوعة بتقارير كيدية وموظفو العقود وشركة البحر وكثير من المشاكل

موظفو حكومة غزة الذين تم توظيفهم نتيجة الانقسام والذين بات الراتب بالنسبة لهم ولأسرهم ذو اهمية كبيرة لانهم يعيلون ابنائهم واسرهم وهم اليوم بحاجة الى الامن الوظيفي بغض النظر من يوفره لهم بعد السنوات السبع الذي كان الامن الوظيفي فيه مفقود .

والاهم من هذا كله الانقسام النفسي الذي بات موجود في الشارع الفلسطيني وكأن هناك حالة من التربص والخوف والوجل من المجهول ,ويغذي هذه الحالة عملية المناكفات التي تظهر على العلن من قبل اطراف الاعداد لغرفة الولادة ولحظة الولادة لهذه الحكومة وعملية الاستغلال لبعض القضايا الوطنية الحساسة للكسب الحزبي على الرغم من الادراك من قبل الجميع بأننا نعيش في ظرف غير طبيعي ,والحالة الفلسطينية غير طبيعية ,وهذا ما يحتم على الجميع الصمت حينما يقوم من مطلوب منهم تسويق تلك الحكومة للعالم وتوفير كل مقومات بقائها واستمرارها وقدرتها على تلبية كل طموحات شعبنا باستخدام بعض المحسنات البديعية اللفظية ,طالما لم تخرج عن برنامج القواسم المشتركة السياسي ولم تمس ببرنامج الثوابت الوطنية ,فتغير يافطة هنا ونقلها الى موقع آخر لا يؤثر في مضمونها لا يجب ان يقف حائل أمام هذا الانجاز المنتظر منذ سبع سنوات ,والاقتراب من بطمة التفجير والعودة الى المربع الاول وبهذا نكون قد حققنا الطموحات الصهيونية وقمنا بما تريد ان تقوم به اسرائيل ويقف الترحيب الدولي بهذه الحكومة حائل امامها منعا لأحداث هذا الانفجار ....

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط