كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحكومة "وخُرْجُ" السلطة ... ودرجة وزير

أُدرج على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء قبل اسبوعين مشروع قانون من بند واحد يتعلق بتقاعد بعض المستشارين ورؤساء المؤسسات الوزارية غير الحكومية الذين يعينون بدرجة وزير، أي بمعنى آخر كبار  الموظفين أو  كبار  المتنفذين بعد  السياسيين في البلاد. ينص هذا المقترح على "كل من حصل على درجة وزير يحصل على تقاعد الوزير".

ودرجة وزير  وفقاً لقانون الخدمة المدنية هي درجة وظيفية على سلم الخدمة المدنية وهي تختلف كليا عن منصب الوزير المنصوص عليه في القانون الأساسي الذي ينطبق فقط على اعضاء مجلس الوزراء  "أعضاء الحكومة". وبالتالي ما ينطبق على اعضاء مجلس الوزراء بالتأكيد على لا ينطبق على من يعين بدرجة وزير  سواء في التعيين أو مصوغات التعيين وطبيعة الوظيفة وحتى التقاعد.

وبغض النظر عن طريقة اختيار المستشارين ورؤساء المؤسسات الوزارية في البلاد، فان معايير الاختيار اساسا هي لطبيعة المهام التخصصية لهذه الوظائف، لذا لا بد من احترام القواعد الأساسية التي تنطبق على هذه الفئة الخاصة وفي التعامل معها من حيث الامتيازات التي يمكن الحصول عليها بحكم العمل الوظيفي لهم.

ينطبق على هذه الفئة قانون الخدمة المدنية الذي ينظم عمل الموظفين العامين، وبالتالي الأنظمة "اللوائح" المقرة من قبل مجلس الوزراء لتنظيم العمل في قطاع الخدمة المدنية، وبالتأكيد قانون التقاعد العام ينطبق عليهم. وإن كنت اعتقد أن من حق من يعين في هذه الدرجة التمتع بامتيازات مالية كالبدلات والمكافآت خلال عملهم خاصة أنه يتم استقدامهم بالضرورة لشغل منصب تخصصي قد لا يتوفر  في العاملين في القطاع العام، أي بمعنى آخر يتم جلبهم من متخصصين من الجامعات او المؤسسات البحثية أو عاملين في مؤسسات أجنبية أو دولية، مما يتطلب منحهم امتيازات أعلى من راتب وزير لتعويضهم عن الخسائر  المحتملة لقبولهم العمل في القطاع العام.

لكن هذه الامتيازات والبدلات "والحقوق المالية" ينبغي أن لا تُحمل الشعب الفلسطيني مستقبلا لسنوات طويلة تَبعاتُ تعيين بعض المتخصصين في القطاع العام "لسنوات محدودة" بعد انتهاء عملهم  خاصة انها لا تنطبق عليهم القواعد المحددة في قانون التقاعد العام. 

وهنا لا بد من التنويه الى أن بعض القرارات مثل القرار  الرئاسي رقم 61 لسنة 2010 الذي "يتقاضى رئيس ديوان الرقابة المالية الادارية راتبا مقطوعا يعادل من يعين بدرجة وزير بالإضافة البدلات والمكافآت والحقوق المالية الاخرى المخصصة للوزراء". اتخذت في غفلة من الرقابة وصحوة المؤسسة الفلسطينية الرسمية وغير الرسمية. او  بالعربي انها "سرقت" في عتمة الليل أو  كما يقال بالفلاحي أيضا "ان ماشفتني راحت عليك وإذا شفتني بضحك عليك".

لن نتوقف على عيوب النص الذي صيغ في هذا القرار ، لكن خطورة هذا النص انها تفتح مدخلا لخلق امتيازات جديدة لفئات أو اشخاص عيونهم عليها مستقبلا وفقا للعرف القائم فلسطينيا "أسوة بالزملاء".  أي وضع قواعد شخصية أو بمعنى آخر استغلال المنصب الرسمي للحصول على هذه الامتيازات  مستقبلا في حالة انتهاء خدمته في هذا المكان أو ذلك، أو ما يعرف تضارب المصالح.

لكن الاخطر  هو التعامل مع الخزينة العامة باعتبارها خُرْجٌ نغرف منه دون حساب، أو مراعاة لقواعد ناظمة محددة للحقوق والامتيازات مما نُصبح كمن يريد الحصول على اقصى ما يمكن من الكعكة ليس فقط في حال وجوده بل أيضا ضمان استمرار الحصول عليها بعد غيابه دون اعتبار  للالتزامات المالية اللاحقة على السلطة الفلسطينية.

بالتأكيد أن البند المدرج على جدول اعمال مجلس الوزراء هذه الايام يحمل "شبهة" استغلال المنصب العام، وهدر المال العام بالإضافة الى تحويل الخزينة العامة الى خُرْجٍ.

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط