كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحلال الحرام في سياسة الاخوان

الحلال الحرام في سياسة الاخوان

تاريخ النشر: 2022-01-01 | 20:48

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

استمرارا لمقالة امس "قراءة مقدمات موقف عباس"، التي حملت ركائز خلفية أبو مازن في لقائه مساء الثلاثاء الموافق 29 كانون اول / ديسمبر 2021 في منزله ب"رأس اللعين" بالقرب من تل ابيب، الذي استمر حسب المصادر الإسرائيلية مدة تزيد على الساعتين، اود هنا مناقشة موقف حركة حماس واضرابها من الحدث لتبيان الحقائق الموضوعية، بعيدا عن ردود الفعل الانفعالية.

الناطقون باسم حركة حماس ومن والاهم من القوى، بعضهم اعتبر اللقاء خياني، وبعضهم اعتبر اللقاء تعميقا للانقلاب والانقسام، وبعضهم ادعى انه بمثابة "طعنة في الظهر" للمقاومة الشعبية،" وبعضهم اعتبره خروجا عن الموقف الوطني، والبعض الآخر ادعى ان اللقاء تعميقا للدور الوظيفي للسلطة، باعتبارها "سلطة استعمالية وظيفية، وليست جزءا من المشروع الوطني." وبعضها قول مخرجات اللقاء ما لم يقله الرئيس عباس، وبهدف التحريض والإساءة لشخصه. كل التوصيفات الواردة أعلاه تصب جميعها في قناة التشهير والتخوين والتكفير، وصب الزيت على نار الفتنة.

وانا هنا لا اريد ان اذكر بمواقف رئيس الحكومة العاشرة، إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس من التنسيق بكل اشكاله، وليس اتصالات الوزراء بنظرائهم الإسرائيليين، ولا اود ان اذكر بكيفية دخول الأموال القطرية لقيادات وكوادر وانصار فرع جماعة الاخوان المسلمين في فلسطين، مرة بالشنط، ومرة عبر توريد سلع يتم بيعها وقيمتها تحول لجيوبهم، ولا اريد ان اعود للخلف وكيف تأسست ونشأت حركة حماس، ومن ساهم في خلقها ودعمها بهدف نفي الوطنية الفلسطينية، ولا اريد ان اذكر بالانقلاب الأسود قبل خمسة عشر عاما من الان والدمار الاجتماعي والثقافي والاقتصادي والاهم السياسي، وانعكاساته الخطيرة حتى الان على القضية والمشروع الوطني والنظام السياسي الفلسطيني.

كل ما تقدم ساضعه جانبا، واعرض بشكل موضوعي أهمية اشكال الكفاح في مختلف الجبهات وتكاملها الإيجابي لخدمة الهدف الوطني. كما نعلم ان النضال الوطني متشعب الابعاد، ولا ينحصر في شكل واحد من اشكال المواجهة والصراع مع العدو الصهيوني، وان كان النضال السياسي والديبلوماسي المقترن بالمقاومة الشعبية يشكل قاطرة كل الاشكال، لانها جميعها تصب في بوتقته، وتعمق عملية الدفاع عن اهداف وثوابت الشعب الوطنية.

وبالاتكاء على ما تقدم، فإن اللقاءات مع اركان حكومة دولة الاستعمار الإسرائيلية لاستعادة او تثبيت حقوق اجتماعية واقتصادية / مالية، وانتزاع أي شبر من الأرض الفلسطينية في المنطقة سي، او وقف توسع المستعمرون في الضفة الفلسطينية، والحد من بطشهم واعتداءاتهم على القرى والمدن الفلسطينية في ظل عدم تنفيذ الشرعية الاممية لقرارات ذات الصلة ب "تأمين الحماية الدولية لابناء الشعب"، والمطالبة بالافراج عن الأسير أبو هواش، والاسيرات والأسرى المرضى وكبار السن، ووقف الاجتياحات للمدن والقرى والمدن والمخيمات، وتحصيل أي حق مهما كان صغيرا من دولة المشروع الصهيوني يعتبر مكسبا، وتعزيزا للحضور الفلسطيني على ارض دولته المحتلة.

والاهم من كل ما ورد اعلاه، الحصول على موافقة وزير الحرب الصهيوني بلم شمل لعشرة الاف اسرة فلسطينية، أي في حال اعتبرنا ان متوسط كل بطاقة لم شمل تشمل خمسة افراد متوسط كل عائلة، فإننا نحصل عمليا على 50 الف لم شمل. وهذا لمن لا يعرف من البسطاء، او المضللين، او الذين لا يريدون ان يروا الحقيقة، في ظل الصراع على الأرض، يصبح احد ركائز تثبيت الانسان الفلسطيني على ارض وطنه الام، وهو من العوامل المركزية في تعزيز وترسيخ وتجذير الهوية الوطنية، ومواجهة التغول الاستعماري في الضفة الفلسطينية وفي مقدمتها القدس العاصمة الأبدية.

اذا اللقاء بين الرئيس عباس ووزير الحرب غانتس لا يتعلق بالتنسيق الأمني، ولم يكن هو عنوان الحوار واللقاء. كما ان أبو مازن شاء ان يقول للإدارة الأميركية وللاتحاد الأوروبي ولكل الأقطاب الدولية، ان اليد الفلسطينية المدودة للسلام، العدو الإسرائيلي يعمل على ردها، ويرفض مصافحتها، وهو وحده من يتحمل تبعات ونتائج خياراته السياسية، التي افقدت الشعب العربي الفلسطيني الامل بخيار السلام، وهو وحده من يتحمل انفجار الانتفاضة الشعبية. لان حالة السخط والغضب والغليان وصلت حدا لا يطاق، وباتت الانتفاضة قاب قوسين او ادنى، والشعب الفلسطيني وقواه السياسية ونخبه لم يعودوا يملكوا خيارا لرد الاعتبار لقضيتهم ومشروعهم الوطني غير مواجهة التحدي بالدفاع عن الذات الوطنية بعد 28 عاما من المماطلة والتسويف والاستهتار بالمصالح والحقوق الوطني ، وتفشي العنصرية والفاشية والاستيطان الاستعماري في الضفة بما فيها زهرة المدائن، وتغول هجمات قطعان ولصوص المستعمرين على أبناء الشعب في مختلف المحافظات والمدن والمخيمات.

لهذا ادعوا كل القوالين والمحرضين وأصحاب التهم الجاهزة والتخوينية ان يعودوا الى رشدهم، وان يكفوا عن بث أجواء من الفتن في الشارع الفلسطيني، وصب الجهود الوطنية باتجاه الوحدة الوطنية، وتعزيز العلاقات الميدانية في اطار المقاومة الشعبية المنظمة، وصيانة وحدة الشعب والمشروع الوطني، وتوحيد الطاقات والامكانيات في مواجهة قطعان المستعمرين الصهاينة، والدفاع عن الأرض، وتغليب لغة الحوار والنقد البناء الهادف.

اللحظة السياسية تحتاج من الجميع الابتعاد عن الحسابات الفئوية الصغيرة والاجندات الإقليمية، والارتقاء لمستوى المسؤولية الوطنية.                 

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط