كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحليف الروسي.. والوقاحة الأميركية – السعودية - التركية

مكابرة لا حدود لها يُظهرها الأميركي والسعودي والقطري والتركي للنيل من الدولة الوطنية السورية وقائدها بشار الأسد.
جانب من هذه المكابرة برزت بوضوح في المواقف والتصريحات التي خرجت من الدوحة مؤخراً، خصوصاً على لسان وزير الخارجية الأميركية جون كيري ونظيره القطري؛ حول عدم شرعية الرئيس الأسد.. رغم أن كل التقارير والمعلومات التي وردت في الصحف ومراكز الدراسات الأميركية والغربية أقرّت بالعجز عن النيل من أسد سورية، مسلّمة بدوره ومكانته القيادية دستورياً ووطنياً وشعبياً.. في ظل التطورات الميدانية سواء في سورية أو العراق، والتي أكدت ألا خيار ثالث بين الأسد والتنظيمات الإرهابية متعددة الجنسيات.
فأمام الضربات التي أخذت توجَّه لهذه التنظيمات الإرهابية، بدأ الكثير من أفرادها مرحلة العودة من حيث أتى، وبالتالي فإن قبضة الإرهاب التكفيري أخذت تدقّ في كثير من الأمكنة في العالم، وإن كان ثمة دولتان تشعران بحراجة شديدة من وضعهما الداخلي، وهما السعودية وتركيا، اللتان وفّرتا كل الدعم لجماعات الإرهاب التكفيري، فالسعودية الآن في مرحلة تحالف علني مع "القاعدة" في اليمن، وهي توفّر لها كل الدعم الجوي واللوجستي لعناصرها في مقاتلة الجيش واللجان الشعبية الثورية، لكن الواضح أن جماعات الإرهاب تضع عينها بقوة على بلاد الحجاز، وبهذا بدأت أعمالها الإرهابية هناك، وما الإعلان السعودي مؤخراً عن اعتقال أكثر من 500 "داعشي" إلا بداية لما قد يكون أشد وأدهى، ومن هنا قد نفهم معنى الوساطة الروسية لتواصل أمني سوري - سعودي تجلّى بزيارة اللواء علي المملوك للرياض، ولقائه ولي ولي العهد السعودي.
أما في تركيا، فإن التعديل الذي طرأ على السياسة التركية بالقرب من المنطقة الحدودية مع سورية كان محطة اهتمام مراكز الدراسات الاستراتيجية والدولية، معتبرة أنه "نتاج توافق تركي - أميركي تزامن مع اضطرابات سياسية داخلية، وخسارة "حزب العدالة والتنمية" أغلبيته البرلمانية، موضّحة أنه في ظل حكومة تصريف الأعمال، وتضاؤل فرص التوصل لحكومة شراكة، فإن القرارات المطلوب اتخاذها بقيت في تحكّم أردوغان، ولم تستبعد أن الإجراءات الأخيرة "كانت ترمي لبلورة مناخ سياسي يلائم حزب العدالة، ويؤهلّه لاستعادة السيطرة المطلقة في الانتخابات المبكرة المقبلة في شهر تشرين الثاني المقبل."
سارعت الحكومة التركية للإعلان عن وصولها إلى اتفاق مع الجانب الأميركي لإقامة "منطقة خالية من قوات داعش" في الشمال السوري، مطلقة العنان لتفسيراتها بما يعني أنه "انتصار" لسياستها المطالبة بإنشاء مناطق حظر للطيران السوري، لكن الإدارة الأميركية، وعلى لسان جملة من كبار المسؤولين، التزمت التفسير بأن المقصود هو إزاحة "داعش" وتهديداتها من تلك المنطقة، ليس إلا.
وزير الخارجية التركي مولود جاووش أوغلو ذهب إلى تفسير الاتفاق الثنائي بالقول: "بعد تطهير المنطقة من قوات داعش، ستُفرض المناطق الآمنة تلقائياً". أردوغان أيضاً أوضح "التزام تركيا بضمان أمن تلك المناطق".. دون الخوض في التفاصيل التي لا تتعدى نطاق "معاونة قوى المعارضة بشن غارات جوية، وربما القيام بعمليات تتصدرها القوات الخاصة."
في المحصلة، جاءت اندفاعة أردوغان للدخول في مرحلة غير محددة الآفاق من شأنها استنزاف طاقات أجهزته العسكرية والاستخباراتية مجدداً، الأمر الذي يجعله رهينة دعم وتأييد الولايات المتحدة.
بإيجاز شديد، تتمحور السياسة التركية حول عمودي الأكراد وصمود الدولة السورية الذي أفشل مخططات تركيا وحلفائها من الدول الخليجية المموِّلة، ودول حلف "الناتو" أيضاً، وأزمة أنقرة المتجددة دفعت بها لتقديم مزيد من التنازلات للجانب الأميركي، أبرزها التخلي عن شرط عدم السماح لواشنطن استخدام قاعدة "انجيرليك"، وامتداداً قواعد وإنشاءات عسكرية أخرى على أراضيها.
بأي حال، ثمة حقائق لا بد من قولها بالصوت العالي، خصوصاً لحليف سورية الكبير، وعنينا به الروسي: "جنيف-1" لم يعد صالحاً للتعامل مع الوضع السوري، وهذا ما يجعل التساؤل مشروعاً عن معنى اجتماع سيرغي لافروف مع أحمد معاذ الخطيب، الذي بات عبارة عن جثة سياسية ليس إلا، وعن معنى اجتماعه مع خالد مشعل، المتجوّل بين السياسات القطرية والتركية والسعودية.
ببساطة، ربما بات مطلوباً أن تعي موسكو أن الصمود الأسطوري للقلعة السورية أعادها كقطب إلى المعادلة الدولية، بما يذكّرنا بالحقبة السوفياتية، حيث كانت موسكو الندّ الكبير لواشنطن.. ربما كان ضرورياً تنبيهها إلى أن التبشير بتحوّلات سعودية - قطرية - تركية لن يحدث.
قد يكون ضرورياً لفت انتباه الروسي إلى أن الأميركي بدأ يعي أن أردوغان ذاهب إلى حتفه، ولهذا بدأت التلاعب به وسط أزماته الصعبة، كما بدأت التلاعب بالسعودي، الذي لم يعد يرى أمامه سوى "القاعدة" لاستمرار حربه على اليمن، وهذا ما يسجّله الأميركي جيداً، أما قطر فتذكّروا تماماً ما حلّ بوالد الأمير الحالي.

عن الثبات اللبنانية

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط