كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحل الاستيطاني النهائي

الحل الاستيطاني النهائي

تاريخ النشر: 2016-07-21 | 01:08

ما يجري اليوم في إسرائيل، هو فرض الحل النهائي للقضية الفلسطينية، وهذا الحل هو بالتأكيد ضمن الاستراتيجية للحكومة اليمينية الحالية، فالظروف المحيطة تساعد إسرائيل في تنفيذ هذا الحل، كما أن إسرائيل نجحت في سعيها الدائم، استبعاد النظرية التقليدية في القرن الماضي، والتي تتلخص في أنَّ (القضية الفلسطينية هي سبب الصراعات في العالم، وهي سبب تفشي الإرهاب).

هذا الحل النهائي، لم يعد التفاوض على أساس حل الدولتين، بل يقوم اليوم على أساس فرض الأمر الاستيطاني الواقع، وفرض هذا الحل ليس على الفلسطينيين فقط، بل وعلى كل دول العالم.

لم تعد قضية الاستيطان، قضية تكتيكية تفاوضية، بل غدتْ اليوم قضية غير مطروحة للنقاش عند الحكومة الإسرائيلية الحالية.

إن مشروع القانون الذي سُرِّبتْ بعضُ بنوده هذا اليوم 18/7/2016 هو المرحلة الأخيرة في تنفيذ الحل الاستيطاني النهائي، والذي ينصُّ على دمج الكتل الاستيطانية في القانون الإسرائيلي، بغض النظر عن موقع المستوطنات الجغرافي.

إن مشروع القانون الجديد يتعلق بمستوطنة، معاليه أدوميم المغتصبة من أراضي المدن والقرى الفلسطينية، تقدر مساحتها بخمسين ألف دونم، ويبلغ عدد سكانها أربعين ألف مستوطن، هذه المستوطنة هي الطريق الوحيد بين شمال الضفة وجنوبها، وهي تلغي منطقة (إي 1) وتحول دون تأسيس دولة فلسطين.

أما منظومة مستوطنات غوش عتصيون، يجري توسيعها والاستيلاء على أراضي الفلسطينيين، بواسطة حصار الخليل، بادعاء أنها مركز (الإرهاب) الفلسطيني، وتوسيع مستوطنة، كريات أربع اليمينية، كما وُسِّعتْ مستوطنة يتسهار في نابلس، بسبب قتل عائلة فوغل في مستوطنة، يتسهار، وقتل الفتاة هيلل يافه في مستوطنة، كريات أربع!

مستوطنة، معاليه أدوميم، التي ينوي المحتلون ضمها للقدس أسست عام 1975  تمثل نهاية مشروع دولة فلسطين.

أيَّد ثمانون عضو كنيست عام 1996 مصادرة الأراضي الواقعة بين معاليه أدوميم والقدس، كبداية لتنفيذ مشروع الحل النهائي، فقد صادرتْ الحكومةُ مساحة المستوطنة من أراضي، العيسوية، وأبو ديس، والطور، وعناتا، وجرى ترحيل عرب الجهالين من مضاربهم في المكان، ثم شقَّ المحتلون أنفاقا تربط معاليه أدوميم بالقدس الغربية.

تنافس كل رؤساء الحكومات على إنجاح الحلّ النهائي للقدس، واغتصابها بالكامل ومنع تأسيس دولة فلسطينية، ففي عام 2000 أعلن إيهود باراك عن خطة لضم معاليه أدوميم وغفعات زئيف للقدس، أرجأت الحكومة الإسرائيلية المشروع، ليس خوفا من رد الفعل الفلسطيني بقدر ما هو خوف إسرائيل من احتجاج أمريكا، وأوروبا. أما شارون فقد نفَّذ توسيع معاليه أدوميم، بالضم واغتصاب الأرض.

إنَّ ملف الاستيطان هو ملف التنافس الرئيس في وسط السياسيين، فهم يتنافسون على توسيع وضم ومصادرة الأراضي الفلسطينية، أما صراعهم على ملفات الجيش والموازنات المالية، فهي صراعات ثانوية.

إن خطورة تعيين أفيغدور ليبرمان في وزارة الدفاع، كجنرال عسكري، يؤجج الحروب، طغتْ في نظر الفلسطينيين، وفي نظر غيرهم، على ليبرمان الذي سيقوم بترسيخ الاستيطان وشرعنته، لإنجاز الحل الاستيطاني النهائي، فقد وعد ليبرمان قبل تعيينه وزيرا للدفاع، رئيسَ بلدية معاليه أدوميم أن ينفذ هذا الحل النهائي، وهو ضم مستوطنة معاليه أدوميم إلى القدس، والسماح بتوسيعها، أي بالاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، وإنهاء مشروع الدولة الفلسطينية!   

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط