كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحلّ الأَقْرَب لجل العرب

الحلّ الأَقْرَب لجل العرب

تاريخ النشر: 2020-05-10 | 05:43

السِّيَاسَةُ عِنْدَ الغَرْبِ لها "كَانَ وأخواتها" ، أما السياسة لَدَى العَرَبِ فلها "كَانَ وخالاتها"، واحدة مُوَحَّدَة دراسة علومها، داخل جامعات الجهتين في منهجها ومناهجها، لكن التطبيق على أرض الواقع رفع فوق الثانية أُولاَها ، وتاهت فيه الثانية عن مستقبلها ، بل قدَّمَ الأولَى وأَخَّرَ ما تَلَتْها، لمراحل قسَّمَت بالطول والعرض أشواطها ، لتختلط تواريخ بداياتها عن نهايتها ، وتتشابك مداخلها بمخارجها ، لتغدو كالعاثِرة على أُمِّها ، في اللحظة التي فَقدَت والدها ، لتظلّ شاردة الذِّهنِ صغيرة على تدبير شأنها ، كالمتروكة في غابة لا تملك غير النواح على حالها ، تستغيث العون مهما كان ومن أي كان تارة وفي الغالب تستقرّ بعزلتها مع وحدتها ، لها ما يَكفيها ، رغم أنف مَن معها، محسوب بالملايين البشرية عليها ، تُخفِي عن متطفِّلي الداخل محاسنها ، وتُظْهِر لمراقبي الخارج كفاءاتها ، دون حسابٍ تقدِّمه لاحدٍ غيرها . إلى أن حَصَلَ ما هَوَى المجهول بما فرضه على الجميع من هَوْلٍ جعل "السياسة" في الجهتين وما يتعدَّاهما فوق البسيطة  تفقد مقامها ، إلاَّ ما تَبَقَّى منها، للإستئناس كلما حَنَا التاريخ على ذكراها،  كأنَّ العدم اختارها ، لتتبخَّر رُؤاها ، المشيَّدة على التوقُُّّع والتكهُّن والتَّخمين وما وُضِعَ عن قصد بنية سيئة أو صدفة مواتية لظرف مَّعين ليجذبه تيَّارها ، مَنْ يطمح في الوصول للعالمية أو ما دونها ، منتظراً أي موجة تلحقه ببحرها ، ليغرق ويرتاح من زيف اغرائها، أو يطفو فوق يمِّ  نجاحٍ يخدمه لصالح مصالحها . فتساوَى عدم حماية ذاتيهما، من خطر وباء (منذ بضع شهور) داهمهما. فلا نفعت الغرب "كان وأخواتها"، ولا العرب اسعفتها "كان وخالاتها" ، لذا لم تعد "السياسة" قادرة على مواجهة السخط العارم المنتشر عبر العالم بانتشار "فيروس كورونا المستجد" القاهر أرْقَى السياسات بما جرى لها بتخاذلها ، قََرَّبَ الحاصلين على حق "الفيتو" بمن لا دور لهم داخل هيأة الأمم المتحدة إلا التصويت عن قراراتها ، وفق مصالحم واحياجاتها .

السياسة عند الغرب دراسة أكاديمية وتجربة التدرُّج في تحمُّل مسؤولية تدبير الشؤون العمومية من الألِفِ إلى اليَاء  وفق تنفيذ برامج مُعِدَّة بتوافق الطموحات كرغبات  مع الأولويات الواجب بحكم التطور المنشود تحقيقها، في مكان متَّفَق عليه وزمان يناسب أهمِّية العمل بعدد ونوعية مهنية العمال  وفق تخطيطات موضوعة بحِسِّ وطنيٍّ تمزج الامكانات المتوفِّرة بارقام صحيحة يُعتمد على مدلولها، الحسابي المحدِّد لقدرة الوفاء لما ترتَّب عن مشاريعها، الآنية أو المستقبلية من التزامات الدفع المالي المُنظَّم بشفافية وقياس يضع الأثمنة بلا اضافات مهما كانت مسمياتها، وكذا الاستحقاقات المؤكدة بقانون لضمان النتائج (المطابقة للمجهود المبذول على جميع الأصعدة) المسايرة في جودتها، صلاحية تاريخ يلحقها بالعمر الافتراضي لخدماتها، عن دقة متناهية أساسها التخصُّص العلميّ في كل مادة داخلة في ذات المنتوج المعني على حِدة بالنسبة للمشاريع كلِّها، لذا كانت السياسة هناك (في تلك الجهة) بمثابة شبكة الدولة العنكبوتية، المتحركة بقوانين قابلة للتطوُّر والتوسُّع، مُسخَّرة لكل تجديد ينشد المزيد من رفاهية الناس وحسن مقامهم، أينما وُجدوا أحراراً في حالات طبيعية ، أو عكس ذاك ، في نسبة ضئيلة منهم ، انحازوا لتصرفات غير عادية . سياسة عَانَقَهَا الغَرْب من خلال مؤسسات حزبية حقيقية  بكل ما يستوجب تأسيسها، من شروط أدبية ومادية وحقوقية واضحة لا غبار عليها ، مثَّلت القائمين على مواقف مُوحَّدة يناضلون من أجل تَثْبيتها قاعدة تنطلق منها ابتكارات مُعتمَدة بتوافق الأغلبية، باعتبار ديمقراطية تجعل للاختيار  المحسوم بالاقتراع المباشر، تشريعاً مُنفَّذاً بكل ما يلزم من أجراءات قانونية، لحين اثبات ما هو أجدر لاخذه بعين الاعتبار اسلوباً أكثر فابلية للتطبيق ، متى كانت الرغبة في تحسين مردوديات الخدمات العامة، المرتبطة بالحياة اليومية لسائر المواطنين ، بصرف النظر عن مستواهم الفكري أو وضعهم الاجتماعي أو معتقدهم الديني. سياسة أخواتها أحزاب قائمة الذات بما ينخرط فيها من أعضاء، عن قناعة بما شيَّدته (بواسطة نظرية /  اديولوجية متكاملة الوعي تامة الفهم) فاعدة رُسُوّ وتجمُّع وانطلاق ، في ترتيبٍ مرحلي مُحَدَّد التوقيت تُصْرَف أزمنته في الدراسة للعلوم السياسية والتدريب الميداني لتأطير المستَقطَبين الجُدد والاستعداد لمواعيد وطنية  مُقَرَّرة دستورياً للتنافس المشروع على إثبات الذات ليتم الفوز بالكفاءة مهما كان الميدان وصولاً للمشاركة في دَوَاليب الحكم مهما تنوع المنصب المؤهل لتسيير شؤون الدولة حكوميا تنفيذياً كان أو تشريعياً برلمانيا .

السياسة عند العرب مُقسَّمة حسب الأهواء عند البعض في المشرق، باستثناء مصر والأردن والسودان والعراق ، بمثال توضيحي يجعل المملكة السعودية نموذجا خارج السرب عند مقارنتها بقبيلة تُدعَى "بني عَبْسٍ" خلال القرن السادس الميلادي حينما نَصَّبَ "سهير بن جُذَيْمَة" نفسه مَلكاً على أثر حرب أباد فيها قبيلة "الريان"بسبب تطاحن مبالغ فيه حول استغلال منبع ماء، ومن ساعتها وهو الحاكم المُطلق لسكان العبيد (وعنترة بن شداد العبسي) فيهم مِحْوَر كل الأعمال الشاقة العائدة بالرفاهية على قلة من الأسياد، إلى أن واجهت ذات القبيلة نكسة فقر ومجاعة وتقاتل بغير اسباب اللهم اتباعا لسياسة شبيهة بما تمارس بها تدبير الشؤون العامة دولة آل سعود الحالية .

... الحل بسيط نبَّه لوجوده "فيروس كورونا المستجد"، يكمن في البدء بما يجعل البشر سواسية تفكيراً سليماً وأعمالاً تكمِّل بعضها البعض حينما يتعلق الآمر بتوفير الحاجيات الضرورية قبل الكماليات، وفق أولوية معطاة للصحة بما يليق بها من كفاءات بشرية وتجهيزات موزعة أينما استوطن الناس . وبالعدل العادل وحده يعمّ الخير على الحميع ما دام العقل المُنَظِّم مُنتظِم يكون بما درسَ وتفقَّهَ وأدركَ أن أمام المخاطر لا يصمد إلا المؤدي دوره بما وفَّره من وسائل يصرفها في محلها بثقة في النفس وتشبُّث بما يجعل التضامن على الخير من أجل الخير، خلاصة الحياة المستقرة النائية عن "سياسة" استغلال الانسان لاخيه الانسان مهما كانت الظروف أو العوامل أو الأهداف . 

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط