كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحل الذي تنتظره سيناء

الحل الذي تنتظره سيناء

تاريخ النشر: 2015-12-05 | 08:07

عندما نتحدث عن سيناء، وما تحتاج إليه، فلابد أن نتحدث أولاً عن الثمن الذي دفعه أهالي سيناء طوال الفترة الماضية.

هذا الثمن لم يدفعوه فقط بعد 1967، أو حرب الاستنزاف، أو نصر أكتوبر 1973، أو حتى السنوات التي تلت ذلك، ولم نر فيها إلا حديثاً عن تنمية سيناء، دون أن نرى شيئاً يتحقق على أرض الواقع، ودون أن يشعر أهالي سيناء بأنهم نالوا بعض التقدير، واستمرت تضحياتهم طوال الفترة الماضية، التي زاد فيها الإرهاب. ورغم الدور الذي تلعبه القوات المسلحة في إعادة الأمور إلى نصابها، وطرد الإرهاب من أرض سيناء كلها، ونجاحها في ذلك، فإن هذا لا يمنع القول بحقيقة أن أهالي سيناء استمروا في دفع الثمن جراء ذلك، والاعتراف بذلك هو بداية حل المشكلة.

مشكلة أهالي سيناء هي التنمية، والتنمية هي التي ستقضي على الجهل والإرهاب والفقر، لكن أي طريق للتنمية يجب على الدولة أن تتبعه، لقد مل أهالي سيناء من حديث الحكومات المتعاقبة على مدار أربعين عاماً عن تنمية سيناء، دون أن يروا شيئاً، ولم يعودوا يصدقون مانشيتات الصحف التي تتحدث في المناسبات الوطنية أو في الأحداث الجسام عن ضرورة التنمية، وعن المشاريع والمصانع الكبرى التي ستحل مشاكل أهالي سيناء، لأن هذا ليس حلاً مناسباً.

أحد ملامح مشكلة أهالي سيناء الصراع بين بعض الأغنياء الذين  يسيطرون على كل شيء، ويعملون في التهريب أو في الأشياء الممنوعة، وبين الفقراء الذين هم مجرد أرقام في صفحات الصحف، وفي ملفات الحكومة، والحديث عن مشاريع أو مصانع كبرى لن يحل مشكلة هؤلاء الفقراء الذين يمثلون القطاع الأكبر الذي يحتاج إلى تنمية حقيقية، لأنه في النهاية لن تغطي كل القطاعات، ولن توفر وظائف لجميع الباحثين عن عمل، ولن تغطي المساحة الكبيرة لسيناء.

الحل الأمثل الذي تحتاجه سيناء الآن، والذي سيحقق تنمية حقيقية يشعر بها المواطن في سيناء، ويلمسها بيده، هو المشاريع المتوسطة والصغيرة، التي لن تكون تكلفتها بنفس التكلفة الكبيرة للمشروعات العملاقة، ولن تتركز في مساحة محددة، ولن يسيطر عليها عدد محدود من أصحاب المصالح، ولن يعمل فيها عدد قليل من الباحثين عن العمل، بل ستصل إلى المحتاجين إلى العمل فعلاً، وتغطي قطاعات كبيرة.

المشاريع الصغيرة والمتوسطة إذا تم تنفيذها في سيناء فستحل مشكلات كثيرة، وسيشعر أهالي سيناء بمردودها الإيجابي عليهم، وعلى عائلاتهم، وعلى المناطق التي يعيشون فيها، كما أنها ستنعش الاقتصاد المحلي في سيناء، وتنعش في المقابل الاقتصاد المصري، وأعتقد أن البنوك المصرية الوطنية سترحب بالدخول كضامن في هذه المشروعات، وستوفر لطالبي العمل ما يحتاجونه.

إن نجاح هذا المشروع لا يكفيه أن تكون هناك مبادرات فردية، بل يجب أن يكون توجه دولة، تدرك كيف تنعش الاقتصاد، وتعمل على تنمية حقيقية تمس المواطنين، وتصل إليهم في أماكنهم، وتشجع البنوك على التوسع في تمويل هذا القطاع الحيوي المحرك للنمو الاقتصادي، بهدف تحقيق التنمية المستدامة وتوفير فرص العمل لمواجهة مشكلة البطالة، وبمثل هذه المشروعات يمكن حل مشكلات أخرى تسببها البطالة، أهمها الانخراط في الإرهاب.

أدرك أن الحل الكامل لمشكلة سيناء ليس فقط في مشروع واحد، وأن التنمية تحتاج إلى جهد كبير حقيقي مبذول من قبل الدولة، يصل إلى مستحقيه ويحقق الغرض منه.

عن الجريدة الكويتية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط