كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحل في اطار الدولة الواحدة.. المنظور الامريكي "لصفقة القرن"

الحل في اطار الدولة الواحدة.. المنظور الامريكي "لصفقة القرن"

تاريخ النشر: 2017-11-13 | 18:57

لعدة عوامل ديموغرافية وجغرافية وتاريخية وان تعمقنا في التاريخ فان الارض الفلسطينية لاهلها ، لا نريد ان نتعمق في التاريخ والصراعات التي دارت والغزوات على هذه المنطقة وما الت اليه تلك الغزوات بالقدر الذي نريد ان نضع البصمات والتركيز على المؤشرات التي قادت الصراع واهمها الامنية والسياسية ومنذ وعد لفور او اعلان بلفور بعد انهيار الامبراطورية العثمانية في الحرب العالمية الاولى ز

ولكي نمر سريعا وموجزا على اطروحات سياسية وامنية تراكمت بعد وعد بلفور من اهمها:

1-الكتاب الابيض سنة 1939 اي بعد ثورة 36 بثلاث اعوام تقريبا وينص على اقامة دولة فلسطينية تسمح بهجرة اليهود اليها على مدار 5 سنوات على ان يشارك اليهود اليعود في الحكم وكل بنسبة تمثيله السكاني حيث يتم قبول 10000 يهودي سنويا وتصل الى 25000 الف يهودي وتنتهي في عام 1944 حيث لا تتم اي هجرات الا بموافقة الاغلبية الفلسطينية ولكن المتغيرات في الحرب العالمية اهملت هذا المقترح او المبادرة البريطانية التي صاغها في كتابه وزير المستعمرات البريطاني ماكلوم ماكدونالد .

2-قرار التقسيم ويسمى قرار التقسيم 181 لعام 1947م والذي يقسم فلسطين دولة فلسطينية على 11000 كيلومتر مربع وتمثل 42% من اراضي فلسطين ودولة يهودية على 15000 كيلومتر مربع وتمثل نسبة مئوية 57% والقدس وبيت لحم تحت الوصاية الدولية " رفض العرب والقيادات والنخب الفلسطينية هذا القرار واعتبروه مجحفا ما عدا الحزب الشيوعي الفلسطيني

3- الدولة الديموقراطية وطرحتها حركة فتح في ادبياتها والتي تقوم على تصفية المؤسسات الصهيونية على الارض التي تقبل جميع الديانات وفي عام 1965م ولكن تم التراجع بقبول النقاط العشر عام 1974م الذي اعتمدته منظمة التحرير الفلسطينية واقامة الدولة على اي جزء محرر

4-كانت ذروة الرجوع لقرار التقسيم من قبل منظمة التحرير بطرح حل الدولتين ولكن بعد حدوث متغيرات على الارض باحتلال الضفة وغزة عام 67م واعتبرت منظمة التحرير ان قرار التقسيم مجحف بحق الفلسطينيين ولكن قبلت باعلان الاستقلال عام 988م دولة فلسطينية على 22% من اراضي في فلسطين والاعتراف المتبادل مع الاسرائيليين واعتراف مباشر بفراري مجلس الامن 242 و228 ومن ثم بعد سنوات قليلة تم الاعتراف المتبادل برسائل متبادلة بين قيادة منظمة التحرير واسرائيل بتوقيع اتفاق اوسلو عام 1993م

4- نشطت الدبلوماسية الفلسطينية دوليا بطرح حل الولتين على نفس مساحة الضفة وغزة والتي تمثل 22% من اراضي فلسطين والقدس الشرقية عاصمة الدولة استطاعت الدبلوماسية الفلسطينية الحصول على اعتراف دولة مرلراقب وغير عضو فيعام 2012م من الجمعية العامة وهي غير ملزمة لمجلس الامن ، منذ تفاق اوسلو والتي تملصت اسرائيل من فترته الانتقالية لمدة 5 سنوات لعام 1997م ازداد الاستيطان والتوسع في القدس وضواحيها والخليل وبيت لحم ومناطق الغور في منطقة بنصوص اتفاق اوسلو تسمى C وتمثل 60%رمن مساحة الضفة واستولت بمشاريع استراتيجية على طول الضفة الغربية لنهر الاردن والبحر الميت بشراكة مع الاردن بموجب معاهدة السلام التي تسمى وادي عربة وهذا ما ينفي وجود دولة وطنية فلسطينية ذات سيادة غرب النهر

5- الادارات الامريكية المتتالية ادرات الصراع ولم تسعى لتطبيق القرارات الدولية واو بحد ادني احترام التنازلات الفلسطينية عن عدة قرارات دولية وقرار 1994 بقبول المبادرة العربية التي تسمح بالتطبيع فور موافقة اسرائيل على دويلة في غزة والضفة .

6- ادارة ترامب التي صاحبها تصريحات بنقل السفارة الامريكية الى القدس ومنذ تولي ترامب رئاسة امريكا لم تصرح تصريحا واحدا لصالح حل الدولتين وتحدثثت وسائل اعلامية ومسؤليين دبلوماسيين عن صفقة تسمى صفقة القرن وهي اطروحات "خارج الصندوق" المعتاد لحل الصراع وبتسويات وتطبيع اقليمي تذوب فيه الخريطة الوطنية الفلسطينية مع الخرائط الامنية والسياسية في المنطقة توسع اسرائيل ارضيه له الان بتوسيع مهام الادارة المدنية في الضفة ومصالحة مضغوطه بين نهج عباس ونهج حماس المقاوم في وجه للمصالحة تاخذ بعدا انسانيا واقتصاديا مع تجديد لواجهات النظام السياسي الفلسطيني عبر الانتخابات للدخول في التسوية مه نقطة خلافية في ظهور مصطلح التمكين في تسلم السلطة لمهامها واهمها الامن وانهاء دور سلاح المقاومة والذي تم التفوافق بشأنه مع القاهرة على ان يبحث دوره ومهامه في الحل السياسي وهو من اعقد الملفات التي ستبحث في القاهرة يوم 25القادم.

7- ولكن ايد ان اذكر باطروحات الوزير ايجال الوم وزير الدفاع السابق لاسرائيل وزير خارجيتها في مراحل اخرى طرح مشروعه عام 1967م ويحتوي على الافكار الاتية

1- تحديد الحدود الشرقية للدولة العبرية بنهر الأردن وخط يقطع البحر الميت من منتصفه تماما مع المملكة الأردنية الهاشمية.

2- ضم المناطق لغور نهر الأردن والبحر الميت بعرض بضعة كيلومترات إلى نحو 15 كيلومتر وإقامة مجموعة من المستوطنات والتجمعات الزراعية والعسكرية والمدنية فيها بأسرع ما يمكن مع إقامة ضواح ومستوطنات سكنية يهودية في القدس الشرقية.

3- تجنب ضم السكان العرب إلى الدولة العبرية بقدر الإمكان حتى ولو أدى ذلك إلى تبني خيار الترانسفير أو التهجير بحق السكان الموجودين بالفعل في فلسطين 48 لمراعاة الاعتبارات الديمغرافية.

4- إقامة حكم ذاتي فلسطيني في الضفة الغربية في المناطق التي لن تضمها "إسرائيل".

5- ضم قطاع غزة إلى الدولة العبرية بسكانه الأصليين فقط مع نقل لاجئي 1948 الموجودين في القطاع وتوطينهم الضفة الغربية أو إلى العريش التي كانت محتلة آنذاك.

6- حل مشكلة اللاجئين على أساس تعاون إقليمي يتمتع بدعم ومساعدة دولية سياسية ومادية على أن تقوم" إسرائيل" بإقامة قرى "نموذجية" للاجئين- طبقا لما ورد في المشروع- سواء في الضفة الغربية أو في سيناء.

8- اسراطين للقذافي الكتاب الابيض "2"

هي مقترح حل قدمه الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي في كتابه الأبيض لحل المشكلة الإسرائيلية - الفلسطينية بدمج الدولتين في دولة واحدة ديمقراطية من أجل التعايش السلمي. يجميع الاسم بين كلمتي إسرائيل وفلسطين. ويقوم اقتراح القذافي يقوم على أن المساحة بين النهر والبحر ليست كافية لإقامة دولتين، إسرائيلية وفلسطينية، والحل يكمن في التعايش داخل دولة واحدة يقترح لها اسم "إسراطين" كما يلخص الاقتراح في كتابه الجديد "الكتاب الأبيض" مشيرا إنها مجسدة فعلا بوجود المستوطنات الإسرائيلية إلى جانب المدن الفلسطينية في الضفة وغزة. ويرى القذافي إن جوهر الصراع هو أن طرفين "يتنازعان على قطعة أرض هي فلسطين" لكن أحد الأطراف يعلن دولته عليها "من جانب واحد ويسميها باسمه"، معتبرا مثل هذا الإعلان أمرا باطل.

المبادرة الامريكية المرتقبة :

جولات مكوكية يقوم بها كوشنير وغرينبلات لدول الاقليم واهمها السعودية وتلويحات بحل سياسي قادم ينهي الصراع على لسان دبلوماسيين ورؤساء وتسريبات لما طرح على الرئيس عباس تنهي للابد مقولة حل الدولتين في اطار التصور الفلسطيني وتلويح الرئيس عباس بقبول حل الدولة الواحدة وفي اعتقادي ان حل الدولة الواحدة ينهي مقولة الدولة اليهودية ايضا ولكن وجود المستوطنات المتداخل في الضفة يصعب فيها رسم خرائط سياسية ذات سيادة للطرفين اي المطروح ادارة حكم ذاتي فلسطيني في ظل ما يسمى دولة اسرائيل مع تسهيلات وتوسع في الصلاحيات الادارية والاقتصادية والامنية بما يتم الاتفاق عليه وما اعلن عنه الرئيس عباس بجبهة محاربة الارهاب اي ما تفكر فيه الادارة الامريكية " خارج الصندوق " هي افكار من الكتاب الابيض لماجدونالد وايجال الون والقذافي في اطروحاته لدولة اسراطين

ولكن يبقى السؤال مطروحا حول المصالحة الفلسطينية وشقها سلاح المقاومة وفصائل ما زالت تطرح تحرير كل فلسطين وهو ما يتعارض مع برنامج السلطة ومنظمة التحرير وهل فصائل المقاومة المحاصرة بالجغرافيا السياسية لديها خيارات الرفض لاطروحات امريكا ام ستصل الى قناعة بما يسمى الواقعية التي اتبعتها منظمة التحرير ولم تستفيد من التوازن الدولي في الثمانينات والسبعينات ، وهل ستقبل تلك الفصائل برنامج ذو قواسم مشتركة من الصعب فيه ان تحتفظ فيه ببرامجها السياسية ووثاقها وميثاقها ..؟؟ ان التوتر في المنطقة يتصاعد في الجبهة الشمالية وعلى حدود غزة وبروز حلف مواجه لايران ومناطق نفوذها .... وعملية النفق التي تترقب اسرائيل فيها رد الجهاد الاسلامي ... بالتاكيد لدى اسرائيل معلومات دقيقة لا يعلمها المارة تدعو للاستنفار في الشمال والجنوب . وطلقة واحدة قد تغير الكثير ولكن هذا لا ينفي ان المنطقة داخلة على تسويات اما سياسية بشكل مباشر ااو تسويات عسكرية يتبعها طرح المبادرة والافكار السياسية والامنية الامريكية .... في كل الاحوال حل الدولتين مضى قطاره ولن يعود.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط