كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحل في دولة فدراليه للشرق الأدنى القديم

الحل في دولة فدراليه للشرق الأدنى القديم

تاريخ النشر: 2019-03-02 | 10:20

حالنا وأحوالنا كانت ولا زالت وكما يبدو ستبقى على ما هي بل أسوأ، ليس بسبب نقص في الموارد البشريه، ولا الثروات الطبيعيه، ولا حتى الامكانيات الممكنه والقدرات الكامنه، إنما السبب في العقلية الحاكمه بنخب لديها هم البقاء وهم جمع الثروه، ويساعدها مجموعةٌ كبيره ممن يسمون رجال دين وأحزاب أسلمه سياسيه هدفها تغييب العقل وعكسه نحو ماضٍ لم يعد قائما ولن يعود، ويحابيهم مجموعات المصالح من نُخب قبليه وعشائريه ترى في الحفاظ على التخلف والتقاليد أحد أهم الأسباب التي تُبقيهم في الصداره والأهميه، ومعهم نُخب ثقافيه في المجالات المختلفه أهميتهم تكمن في حرف البوصله عن واقع الانحطاط بكيل الإتهامات للآخر كان فردا أو دوله أو حتى فكر وتحت تصرفهم كم هائل من وسائل الإعلام المقروءه والمرئيه والمسموعه، أما رجال الأعمال فهم الجزء الاساسي من نُخب الحاكميه التي تقود ليس بمفهوم الإنتاجية بل بمفهوم النهب المُمَنهج الشُّرِه عبر نهج الزبائنيه والكومبرادوريه، وهم ليسوا سوى موظفين لدى الشركات الغربيه والإسرائيليه وبإسم رجال أعمال مهمتهم تسهيل النهب وتحويل المجتمعات لمجرد سوق إستهلاكي لبضائعهم.
فلسطينيا لا يمكن الحديث عن ثوره أو مقاومه، بل عن شكل مشوه من نظام سياسي يمتزج بين مفهوم الوطنيه المعتدله المتساوقه مع مفهوم الحاكميه العربيه، وبين مفهوم الأسلمه الإخونجيه التي تبحث عن قبول لها لدى تلك الحاكميه وبتبريرات وفتاوى دينيه كمقدمه لا للشراكه معها وإنما كبديل وزبون محتمل ومقبول جماهيريا للغرب الرأسمالي، الفشل كان من نصيبها بعد فشل مشروع الاخوان المسلمين في مصر ورفض مجمل الحاكميه العربيه لها بعد كشف مخططاتها التي إرتبطت في سياسة ونهج "التِقيّه" المتبع لدى كافة فروع الاخوان المتأسلمين، أما مفهوم المقاومه فأصبح طريق للكسب الجماهيري والشعبيه أكثر من كونه نهج متأصل لدى نخبها السياسيه.
النظام السياسي الفلسطيني بِشقّيه الوطني والأسلمي وضع الحقوق الوطنيه في مهب الريح وحصن نفسه بمفاهيم المصالح وإبتعد عن الواقع الشعبي الفلسطيني في الداخل والشتات وأصبحت قضيته الأساسيه هي الحفاظ على الذات كمصالح وإمتيازات أساسها إستمرار الإنقسام وتعميقه ليصبح إنفصال دائم.
للأسف تاريخ ما يسمى بالثوره الفلسطينيه المعاصره وتاريخ الإخوان المسلمين يؤكد أن الشراكه لم تكن يوما جزءا أساسيا من جوهرهما وعقيدتهما، ولا من شكل المؤسسات التي أوجداها، فحتى في الإنتفاضه الأولى كانت حماس ترفض الانضمام للقياده الموحده للانتفاضه، واليوم وبعد الانقلاب الحمساوي بقوة السلاح وتجذر الانقسام، أصبح من الضروري البحث عن معادلات وأشكال جديدة لقيام مؤسسه تمثل الجميع ويكون أساسها صندوق الاقتراع ووفق برنامج يتجاوز الحالي ويؤسس لعملية تشبيك مع الجوار العربي بحيث يتم حل معضلة الصراع القائم على أساس الدوله الفدراليه للشرق الأدنى القديم (العراق وبلاد الشام) ليصبح دوله فدراليه علمانيه تستوعب الاثنيات والديانات والمذاهب والطوائف ككل ووفق مفهوم المواطنه والحقوق المتساويه لكل المواطنين.
التقسيم والتفتيت سيزيد حدة الصراع وهو في غير مصلحة شعوب المشرق، بل هو وصفه إستعماريه سايكسبيكيه لإستمرار نهب الثروات وتجهيل الإنسان ليبقى في مجتمع إستهلاكي يبحث عن الأمن والطعام، فالمسلمين واليهود والمسيحيين جزء من هذا الشعب المتعدد بدياناته وإثنياته ومذاهبه وطوائفه، ومصلحته الحقيقيه في التشابك والتعاون والعيش وفقا لنظام وقانون مدني علماني وليس في إقتتال وصراع دموي دائم لم يجلب لهذا الشعب سوى تدمير الذات وتعميق الحقد والكراهيه بين افراده وامتداداته.
فقط وعبر فتح الحدود وتجاوز الذي لا يمكن تجاوزه، بمعنى دفن الماضي والنظر للمستقبل على أساس أن الإنسان هو المقدس الاول وكل ما تبقى ليس سوى فرضيات ونظريات هدفها تدمير الذات الانسانيه لتدمير مفهوم الحاكميه الالهيه المتمثله في العدل والمساواة والتمايز والاختلاف في ظل التوافق والتشبيك في وطن الجميع، فالكل أمام الخالق متساوي يوم الدينونه، والكل أمام القانون متساوي في دولة المواطنه الحقه الأرضيه.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط