كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحل مصرى

الحل مصرى

تاريخ النشر: 2016-09-20 | 09:35

لمصر خصوصية تميزها عن غيرها من الدول المتنوعة عرقياً ودينياً وطائفياً، ومن بين أبرز مكونات هذه الخصوصية حالة التداخل والتعايش المشترك، فمع استثناءات طفيفة فإن الغالبية الساحقة من المصريين تعيش حياة مشتركة، فلا توجد مناطق مخصصة لسكن فئات من المصريين على أساس دينى أو طائفى أو عرقى، الحياة مشتركة، ورغم تأثيرات المد الوهابى السلفى منذ منتصف السبعينات الذى حاول التمييز بين المصريين فى الملبس والشكل العام، وحاول دفع المصريين إلى التجمع فى مناطق محددة على أساس دينى أو طائفى، فإن الجسد المصرى فى غالبيته الساحقة لا يزال بخير، صحيح أيضاً أننا ندفع حالياً ثمن تمكين الوهابية بقرارات سياسية من مؤسسات الدولة المصرية وبعض المفاصل الحيوية منذ النظام التعليمى، إلا أن الصحيح أيضاً أن قوى مصر الناعمة لا تزال تقاوم هذه الأمراض جميعها وتتصدى لمحاولات طمس وتشويه الهوية المصرية.

فرضت هذه الخصوصية المصرية نفسها على واقع المصريين تاريخياً، فرغم مراحل التوتر والتضييق فإن المصريين اعتادوا على حل مشاكلهم داخل حدود وطنهم، ومنذ قرون عدة فضل المصريون تسوية ما بينهم من خلافات فيما بينهم ورفض الأقباط فكرة الحماية الخارجية سواء جاءت من القيصر الروسى أو المحتل الغربى، وفى هذا السياق كان الولاء للوطن أولاً وأخيراً، فالرابطة وطنية لا دينية، والأولوية للوطن فى جميع الأحوال.

طبعاً فى عهدى السادات ومبارك تم تحجيم قوى الأقباط المدنية وجرى اختزال الأقباط فى الكنيسة، وهنا برزت أصوات قبطية فى الخارج، تحديداً فى الولايات المتحدة وكندا وأستراليا وبعض الدول الأوروبية، بدأت توجه النقد للنظام وجعلت من نفسها قيادة قبطية مدنية فى الخارج، وساهم نظاما السادات ومبارك فى ذلك عبر سياسات التضييق فى الداخل وإضعاف النخبة المدنية، ولأنهم يعيشون فى الخارج كانت أصواتهم عالية ودرجة النقد شديدة ومن ثم بات بعضهم نجوم فضائيات ومنهم من اعتبر نفسه الزعيم المدنى للأقباط ومبعوث العناية الإلهية لإنقاذهم من براثن نظام متشدد. وكان توجههم الأساسى للعواصم الغربية والمنظمات الدولية يشكون النظام والدولة، ومنهم من استجاب لإغراءات أجهزة نظام مبارك وحصل على مقابل للصمت ومنهم من تمنع وكان يرغب فى المزيد.

مع ثورة ٢٥ يناير، برزت نخبة قبطية مدنية أو بمعنى أدق حصلت على فرصتها فى العمل ساعدها فى ذلك جيل جديد من الأقباط خرج خارج أسوار الكنيسة وبدأ يطلب حقوقه كمواطن من مؤسسات الدولة، أيضاً فإن ثورة ٣٠ يونيو التى أعادت الاعتبار للهوية المصرية خلقت حالة من الحيوية على نحو لم تعد معه حاجة ولا مبرر لوجود ولا مجال لنشاط «نشطاء المهجر» فكل ما تريد قوله بإمكانك أن تقوله فى بلدك، وكل ما ترغب فى تحقيقه لك الحق فى المطالبة به، باختصار بات متاحاً العمل داخل أرض الوطن، صحيح الطريق صعب ووعر، ولكن منذ متى كانت تقدم الحقوق على طبق من فضة، فهى تنتزع انتزاعاً وعبر نضال مدنى سلمى طويل تتطور معه ثقافة المجتمع والعامة تحديداً، ومن ثم فكل المشاكل التى نعانى منها وتعانى منها بلادنا حلها مصرى وعلى أرضية وطنية.

عن الوطن المصرية

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط