كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحمار والذئب والزهار

الحمار والذئب والزهار

تاريخ النشر: 2018-05-07 | 08:31

 

بعد النجاح المميز لإعمال دورة المجلس الوطني العادية ال23 قبل أيام قليلة، إنبرت قوى وجهات داخلية وعربية وإسرائيلية في مهاجمة المجلس ومخرجاته، والطعن به، والتحريض على شخص الرئيس محمود عباس في إستهداف مباشر له، وغير مباشر لمنظمة التحرير، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني. ومن قرأ تصريحات المدعو الزهار، عضو المكتب السياسي لحركة حماس، والمدعو ليبرمان وقبله الفاسد نتنياهو، وتحريضهم على رئيس منظمة التحرير، لاحظ انهم جميعا إتفقوا على الإنتقام من رمز الشرعية الوطنية. وتفوه رجل الإدارة المدنية في حركة حماس بعبارات تليق به، وبتاريخه وموقعه، وموقع حركته الإنقلابي والمخرب لمصالح الشعب الفلسطيني العليا. 

وكنت قرأت قبل فترة قليلة من الزمن قصة جميلة ومعبرة جدا عن واقع الحال، الذي ينطبق على الزهار وأقرانه. والقصة تقول: أنه جرى نقاش بين حمار وذئب حول لون العشب في الأرض. الحمار قال لون العشب أحمر. في حين قال الذئب لون العشب أخضر. وبعد أن عجز الذئب من إقناع الحمار، إقترح عليه أن يحتكما أمام أسد الغابة، وما يقرره يكون ملزما لإي منهما. وبعد ان عرض كل منهما حجته، حكم الأسد على الذئب بالسجن لمدة شهر، وأطلق سراح الحمار. فسأل الذئب الأسد، أليس لون العشب أخضرا، قال الأسد، بلا، هذا صحيح، قال إذا لماذا حكمت علي بالسجن لمدة شهر، قال لإنك ناقشت حمارا! 

وانا هنا لا أود ان اناقش الزهار حتى لا أتهم، ويتم إعتقالي من قبل العقلاء. ولكن أود ان الفت نظر أبناء الشعب العربي الفلسطيني إلى جملة من النقاط الهامة جرى التأكيد عليها عشرات المرات هنا، وهي أولا حملة التحريض الرخيصة، التي تقودها حركة حماس على الرئيس عباس ومنظمة التحرير، تؤكد توجهاتها المتناقضة مع المصالحة والوحدة الوطنية؛ ثانيا أن حركة حماس بمختلف أقطابها من جماعة الإخوان المسلمين، كانت تعمل على تبديد دور ومكانة منظمة التحرير الفلسطينية، وتعتبرها "لعنة"، وحجر عثرة في طريق فرض خيارها التخريبي في الساحة الوطنية؛ ثالثا قلنا ومازلنا نقول، ان حركة حماس لا تقبل القسمة على الشراكة السياسية مهما كان نوعها، وأي كان الطرف الفلسطيني الوطني الراغب بها؛ رابعا بعد أن فشلت حملتها المغرضة والمفضوحة، وتمكنت القيادة الشرعية من عقد الدورة ال23 للمجلس الوطني، وأعادت الإعتبار لمكانة المنظمة، وهيئاتها القيادية، وإشتقت برنامجا سياسيا يستجيب للتحديات، جن جنون حركة حماس الإنقلابية، مما جعلها تفتح النار على القيادة الشرعية، وتلقي عليها التهم جزافا، لإنها قطعت عليها الطريق على أكثر من مستوى وصعيد، وقزمت دورها، ووضعتها في حجمها المناسب لها؛ خامسا التناغم الإسرائيلي الحمساوي يشير بشكل واضح للتكامل بينهما في التحريض ضد منظمة التحرير وقيادتها الشرعية، والعمل على إستهدافها بكل الوسائل والسبل، وبالتالي النيل من الأهداف والثوابت الوطنية، وتمهيد الطريق لصفقة القرن والحل الأمني الإقليمي. 

إنتصار القيادة الشرعية في إستعادة زمام الأمور بشكل قوي في الساحة الوطنية، أفقد الأعداء الإسرائيليين وأدواتهم في الداخل الفلسطيني وحلفائهم في المنطقة الصواب، لإنهم راهنوا على عدم تمكن القيادة من تأمين النصاب القانوني والسياسي. لكن حرص أعضاء المجلس الوطني في أصقاع العالم على حماية شرعيتهم ومنظمتهم، أهم منجز تاريخي للشعب منذ أواسط التسينيات من القرن الماضي، ومع إنبلاج فجر الثورة الفلسطينية المعاصرة، أكد للقاصي والداني ان لدى الشعب العربي الفلسطيني ونخبه السياسية والإقتصادية والثقافية والإعلامية حساسية مرهفة جدا تجاه مؤامرات الأعداء بصنوفهم ومسمياتهم المختلفة على ممثل الشعب العربي الفلسطيني والوحيد، منظمة التحرير، مما دعاهم للإنتصار لها ولقيادتهم الشرعية. فأسقط في يدهم، وغابوا عن صوابهم، فأطلقوا حميرهم لتنهق وتشتم وتتهم القيادة الشرعية وشخص الرئيس عباس، بما فيهم من صفات وموبقات. لكننا نقول لهم، الكلاب والحمير تعوي وتنهق، والقافلة تسير، وراية الوطنية الفلسطينية تخفق عاليا في سماء الدنيا، وليس الوطن الفلسطيني المحتل فقط.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط